عاجل

عاجل

الأزمة في فنزويلا..رؤية من الداخل

تقرأ الآن:

الأزمة في فنزويلا..رؤية من الداخل

الأزمة في فنزويلا..رؤية من الداخل
حجم النص Aa Aa

في شهر نوفمبر المنصرم،وصل أنطونيو ليديزما، العمدة السابق للعاصمة الفنزويلية كاراكاس، وأحد أبرز المعارضين في بلاده، إلى إسبانيا بعد أن تمكن من الفرار من الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه في فنزويلا.وهبطت طائرة ليديزما، صباح السبت، في العاصمة الإسبانية مدريد قادما من العاصمة الكولومبية بوجوتا، التي كان قد وصل إليها . وقال ليديزما عند وصوله إلى مدريد: “أشعر، في اليوم الذي وصلت فيه إلى إسبانيا، بأنني حر”.كان ليديزما قد أعيد انتخابه في منصبه في عام 2012، ولكن تم عزله قسرا من منصبه في شباط/ فبراير 2015 ،وتم إيداعه في سجن رامو فيردي العسكري، واتهم بالتآمر على حكومة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.وفي أعقاب خضوعه لعملية جراحية، تم وضعه في وقت لاحق قيد الإقامة الجبرية حتى تتوافر له فرص أفضل للنقاهة. وكان ليديزما، قد وصف في كولومبيا أمس، قصة هروبه بأنها تصلح لأن تكون فيلما، مشيرا إلى أنه اضطر إلى اجتياز أكثر من 30 نقطة تفتيش للشرطة الفنزويلية.واعترف مادورو بإفلات واحد من أبرز سجنائه، وقال: “أهنئ انطونيو ليديزما، وعليه ألا يعود، وعليه أن يبقى هناك، وعلى الناس في مدريد التزام الحذر، فمصاص الدماء قدم إلى مدريد”.

يورونيوز، آنا لازارو بوش

السيد أنطونيو ليديزما، إنه لمن دواعي سروري أن تكونهنا معنا.لقد وصلت إلى ستراسبورغ بعد أن قمت برحلة وصفت بالبطولية، أعتقد أنه لم يكن من السهل بالنسبة لك مغادرة فنزويلا. أود أن تخبرني ما هي أصعب لحظة بالنسبة لك في اتخاذك هكذا قرار بمغادرة البلاد.

أنطونيو ليدزما

عندما أغلقت باب شقتي شعرت بأنني أغلقت أبواب حدود بلدي وتركتها ورائي. عندما ودعت بيتي، غرفتي، صور عائلتي، زوجتي، أطفالي … عندماألقيت نظرة على كتبي، كان وداعا لفنزويلا برمتها. لقد غادرت فنزويلا وفي نفسي شيء منها، كانت تلك هي اللحظة الصعبة للغاية بالنسبة لي، لحظة الفراق.

يورونيوز

في بداية العام شهدنا مظاهرات مذهلة جدا، بل مثيرة أيضا ، شاهدنا قتلى في الشوارع، كيف تركت فنزويلا؟

أنطونيو ليدزما

فنزويلا لا تزال تقاوم من أجل حياة، حيث نجد أناسا لا يريدون التخلي عن قناعاتهم، ولا يريدون الاستقالة من مناصبهم،اناسا، لا يتركون الآخرين يستمتعون بالحق في التعبير عن رؤاهم،و التفكير بحرية،وبحقوق الإنسان،بتلك النظرة التي تحدث عنها سخاروف. يورونيوز
لم تكن موافقا على المشاركة في الحوار الذي اقترحته حكومة الرئيس مادورو، كما لم ترغب في المشاركة في الانتخابات البلدية . ما هي الحلول الناجعة للخروج من هذه الأزمة إذا كنت لا تستطيع التصويت،ولا حتى المشاركة في النقاشات؟

أنطونيو ليدزما

إن شعب فنزويلا، ونحن أيضا غير معارضين للحوار، ما طلب منا هو حوار ليس على وجه حق، إن الحوار الذي بدىء في العام الماضي، ومباشرة بعد ذلك، رأينا عديد السجناء السياسيين، يتزايد عددهم، كما الاضطهاد السياسي، وهناك المزيد من المنغصات التي تقف حجر عثرة على طريق العملية الانتخابية. فاقترحنا إجراء استفتاء ولكن هذا الحق سلب منا .
يورونيوز

ما رأيكم في ما قاله الرئيس مادورو إن الذين لم يشاركوا في الانتخابات المحلية لن يكون لهم الحق في المشاركة في الانتخابات الرئاسية 2018؟

أنطونيو ليدزما

حسنا، أمر كهذا لا يصدر سوى عن شخص،لا يملك روحا ديمقراطية، لا يحترم القوانين، لا يحترم المعارضة، وتلك التهديدات هي شكل نموذجي ينحو نحوه الدكتاتوريون.

يورونيوز أود أن أتحدث عن سكان فنزويلا. لأن الشعور لدينا في أوروبا هو أن الطبقة الشعبية منقسمة جدا على نفسها . وفي الانتخابات الأخيرة، حقق مادورو نتائج جيدة. صحيح أنه كان متوقعا تماما لأن المعارضة لم تشارك في الانتخابات . لكنه لا يزال لديه عدد كبير من الناخبين وبالتأكيد شعبيته مرتفعة لدى الطبقات غير الميسورة من السكان. هل تعتقد أن السياسات النيوليبرالية في الثمانينات تتحمل مسؤولية عما يحدث الآن؟
أنطونيو ليدزما

أنا لا أرفض تحليل ما حدث في فنزويلا خلال السنوات الخمسين الماضية. ما أريد قوله هو أن كلا من شافيز ومادورو كانا يديران البلاد لمدة 20 عاما، فقد أتيحت لهما الفرصة لإدارة ميزانية هائلة تغذيها عوائد البترول واليوم نجد بلدا مثقلا بالديون بلدا غير قادر على أن يستفيد من عائدات النفط و يستثمرها في قطاع التعليم،والصحة،وفي تحفيز فرص كبيرة للفنزويليين. لقد أصبح الفنزويليون اليوم غارقين بسبب الديون في حالات فقر كبيرة.

يورونيوز

ماذا تقترحون من أجل تسريع عملية التوفيق بين الفنزويليين؟

أنطونيو ليدزما

ينبغي التخلص من عمليات الاضطهاد، لأنه في فنزويلا نعاني من الاضطهاد وبعد ذلك، يجب بدء عملية سياسية شفافة حقا عبر إجراء انتخابات من شأنها أن تسمح للناس بالحصول على حكومة شرعية. وعبر تلك الحكومة الشرعية، نشرع في عملية إعادة توحيد المجتمع الفنزويلي وإعادة الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي للبلاد لأن فنزويلا لديها إمكانات لا تصدق تسمح لنا أن أتطلع نحو المستقبل بتفاؤل.

يورونيوز
أود تغيير الموضوع، وأطلب منكم رأيكم في الأزمة الكاتالونية. فقد قال الرئيس مادورو إن هناك سجناء سياسيين في إسبانيا وأن الحكومة الاسبانية ينبغي أن تبدأ حوارا سياسيا. أود أن أعرف ما هو رأيك في هذه التصريحات وإذا كنت تعتقد أن هناك في إسبانيا سجناء سياسيين.

أنطونيو ليدزما

أي شخص يحكم عليه بسبب أفكاره، يمكن اعتباره سجينا سياسيا، ولكن في هذه الحالة نحن نتحدث ليس فقط عن شخص يدافع عن أفكاره، بل نتحدث عن شخص أثار خرق الوحدة الإقليمية لإسبانيا.

مقابلة ترجمها-عيسى بوقانون