عاجل

عاجل

هشام جنينة يروى تفاصيل تعرضه لاعتداء

 محادثة
تقرأ الآن:

هشام جنينة يروى تفاصيل تعرضه لاعتداء

هشام جنينة يروى تفاصيل تعرضه لاعتداء
حجم النص Aa Aa

توقيت الهجوم كان مقصودا

أشار الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة إلى أنّ السلطات المصرية هي المسؤولة عن الاعتداء الذي تعرض له في 27 من يناير-كانون الثاني الماضي، بالقرب من منزله. وشدّد جنينة على أنّ توقيت الاعتداء كان مقصودا لكونه تزامن مع تنقله لتقديم طعن ضد قرار استبعاد سامي عنان، الذي يعتبر المنافس المحتمل الأقوى للرئيس عبد الفتاح السيسي في الرئاسيات المقبلة.

وقال جنينة إن مسلحين أوقفوا سيارته وأوسعوه ضربا ليدخل المستشفى ويضيع عليه الموعد المحدّد لتقديم الطعن نيابة عن قائد الأركان السابق، سامي عنان، الذي كان يسعى لمنافسة السيسي. وكانت السلطات المصرية قد احتجزت سامي عنان الشهر الماضي بعد حوالى أسبوع من إعلانه الترشح وقد أشار الجيش إلى أنّ "عنان قام بخرق القانون بإعلان عزمه خوض الانتخابات دون إذن لأنه ما زال على قوة الاستدعاء".

وعن حادث الاعتداء روى هشام جنينة أنّ سيارة كانت متوقفة خارج منزله وقد تحركت خلف سيارته، ثمّ قطعت عليه الطريق بعد 300 متر من منزله. وأكد جنينية أنّ مسلحين حاولوا سحبه من سيارته وضربوه على وجهه وساقيه إلى غاية تدخل بعض المارة. وأمضى جنينة يومين في وحدة للعناية الفائقة. وقد أغلق الباب أمام تقديم الطعون في نهاية الشهر الماضي.

هل كان هاتف جنينة مراقبا؟

ولم يخفِ هشام جنينة أنه كان يناقش عبر هاتفه تفاصيل الطعن القانوني الذي كان يعتزم تقديمه قبل تعرضه للاعتداء، وقال إنه يعتقد أن هاتفه كان مراقبا. على خلفية تأكيده للمحامين بعقد لقاء معهم أمام الهيئة الوطنية للانتخابات لتقديم التظلم والتوجه بعد ذلك لمجلس الدولة لرفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طعنا علي قرار استبعاد الفريق سامي عنان من قوائم المرشحين.

دعوات لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

الاعتداء على هشام جنينية أحدث صدمة في صفوف المعارضة والمنظمات الحقوقية التي اعتبرت أنّ ما تعرض له هشام جنينة إشارة لطريقة التعامل مع المعارضين التي وصلت إلى مستوى "البلطجة".

وفي مشهد غير مألوف تجمعت شخصيات معارضة أمام المستشفى للتعبير عن تعاطفهم وغضبهم مع جنينة وكان من بين تلك الشخصيات السياسي الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح وعضو مجلس النواب السابق محمد أنور السادات الذي أنسحب أيضا من السباق الرئاسي وحمدين صباحي الذي نافس في انتخابات رئاسية مرتين إضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين. ودعا أكثر من 150 سياسيا وناشطا حقوقيا إلى مقاطعة الانتخابات بسبب الاعتداء، وقالوا إن الانتخابات باتت باطلة بسبب موجة من التخويف بلغت ذروتها بالهجوم على جنينة.

سامي عنان كان المشرح البديل

ويرى المتابعون للشأن السياسي المصري أنّ سامي عنان يعدّ منافسا شرسا للسيسي. وكانت حملته الانتخابية، التي كان جنينة من أبرز أعضائها، تأمل في تقديم طعن في قرار هيئة الانتخابات باستبعاده. لكن الهجوم على جنينة بدد تلك الآمال.

ورغم أنّ هشام جنينية لم يقدم قرائن ملموسة عن تورط السلطات المصرية في الهجوم الذي تعرض له إلاّ أنه اعتبر عند مغادرته مستشفى بالقاهرة أنّ أساليب قمع المعارضة ضد السيسي أصبحت أكثر عنفا من الأساليب التي اتبعها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأكد جنينية الذي يخضع لفترة علاج بعد تعرضه لكسور واصابته على نستوى العين أنّ: "في عهد مبارك، لم تكن الأمور تحصل بمستوى هذه الحدة وهذه الدموية، ليس من المطلوب أن يكون هناك صوت معارض". وجاء الهجوم على هشام جنينة بعد انسحاب عدد من المرشحين الذين أرجع بعضهم قراراتهم إلى ترهيب تعرض له أنصارهم وإلى تكتيكات أخرى قالوا إنها تستهدف منح السيسي فوزا سهلا في انتخابات مارس آذار.

ولحدّ الآن لم ترد وزارة الداخلية المصرية على مزاعم هشام جنينة بوقوف السلطات وراء الاعتداء الذي تعرض له وتأكيده على أنّ الحكومة لا توفر مساحة للأصوات المعارضة وتمارس ضغوطا على مرشحين آخرين، في حين أشارت هيئة الانتخابات إلى أنها لم تحرم أي شخص من ممارسة حقه القانوني والدستوري بالتسجيل لخوض الانتخابات أو الطعن في قرار استبعاد أي مرشح، مضيفة أنها ستضمن نزاهة وشفافية التصويت.

السيسي يواجه منافسا واحدا في الرئاسيات

ويأتي الاعتداء على هشام جنينة في وقت تعهد فيه الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي في خطاب الشهر الماضي بأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة عنوانا للحرية والشفافية وأن تتسم بتكافؤ الفرص بين المرشحين.

وقد تمّ انتخاب السيسي رئيسا لمصر في العام 2014 وذلك بعد عام من إعلانه، وهو وزير للدفاع، عزل الرئيس محمد مرسي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. ويسعى السيسي للفوز بعهدة رئاسية ثانية