عاجل

عاجل

بوتين: روسيا طوّرت صاروخاً نووياً لا تملكه أيّة دولة في العالم

 محادثة
تقرأ الآن:

بوتين: روسيا طوّرت صاروخاً نووياً لا تملكه أيّة دولة في العالم

بوتين: روسيا طوّرت صاروخاً نووياً لا تملكه أيّة دولة في العالم
حجم النص Aa Aa

وجّه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم رسالته السنوية إلى الجمعية الاتحادية الروسية. وناقشت الكلمة التي تعرف أيضاً "بخطاب الأمة" رؤى السلطة السياسية الروسية للأعوام المقبلة وذلك من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية، كما قدّمت جردة بالإنجازات التي قامت بها الحكومة في السنة الماضية.

والخطاب السنوي هو خطاب نصّ عليه الدستور الروسي وهو يعطي لمحة عن الأهداف الداخلية والخارجية للسياسة الروسية في السنوات المقبلة.

وكان هذا الخطاب الرابع عشر الذي يلقيه فلاديمير بوتين.

سوريا والأسلحة الروسية

حذّر الرئيس الروسي من مغبة مهاجمة حلفاء روسيا وقال إن بلاده ستعتبر أيّ هجوم بالسلاح النووي على أحد حلفائها هجوماً عليها وأنها سترد فورا على هذا الهجوم مضيفاً أن "روسيا لا تنوي مهاجمة أيّ دولة أخرى".

وأشار بوتين إلى أن روسيا اختبرت مجموعة من الأسلحة في العام 2017، أبرزها صاروخ نووي يمكنه أن يصل إلى أيّ مكان في العالم ولا يمكن للأنظمة المضادة للطيران اعتراضه.

ووصف بوتين كذلك العقيدة النووية الأميركية الجديدة بالمقلقة، وقال إن منظمة حلف شمال الأطلسي تبني دفاعات على الحدود الروسية ولكنّ "الصناعات الروسية ستجعل من تلك الدفاعات دفاعات غير فعالة".

كما علّق بوتين على العملية العسكرية الروسية في سوريا قائلاً "العملية العسكرية الجارية في سوريا تظهر زيادة قدرات روسيا الدفاعية والعالم يعرف الآن كلّ أسماء أسلحتنا الرئيسية".

وقال بوتين "سنعتبر أي استخدام للأسلحة النووية ضد حلفاء روسيا هجوماً نووياً على بلادنا. وسيكون الرد فورياً".

دعوة للنهوض بروسيا

كان ملفتاً ذكرُ الرئيس الروسي الريف والمناطق الروسية النائية غير مرّة، حيث علّق على الخدمات الطبية والمواصلات وخدمات الاتصالات فيه، ووعد بتأمينها بأسرع وقت ممكن.

خلال الخطاب، قارن بوتين أكثر من مرّة بين الاقتصاد في روسيا الاتحادية والاقتصاد في الاتحاد السوفياتي من نواحٍ عدّة.

وتحدث بوتين في كلمته عن التطور التكنولوجي محذراً من التأخر عن العالم، داعيا إلى أن تصبح روسيا مركزا عالمياً للمعلومات.

وقال بوتين "مهما كان الرئيس المنتخب في روسيا علينا معرفة التحديات التي تواجه بلادنا ولا يجب التأخر في المجال التقني لأن ذلك يؤثر على أمن الدولة" مضيفاً أن "التغييرات في العالم تحمل طابعاً سريعاً وذلك يتطلب منّا الرد" وأن "التأخر عن العالم هو التهديد الأكبر الذي تواجهه روسيا".

ودعا بوتين الروس "إلى تحديد مستقبلهم بأنفسهم".

على موقع يورونيوز أيضاً:

- جرائم اغتيال الصحفيين لم تعد تقتصر على دول العالم الثالث

- اتهامات روسية جديدة للمعارضة السورية

وأشار الرئيس الروسي إلى أن "العامل الأساس للتنمية الاقتصادية هو المعيشة الجيدة للناس" مذكراً بأن الحكومة الروسية "نجحت في خفض مستوى الفقر ولكن الأزمة الاقتصادية أدّت إلى ارتفاع أعداد الفقراء مجدداً".

ونوّه بوتين إلى "أن رفع المستوى الأدنى من الأجور تمّ سابقاً وستقوم الحكومة برفعه مجدداً في السنة الحالية" مؤكداً في الوقت عينه على "أن رفع الدخل لا يشكل حلا جذرياً للمشكلة إذ يجب خلق فرص العمل الجيدة وتطوير نوعية العمل".

وأتى بوتين على ذكر مشكلة النمو السكاني التي تواجهها روسيا وأشار إلى أن "العام الماضي سجل تراجعاً في عدد العمال بنحو مليون عامل" داعياً إلى اتباع "سياسة ديمغرافية جديدة كي لا يؤثر التراجع سلباً على النمو الاقتصادي".

في السياق، أكد بوتين أن متوسط العمر في روسيا بلغ 73 عاماً في العام 2018 وهذا يعني أنه ارتفع سبع سنوات، محدداً أن الهدف هو بلوغ ثمانين عاماً كما في الدول المتقدمة.

البنى التحتية

من أجل تطوير الدولة بشكل متكامل، اقترح بوتين البدء ببرنامج إعمار يشمل البلاد من أجل تطوير مدن روسيا كما حدث في بعض مدن روسيا مثل سوتشي وكازان، مذكراً الحاضرين "لدينا خبرة كبيرة في تحسين البنية التحتية ويجب أن يشمل هذا التطوير جميع المدن، الكبرى والصغرى".

ورأى الرئيس الروسي، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن "تطوير المدن أن يصبح القوة المحركة لكل الدولة" مشيراً إلى أن الحكومة "يهمها أن تجد كلّ عائلة روسية بيتها ومسكنها لحل مشكلة السكن".

وأضاف بوتين "نطمح إلى تأمين مساكن لخمسة ملايين عائلة في العام الحالي. يجب النظر إلى دخل المواطنين وتقليص الفائدة على القروض المصرفية وتعزيز المساحات المخصصة للسكن إلى إلى مئة وعشرين مليون متر مربع سنوياً".

وفي السياق دعا بوتين إلى تعزيز شبكة المواصلات ومتابعة إنشاء الطرق في مجمل أنحاء روسيا وإلى بناء خطّ قطبي بحريّ لأن ذلك من شأنه تسهيل التجارة وتسريعها، كما دعا إلى توسيع شبكة المطارات وتطوير قطاع الطيران في البلاد.

**

يذكر أخيراً أن خطاب الرئيس الروسي يأتي قبيل نحو شهر من الانتخابات الرئاسية في روسيا وهي الانتخابات التي يرى بعض المراقبين أنها محسومة لصالح بوتين نظراً لغياب المنافس الحقيقي.

وحضر الخطاب حشد من المسؤولين الروس، من حكوميين وقضاة وقادة ولايات ونواب ويضاف إليهم نحو 700 صحافي من روسيا والعالم.