عاجل

عاجل

لمَ يُقتل رجال الدين المسيحيون في المكسيك؟

 محادثة
تقرأ الآن:

لمَ يُقتل رجال الدين المسيحيون في المكسيك؟

لمَ يُقتل رجال الدين المسيحيون في المكسيك؟
@ Copyright :
REUTERS
حجم النص Aa Aa

تعاني المكسيك من "وباء" جرائم القتل. لا مفرّ من هذه الخلاصة إذا ما ألقينا نظرة على إحصائيات جرائم القتل هناك. في العام 2017، سجّلت وزارة الداخلية أكثر من خمسة وعشرين ألف حالة قتل، وهو رقم يصفه مراقبون "بالمرعب".

يقول البعض أيضاً إن الرقم الذي قدّمته الوزارة "ملطّف" وإن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك.

وتعاني المكسيك من تفشٍ واسع للفساد والجريمة وتجارة المخدرات وانتشار المجموعات الإجرامية، ويتهم كثيرون السلطات بالتلكؤ في مكافحة هذه المشاكل الخطيرة.

غير أنّ نوعاً محدداً من الجرائم بدأ بالانتشار منذ العام 2012. فمنذ تلك السنة وحتى اليوم، سقط 23 من رجال الدين (الكهنة) المسيحيين في البلاد.

وشهد الأسبوع الماضي مقتل رجليْ دين كاثوليكييْن، ما يطرح سؤالاً حول أمن رجال الدين في البلاد وحول دوافع الجريمة ضدّ الكنيسة، في بلد تبلغ نسبة المسيحيين الكاثوليك فيه 81 بالمئة.

وأصبح المواطن المكسيكي متعوداً على قراءة هذا النوع من الأخبار حيث يتم قتل رجال الدين بطريقة بشعة جداً.

أيضاً على موقع يورونيوز:

- شاهد: شباب في المكسيك يحتفلون باليوم العالمي للماريجوانا

ويعتقد رئيس المركز الإعلامي الكاثوليكي، القس سيرجيو أغويار، أن الكنيسة في المكسيك تتعرض لموجة جديدة من الاضطهادات. ويضيف أغويار "على الرغم من أنه لا حرب دائرة على الأراضي المكسيكية، إلا أن المكسيك هي الدولة الأولى من ناحية تعرض الكهنة لجرائم القتل".

وليس هناك في الأوساط السياسية أو الدينية جواب واضح وملموس حول الدوافع التي تقف وراء هذه الجرائم، إلا أن البعض يرى أن تخلّي الكنيسة عن تقليد قديم، وهو عدم انتقاد الحكومات إطلاقاً، قد يكون التفسير الأنسب لهذه الجرائم.

وثمة من يعتقد أن الكنيسة المكسيكية متورطة في الفساد السياسي المنتشر في البلاد، وأن ما يجري ليس إلا نوعاً من تصفية حسابات داخلية.

بحسب أغويار، لا دليل على النظريتين السابقتين وهما لا تستندان على أية أدلة ملموسة. فهو أن مقتل رجال الدين ما هو إلا نتيجة دعواتهم إلى وضع حد للعنف المرتبط بتجارة المخدرات وإلى وضع حدّ للجريمة المنظمة.

REUTERS
تجارة المخدرات نشطة كثيراً في الأميركيتينREUTERS

وهذا يعني أن تجار المخدرات وأسياد العصابات جاهزون لتصفية الأصوات المعارضة بمن فيها رجال الدين، بحسب المصدر نفسه.

ويقول أغويار إن الكنيسة بدأت بتحقيقات خاصة بها، وأن النتائج الأولية تظهر أن ثمانين بالمئة من جرائم القتل التي تعرض لها الكهنة، تمّ خلالها اللجوء إلى أساليب يشتهر بها تجار المخدرات، مثل الخطف والابتزاز والإعدام بالرصاص والطعن بالسلاح الأبيض".