عاجل

عاجل

سرقات الحمير تزداد في إفريقيا لتلبية الطلب على جلودها في الصين

 محادثة
تقرأ الآن:

سرقات الحمير تزداد في إفريقيا لتلبية الطلب على جلودها في الصين

سرقات الحمير تزداد  في إفريقيا لتلبية الطلب على جلودها في الصين
حجم النص Aa Aa

في ظاهرة غير معهودة في إفريقيا، لوحظ أن عمليات سرقة الحمير من القرى أخذت تزداد شيئا فشيئا، حيث تذبح ثم تسلخ قبل أن تترك حتى التعفن على قارعة الطريق، وذلك في ماهيهاي من مقاطعة نايفاشا ناكورو في كينيا، حيث يتم ذبح ألف حمار يوميا، ما جعل عدد هذه الحيوانات يتقلص من 1.8 مليون إلى 1.2 مليون خلال السنتين الأخيرتين في هذا البلد.

ولكن الحمير وأصحابها ليسوا الضحايا الوحيدين، فمن بوركينا فاسو وزمبابوي إلى تنزانيا، تحدث مزارعون عن مجازر من هذا القبيل ارتكبت منذ سنة 2016، عندما شرع بفتح مسالخ للحمير، بسبب الطلب الصيني على جلود هذه الحيوانات التي لا تتوالد بكثرة أو خلال مدة قصيرة.

للمزيد على يورونيوز:

الجيلاتين لتحديد صلاحية المواد الغذائية

المكسيك.. مسابقة لتكريم الحمير الكادحة في يوم العمال

وفتحت المسالخ في ناميبيا وتنزانيا وكينيا وإثيوبيا وبوتسوانا، والصادرات المهربة من النيجر تضاعف حجمها ثلاث مرات، ويذبح في بوتسوانا ما نسبته 3% من مجموع عدد الحمير خلال ستة أشهر.

وتمثل جلود الحمير مكونا رئيسيا لخليط تقليدي صيني يسمى "أوجياو"، وهو جيلاتين يستعمل عادة لما يعتقد أنه علاج لاضطرابات الحيض، وفي الآونة الأخيرة أضحى يعتقد أنه مفيد لعلاج بعض الأمراض، منها ما يتعلق بمشاكل النوم والمسالك البولية والأوعية الدموية. وقد أصبح الاقبال على "الأوجياو" كبيرا جدا، إلى حد أن نشطاء يتوقعون انقراض الحمير في تلك البلدان، خلال أقل من عشر سنوات.

وقد دفع تقلص قطعان الحمير في إفريقيا منتجي "الأوجياو" على البحث عن أسواق جديدة في العالم، مثل البرازيل وباكستان وكرغيزستان وغامبيا، بحسب تقرير صدر سنة 2017 لجمعية بريطانية للرفق بالحيوان.

وكانت 14 حكومة إفريقية منعت تصدير جلود الحمير، ولكن تجارة الجلود استمرت في الخفاء في القارة، حيث يتم تهريب الحمير عبر الحدود ويتم سلخها سرا تحت جنح الظلام.

أما الأوجياو فيتم انتاجه وترويجه في ظل جدل قائم في الصين، فمنذ نحو أربعة أشهر، اعتبرت اللجنة الوطنية الصينية للصحة والتخطيط العائلي "الأوجياو" مفهوما خرافيا.