لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

تنظيم الدولة الإسلامية يعلن المسؤولية عن تفجيرات سريلانكا

تنظيم الدولة الإسلامية يعلن المسؤولية عن تفجيرات سريلانكا
خريطة توضح مواقع سلسلة من التفجيرات وقعت في سريلانكا في عيد القيامة يوم 21 أبريل نيسان 2019. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من سانجيف ميجلاني

كولومبو (رويترز) - أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته يوم الثلاثاء عن التفجيرات التي وقعت في سريلانكا وأودت بحياة 321 شخصا وهو الهجوم الذي يعتقد مسؤولون إنه جاء انتقاما للهجوم الذي استهدف المصلين في مسجدين في نيوزيلندا.

وجاء إعلان المسؤولية الذي صدر عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة للتنظيم بعد أن قالت سريلانكا إن جماعتين إسلاميتين محليتين يشتبه بأن لهما صلات بمتشددين أجانب يشتبه ضلوعهما في الهجمات على ثلاث كنائس وأربعة فنادق. وأصيب نحو 500 شخص أيضا في التفجيرات.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن الهند كانت قد حذرت مسؤولي المخابرات في سريلانكا من هجمات وشيكة يشنها إسلاميون قبل ساعات من وقوعها.

وقال الرئيس مايثريبالا سيريسينا إنه سيغير قيادات القوات المسلحة بعد فشلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمعلومات المخابراتية.

وأضاف سيريسينا في كلمة إلى الأمة "سأعيد هيكلة قوات الشرطة والأمن بشكل كامل في الأسابيع القادمة. أتوقع تغيير قادة المؤسسات الدفاعية خلال 24 ساعة".

وأضاف "مسؤولو الأمن الذين تلقوا تقرير المخابرات من دولة أجنبية لم يبلغوني به. كان يتعين اتخاذ إجراءات مناسبة. لقد قررت اتخاذ إجراء صارم بحق هؤلاء المسؤولين".

وقال رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ في مؤتمر صحفي إن المحققين يحرزون تقدما لتحديد هوية الجناة.

وأضاف "سنتحقق من مزاعم الدولة الإسلامية ونعتقد بأنه ربما تكون هناك صلات".

وتقول الحكومة إن الهجمات نفذها سبعة انتحاريين على الأقل.

وأعلنت الدولة الإسلامية في بيان أسماء ما قالت إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوا الهجمات. ولم تقدم أي دليل على صحة إعلانها المسؤولية.

ونشرت الدولة الإسلامية لاحقا تسجيلا مصورا على موقع وكالة أعماق يظهر فيه ثمانية مهاجمين منهم سبعة ملثمون يعلنون البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وكان التنظيم قد خسر الأراضي التي سيطر عليها ذات يوم في سوريا والعراق لصالح قوات مدعومة من الغرب.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الادعاء ولم تحدد السلطات رسميا هوية المهاجمين.

وفي وقت سابق قال وزير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع روان ويجيواردين أمام البرلمان إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات التي وقعت في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد خلال قداس عيد القيامة ومع ازدحام الفنادق وقت الإفطار.

ووقعت أول ست هجمات، على ثلاث كنائس وثلاثة فنادق، في غضون 20 دقيقة. ووقع تفجيران آخران على فندق ومنزل في إحدى ضحايا العاصمة كولومبو بعد الظهر.

وقال ويكرمسينغ إن المتشددين حاولوا مهاجمة فندق أخر لكنهم فشلوا.

وقالت حكومة سريلانكا ومصادر عسكرية إن الشرطة احتجزت مواطنا سوريا ضمن 40 شخصا لاستجوابهم بشأن التفجيرات.

ومعظم القتلى والجرحى من السريلانكيين رغم أن مسؤولين حكوميين قالوا إن 38 أجنبيا قتلوا بينهم بريطانيون وأمريكيون وأستراليون وأتراك وهنود وصينيون ودنمركيون وهولنديون وبرتغاليون.

وقال منظمة الأمم المتحدة للطفولة إن بين القتلى 45 طفلا.

وأظهرت صورا لمحطة (سي.إن.إن) ما قالت إنه أحد المهاجمين وهو يرتدي حقيبة ظهر ثقيلة. وكان الرجل يضع يده على رأس طفل قبل دخول كنيسة سانت سيباستيان في كاتوابيتيا شمالي كولومبو حيث سقط عشرات القتلى هناك.

* انتقام

قال وزير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع إن المحققين يعتقدون أن التفجيرات كانت ردا انتقاميا على الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة يوم 15 مارس آذار والذي أدى إلى سقوط 50 قتيلا.

وأضاف أن التحقيقات الأولية كشفت أن التفجيرات جاءت ردا على الهجوم على المسجدين.

ولم يذكر الوزير أي تفاصيل بخصوص السبب الذي دعا السلطات للاعتقاد بأن التفجيرات لها صلة بالهجوم في نيوزيلندا والذي نفذه مسلح بمفرده.

ووضعت هذه الهجمات نهاية للهدوء النسبي في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية المريرة التي خاضها انفصاليو التاميل قبل عشر سنوات وأثار مخاوف من عودة العنف الطائفي.

ويبلغ عدد سكان سريلانكا 22 مليون نسمة بينهم أقلية مسيحية ومسلمة وهندوسية. وتفادى المسيحيون بشكل كبير حتى الآن الأسوأ فيما يتعلق بالصراع والتوترات الطائفية بالجزيرة.

ومن المرجح أن يتزايد الضغط على الحكومة بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراء تجاه تحذيرات من الهند بشأن هجوم محتمل على الكنائس من قبل جماعة التوحيد الوطنية.

وقال مصدر عسكري سريلانكي ومصدر بالحكومة الهندية إن ضباط مخابرات هنودا اتصلوا بنظرائهم في سريلانكا قبل ساعتين من وقوع الهجوم الأول لتحذيرهم من تهديد محدد للكنائس.

وقال مصدر عسكري سريلانكي آخر إن تحذيرا جاء "قبل ساعات" من الهجوم الأول.

ولم ترد الرئاسة في سريلانكا ووزارة الخارجية الهندية على طلبات للتعليق بشأن التحذيرات.

كان وزير بالحكومة قال يوم الاثنين إنه لم يتم إبلاغ ويكرمسينغ بشأن أي تحذيرات كما تم منعه من حضور اجتماعات أمنية رفيعة المستوى بسبب خلافه مع الرئيس.

ونفى ويكرمسينغ أن يكون الخلاف مع الرئيس أعاق التنسيق الأمني قائلا إنه على الرغم من وجود خلافات فإنه تم بحثها باستفاضة لإيجاد حل لها.

كان الرئيس سيريسينا أقال ويكرمسينغ العام الماضي لكنه اضطر إلى إعادته مرة أخرى إلى منصبه تحت ضغط من المحكمة العليا.

* مخاوف بشأن الجنازات

كان قد أعلن عن يوم للحداد العام يوم الثلاثاء. وقد تجمع أكثر من ألف شخص للمشاركة في جنازة جماعية في كنيسة سيباستيان في مدينة نيجومبو الساحلية الواقعة شمالي العاصمة كولومبو حيث قتل أكثر من 100 شخص يوم الأحد.

وبدأت المراسم بالصلوات والترانيم داخل خيمة أقيمت في فناء الكنيسة التي تسبب الانفجار في تدمير جزء كبير من سقفها.

وحمل أشخاص يرتدون ملابس بيضاء النعوش وأدخلوا الواحد تلو الآخر إلى الخيمة وكان يسير خلفهم أقارب الضحايا.

وحث الكردينال مالكولم رانجيث أسقف سريلانكا الذي ترأس القداس الكنائس الأخرى على تأجيل المراسم وسط مخاوف من وجود المزيد من المفجرين الانتحاريين.

ورفعت قوات الأمن حالة التأهب تحسبا لوقوع المزيد من الهجمات وفرضت الحكومة حالة الطوارئ التي تمنح الشرطة سلطات موسعة لاحتجاز واستجواب المشتبه بهم. وتخضع البلاد لحظر تجول ليلي منذ يوم الأحد.

وقالت الحكومة أيضا إنها أعاقت خدمات الرسائل عبر الانترنت للحيلولة دون انتشار الشائعات التي تخشى أن تحرض على اشتباكات طائفية.

ويساعد مكتب التحقيقات الاتحادي السلطات السريلانكية في تحقيقها.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة