عاجل

بالفيديو: مهاجرون يتعرضون للاغتصاب والتعذيب والابتزاز في اليمن

 محادثة
مهاجر إثيوبي يعرض ندوبه بعد أن تعرض للتعذيب من قبل المهربين
مهاجر إثيوبي يعرض ندوبه بعد أن تعرض للتعذيب من قبل المهربين -
حقوق النشر
أسوشييتد برس
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يهاجر عشرات الآلاف سنوياً من شرق القارة الإفريقية إلى اليمن في كلّ عام، في رحلة مكللة بالأخطار، آملين في الوصول إلى المملكة العربية السعودية، حيث فرص العمل. بين المهاجرين يأمل كثيرون في الحصول على وظيفة في مجال الزراعة أو النظافة في المملكة حتى يتمكنون من مساعدة أسرهم التي غالباً ما تبقى في إفريقيا.

يتم العبور إلى شبه الجزيرة العربية بحراً. فالذين يجيئون من جيبوتي مثلاً، يكونوا قد مشوا أميالاً طويلة في الصحراء، في درجة حرارة تفوق أحياناً الخمس وأربعين درجة مئوية، ثم يركبون في القوارب ويتوجّهون إلى اليمن.

ويصعد مهاجرون كثر إلى متن القوارب علماً أنهم لم يروا البحر في حياتهم. وفيما يجد البعض طريقة لاجتياز اليمن، التي تمّر في أزمة مأساوية بسبب الحرب، والدخول إلى المملكة العربية السعودية، يعلق البعض الآخر في الدولة الأولى، ويتحول بقاؤهم هناك إلى كابوس.

أزمة الهجرة من إثيوبيا

حاولت الحكومة الإثيوبية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مكافحة تهريب البشر وكثفت مراقبة الحدود. ولأن السياسات التنموية ليست كافية ولا شاملة بحسب مراقبين، يتجه إثيوبيون ممن يرغبون في الهجرة إلى اتباع أساليبَ أكثر خطراً، منها عبور مسافات واسعة في الصحراء.

بحسب مراسل "أسوشييتد برس"، تصل أكثرية المهاجرين الإثيوبيين إلى رأس العارة في محافظة لحج اليمنية، ويعانون، في حال اعتقلوا، من انتهاكات عدّة تُضاف إلى مخاطر السفر البري والبحري الذي خاضوه أساساً.

وتحدّث المراسل إلى عشرات الإثيوبيين الذين نجوا من التعذيب والموت، وتظهر الصور أعلاه أحد الشباب الذي تعرّض للتعذيب بشكل كبير بعد أن عجز عن دفع مبلغ 2.600 دولار طالبه به المهربون.

وقال مهاجر آخر إنه رأى زميلاً له في السفر يموت من الجوع، بينما قالت مهاجرة إنها ما إن نزلت عن متن المركب، اعتقلت لأسبوعين، وتمّ اغتصابها مراراً وتكراراً على يد المهربين.

وتقول المهاجرة التي لم تفصح عن اسمها ولم تظهر وجهها أمام الكاميرا إنها طلبت المال من أسرتها، وبعدما دفعت الأسرة المال للمهربين، أفرجوا عنها. وهي حالياً متواجدة في عدن من دون أي مال كما تقول.

وليست المهاجرة وحيدة في ذلك طبعاً إذ يعرض تقرير "أسوشييتد برس" أربعة مهاجرين أثيوبيين جالسين أمام مستشفى رأس العارة، والنظر إلى حالتهم الصحية يكفي لإبراز معاناتهم من الجوع سابقاً.

هؤلاء يقولون إنهم اعتقلوا 5 أشهر من قبل المهربين الذين كانوا يطعمونهم مرّة واحدة في اليوم ويعاملونهم بلا رحمة. عبدو ياسين، ابن الثالثة والعشرين ربعياً، دفع للمهربين 600 دولار أميركي للسفر من إثيوبيا إلى الحدود السعودية، وبدل أن تتم الصفقة، قام المهربون باحتجازه عند وصوله إلى اليمن، ثم طالبوا بفدية قيمتها 1.600 دولار لإطلاق سراحه.

التهريب مستمر والهجرة كذلك

رغم كل "شرائط الرعب" التي يعيشها البعض، لا يزال المهاجرون يسلكون الطريق البحرية إلى اليمن، بهدف العبور إلى المملكة العربية السعودية. بحسب "أسوشييتد برس" دائماً، الفقر المدقع في بعض مناطق إفريقيا الشرقية يدفع بالناس إلى التعامل مع أسوأ الخيارات، أي المهربين في هذه الحالة.

وبحسب منظمة الهجرة الدولية، تضاعف عدد المهاجرين من إفريقيا إلى اليمن في العام 2018 وبلغ عدد الذين وصلوا الأراضي اليمنية نحو 150.000 مهاجر، ما يفوق بكثير أعداد المهاجرين عبر المتوسط.

في الواقع، بحسب المصدر نفسه دائماً، يبدو أن طريق الهجرة الإفريقية إلى اليمن بدأت تعوّض شيئاً فشيئاً طريق الهجرة إلى الشمال الأوروبي، خصوصاً وأن عدد المهاجرين حتى نهاية أيلول/سبتمر من 2019 فاق 107 آلاف مهاجر.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox