عاجل

ميركل تدافع عن الـ"ناتو" وتدعو الأوروبيين إلى الاتفاق بشأن الصين

 محادثة
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على وجوب "الحفاظ" على حلف شمال الأطلسي الذي وجه إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة، وتعهدت بأن تحقق بلادها هدفها في الإنفاق العسكري بعد نحو عقدٍ من الزمن.

وكان ماكرون قال في مقابلة مع مجلة "ذي إيكونوميست"في السابع من الشهر الجاري: إن "ما نعيشه حاليا هو موت سريري لحلف شمال الأطلسي"، مبررا ذلك بالابتعاد الأمريكي وسلوك تركيا العضو في الحلف، وأضاف: "يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الاستراتيجية للحلف الأطلسي"، داعيا من جديد إلى "تعزيز" أوروبا الدفاعية قبيل قمة للحلف في لندن مطلع كانون الأول/ديسمبر المقبل.

"من مصلحتنا الحفاظ على حلف شمال الاطلسي"

وقالت ميركل أمام مجلس النواب الألماني، اليوم الأربعاء: "من مصلحتنا الحفاظ على حلف شمال الاطلسي اليوم أكثر من أثناء الحرب الباردة"، متعهدة بأن تحقق بلادها "في بداية العام 2030" هدف الحلف الأطلسي بتخصيص 2 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي للإنفاق العسكري.

وقبل أسبوع من قمة الحلف في لندن، دافعت ميركل بشدة أمام النواب عن الحلف الذي تأسس في 1949، وقالت إن الحلف شكل "سدا في وجه الحرب" ضمن "الحرية والسلام" منذ سبعين عاما وجزئيا بفضل "أصدقائنا الأميركيين"، مشيرة إلى دور الحلف في إحلال الاستقرار أيضا منذ انتهاء الحرب الباردة، في منطقة البلقان أو في أفغانستان.

الإنفاق العسكري.. والبقاء في السلطة

ميركل التي خصصت الجزء الأكبر من عرض الميزانية الفدرالية للعام 2020 للحديث عن حلف شمال الأطلسي، قالت: إن "أوروبا لا يمكنها أن تدافع عن نفسها بمفردها حاليا، نحن نعتمد على حلف الاطلسي ومن المهم أن نعمل من أجل هذا الحلف ونتحمل مزيدا من المسؤوليات".

ووعدت المستشارة الألمانية بأن تحقق بلادها هدفها في الإنفاق العسكري "مطلع" العقد المقبل، ملمحة إلى أنها تعتزم البقاء في السلطة حتى انتهاء الدورة التشريعية الحالية في 2021 على الرغم من التهديد الذي يواجهه تحالفها الحكومي مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

نهج أوروبي مشترك فيما يتعلق بالصين

ومن جهة أخرى دعت ميركل دول الاتحاد الأوروبي للاتفاق على نهج مشترك فيما يتعلق بالصين والخطة المطروحة حول خدمات الجيل الخامس من الهواتف، محذرة من "التداعيات الكارثية" للتصرفات الأحادية في ظرف تشوبها التوترات على خلفية قضايا حقوق الإنسان وتكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات.

وقالت ميركل في كلمة أمام البرلمان: إنّ "أحد أكبر المخاطر الماثلة للعيان يكمن في أنّ لكل عضو في الاتحاد الأوروبي سياسته الخاصة بشأن الصين، ونحن نبعث في نهاية المطاف إشارات متباينة"، مستطردة بالقول: "إن ذلك لن يكون كارثياً على الصين، (فحسب)، ولكنّه (أيضاً) كارثي بالنسبة إلينا في أوروبا".

وكان مشرّعون ألمان دعوا إلى إقصاء شركة هواوي من العقود المتعلقة بالجيل الخامس، وذلك بعد تحذيرات من واشنطن من أن ذلك قد يتيح لبكين إمكانية التجسس على الدول الأخرى، ورفضت هاواوي هذا الاتهام جملة وتفصيلاً.

ودعت ميركل الأوروبيين إلى تبني إستراتيجية موحدة بما يخص تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات، وقالت: "لا نشك في أننا بحاجة إلى معايير أمنية شديدة في سياق (بناء) شبكة الجيل الخامس".

يذكر أن الولايات المتحدة حظرت على هواوي التقدّم بطلبات عروض، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن القلق إزاء "التهديدات التي تشكلها دول أو أطراف تدعمها" على صعيد شبكات الجيل الخامس، من دون أن يذكر التكتّل شركة هواوي بالاسم.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox