ومن بين رموز المسيح الدجال، بحسب الملياردير المتطرّف، الناشطةُ السويدية غريتا ثونبرغ، التي يتهمها بأنها تقود الحضارة الغربية إلى الانحدار.
سيعقد الملياردير والمحاضر اليميني المتطرف بيتر ثيل في روما محاضرات خاصة حول المسيح الدجال ونهاية العالم في الفترة من 15 إلى 18 مارس/آذار.
ستكون هذه المحاضرات سرية، ووالحضور فيها مقتصر على المدعوين فقط، وسيُمنع فيها استخدام الهواتف والتسجيلات وتدوين الملاحظات. ولا يزال مضمون محاضرات ثيل غير واضح، وقد تسبب وصول رجل الأعمال المتطرف إلى إيطاليا في إصدار بعض الأطراف عدة بيانات استنكار.
معهد أنجليكوم ينأى بنفسه عن هذه المحاضرات
صدر البيان الأول من الجامعة البابوية للقديس توما الأكويني، المعروفة باسم الأنجيليكوم.
ففي هذه الجامعة، كتب روبرت بريفوست، المعروف الآن باسم البابا ليو الرابع عشر، أطروحته للدكتوراه في القانون الكنسي في عام 1987. وأشارت بعض الشائعات إلى أن الجامعة ستكون مكانا لاجتماعات ثيل الحصرية. إلا أن معهد أنجيليكوم نفى ذلك.
وقال رئيس الجامعة توماس جوزيف وايت في بيان صحفي**: "هذا الحدث ليس من تنظيم الجامعة،** ولن يُعقد في أنجيليكوم، وليس جزءًا من أي من مبادراتنا المؤسسية".
جمعية "فينتشنزو جيوبيرتي" تنظم محاضرات بيتر ثيل في إيطاليا
لكنّ هذه الفعاليات نُظّمت من قِبل جمعية "فينشنزو جيوبيرتي" الثقافية، ومقرّها بريشيا، والفرع الروماني للجامعة الكاثوليكية الأمريكية، وهي جامعة خاصة مقرّها واشنطن.
وفي بيان لها (المصدر باللغة الإيطالية)، أكدت جمعية جيوبيرتي بيانٍ لها أنّها سترحّب بـ"قلب وادي السيليكون المظلم" ضمن لقاءاتٍ تستند إلى "التراث العظيم للفكر الكلاسيكي والمسيحي".
وجاء في البيان: "سيكون موضوع محاضرات بيتر ثيل هو المسيح الدجال". وهو موضوع "بالغ الأهمية"، لأنّ "قوىً، خفيةً كانت أم غامضة، تعمل بلا هوادة في عصرنا الحالي، عازمةً على تدمير ما تبقّى من الغرب".
ووفقًا للجمعية، فإنّ بعض مواقف ثيل الأكثر إثارةً للجدل، ومنها تصريحه القائل إنّ "الديمقراطية والحرية لم تعودا متوافقتين"، قد تبدو صادمة للوهلة الأولى، لكنّها تنطوي بحسب رأيها على قدر من الحقيقة.
المعارضة تدعو ميلوني لتوضيح علاقتها مع بيتر ثيل
أثارت زيارة رجل الأعمال المؤيد لترامب بيتر ثيل إلى إيطاليا سيلا من الانتقادات من جانب المعارضة.
فقد أعلن الحزب الديمقراطي في بيان له أنه سيطرح سؤالاً في البرلمان على حكومة جورجيا ميلوني "حول ما إذا كانت هناك اجتماعات رسمية أو مؤسسية مُرتقبة مع رئيسة الوزراء أو أعضاء السلطة التنفيذية".
بدورها، صرّحت النائبة إليزابيتا بيكولوتي النائبة عن تحالف اليسار وحزب الخضر: "يُعدّ ثيل من بين مؤسسي شركة بالانتير، وهي مؤسسة تُثير جدلاً واسعاً بسبب استخدام الحكومات والأجهزة الأمنية لتقنيات تحليل البيانات التي تطوّرها، فما الذي جاء ليفعله في بلدنا؟ هل يسعى ربما إلى إبرام اتفاقيات أو عقود جديدة مع مؤسسات عامة؟".
نظرية بيتر ثيل عن المسيح الدجال
يُولي ثيل اهتماماً خاصاً لموضوع المسيح الدجال. ففي وقت مبكر من سبتمبر 2025، نظّم أربع ندوات في سان فرانسيسكو مكرسة لهذه الشخصية التوراتية. وخلال اللقاءات، حدد ثيل المسيح الدجال في العصر الحديث في الشخصيات والمؤسسات التي تتظاهر بأنها تحمل رسائل السلام والاستقرار.
يعتبر ثيل أن الشيطان يتجسد في أشكال التنظيم التكنولوجي والحوكمة العالمية ومكافحة التغير المناخي. وهي برأيه أشكالٌ تتظاهر بتوفير الأمن بينما هي في الواقع تسلب حرية المواطن.
ومن بين رموز المسيح الدجال، بحسب رجل الأعمال المثير للجدل، الناشطةُ السويدية غريتا ثونبرغ، التي يتهمها بأنها تقود الحضارة الغربية إلى الانحدار.
من هو بيتر ثيل
بيتر ثيل هو مليارديرألماني الأصل، ليبرالي متطرف، مؤيد لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" اليمينية المتطرفة، وهو ينكر تغير المناخ. كما أنه المؤسس المشارك لشركة بالانتير وباي بال. ويعتبر هذا الألماني الاصل على الجنسية الأمريكية بيتر ثيل من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في وادي السيليكون.
ولطالما تميّز ثيل بآرائه المحافظة، وتوفر شركته "بالانتير" لتحليل البيانات خدمات للقوات المسلحة في العديد من البلدان، بالإضافة إلى وكالات حكومية أمريكية، من بينها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك(ICE)، وهي الوكالة الحدودية التي تُعدّ حجر الزاوية في سياسات دونالد ترامب المناهضة للهجرة.
وقد كان ثيل بالفعل في عام 2016 من بين أوائل الممولين للحملة الانتخابية لرجل الأعمال السابق، وكذلك لحياة نائب الرئيس الحالي جيه دي فانس المهنية. وكان الأخير، قبل الشروع في مسيرته السياسية، مديرًا تنفيذيًا في شركة ثيل الاستثمارية، ميثريل كابيتال.
في عام 2016، كان ثيل من أوائل مموّلي الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، وكذلك حملة جيه دي فانس نائب الرئيس الحالي. وقبل دخوله معترك السياسة، شغل فانس منصبًا تنفيذيًا في شركة ثيل الاستثمارية، ميثريل كابيتال.
وفي الآونة الأخيرة، برز ثيل في الآونة الأخيرة كأحد منظّري اليمين المسيحي المتطرف على مستوى العالم، حيث يتميّز بسمات صوفية وشغف قوي بالنقاشات حول نهاية الغرب الوشيكة ونهاية العالم والمسيح الدجال. كما أنه التقى مؤخرًا برئيسة الوزراء اليابانية اليمينية وسيدة الأعمال سانا تاكايشي لمناقشة أوجه التعاون واحتمال عقد اتفاقيات مع شركتها.