تقرير: أطفال سوريا حرموا من طفولتهم وأرغموا على المشاركة في الحرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أطفال سوريون
أطفال سوريون   -  حقوق النشر  AP   -   Felipe Dana

خلال الحرب الأهلية السورية التي اندلعت أواخر العام 2011 تعرضت العديد من الفتيات لا تتجاوز أعمارهن التسع سنوات للاغتصاب والاستغلال الجنسي. الوضع مختلف بالنسبة للفتيان الذين تعرضوا للتعذيب وأجبروا على تلقي تدريبات عسكرية وتنفيذ عمليات قتل في الأماكن العامة.

هذه الحقائق السيئة كانت المحور الأساسي لتقرير حديث عمل عليه عدد من المحققين المدعومين من الأمم المتحدة في الحرب السورية. وتناول فقط محنة الأطفال المحاصرين خلال هذا النزاع.

تقوم المجموعة المعروفة باسم "لجنة التحقيق من أجل سوريا" بتدقيق انتهاكات حقوق الإنسان وتسجيلها منذ فترة وجيزة بعد اندلاع الحرب في سوريا. وقال المحققون في تقريرهم الذي صدر اليوم الخميس أن الاعتداء والعنف بحق الأطفال السوريين يتجاوز مجرد الوقوع في تبادل لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.

وذكر التقرير أنه "بعد ثماني سنوات من الصراع تعرض الأطفال في سوريا إلى انتهاكات لا هوادة فيها لحقوقهم، وما زالوا يتعرضون للقتل والتشويه واليتم ويتحملون وطأة العنف الذي ترتكبه الأطراف المتحاربة".

ولم يقدم التقرير عدد الضحايا الذين سقطوا خلال هذه الحرب من الأطفال، بعد أن توقفت اللجنة عن تسجيل العدد قبل سنوات، مشيرة إلى عجزها عن التحقق من الأرقام الموجودة في بلد تم منعها من الدخول إليه.

هذا وذكر التقرير أن خمسة ملايين طفل اضطروا إلى النزوح في داخل سوريا وفر العديد منهم أيضا إلى خارج البلاد. وقال "سلبت طفولتهم" بسبب الانتهاكات التي تتم ممارستها من جميع الأطراف.

ولفت إلى أن "المتطرفين من تنظيم الدولة الإسلامية أخضعوا فتيات لا تتجاوز أعمارهن التاسعة "للاستغلال الجنسي"، بينما تم تجنيد الأولاد للقتال في المناطق التي يديرها متشدد مرتبط بتنظيم القاعدة. لقد دمرت الغارات الجوية مدن وبلدات بأكملها.

وأضاف التقرير أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، تجاهلت هذه الالتزامات. وأشار إلى أن قوات النظام والمقاتلين الموالين للحكومة "يستهدفون بانتظام الأطفال وينشرون القنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية في معظم الوقت في الأماكن المدنية مثل المدارس والمستشفيات".

ووصل التقرير إلى النتائج التالية من خلال إجراء حوالي 5000 مقابلة ولقاء الشهود والناجين والأقارب والمهنيين الطبيين والمنشقين والمقاتلين منذ سبتمبر/أيلول من العام 2011 ولغاية أكتوبر/تشرين الأول من العام 2019.

المصادر الإضافية • أسوشيتيد برس