عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: إعادة تدوير الإطارات التالفة.. قوتُ يوم قرية "ميت الحارون" المصرية

محادثة
euronews_icons_loading
 تدوير الإطارات القديمة في مصر
تدوير الإطارات القديمة في مصر   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

منذ زمن طويل يحاول سكان قرية ميت الحارون في دلتا النيل في مصر توفير قوتهم اليومي من خلال إعادة تصنيع نفايات الإطارات القديمة وابتكار منتجات أخرى مختلفة من المطاط.

في صباح كل يوم، يبدأ العمّال تقطيع الإطارات الضخمة القديمة المبعثرة على جوانب طرق البلدة لاستخراج المواد التي يستخدمونها في صنع المقاطف (السلال) وتجهيز ممرات الجري والمشي في البقع الخضراء وإنتاج وقود بديل.

وقد أصبحت القرية الصغيرة التي تقع في محافظة الغربية على بعد 70 كلم شمال القاهرة على مرّ السنين أشهر مركز لإعادة تدوير إطارات المطاط القديمة في مصر.

ويقول عبد الوهاب محمد 35 عامًا وهو جالس أمام ورشته لوكالة فرانس برس: "القرية بأكملها تعمل في إعادة تدوير الإطارات التالفة... لقد ورثناها عن آبائنا وأجدادنا".

ويضيف أن التجار يجمعون الإطارات المستخدمة من جميع أنحاء مصر في شاحنات كبيرة ويأتون بها إلى القرية بانتظام لبيعها.

ولا توجد في مصر إحصاءات رسمية بكميات الاطارات التالفة في البلاد.

ويوضّح محمد أن "الأسعار تعتمد إلى حد كبير على حجم الإطارات، وفي بعض الحالات يصل السعر إلى 70 جنيها مصريا (4 دولارات) أو أكثر".

ويقول "نقوم بعد ذلك بقطع الإطارات واستخراج الأسلاك المعدنية منها وتجميعها لبيعها لمصانع الصلب والحديد بغية إعادة تدويرها".

ويشرح أنه يتم تقطيع جزء من المطاط الى قطع صغيرة لتستخدمها مصانع الإسمنت كمصدر بديل للطاقة، أما بقية المطاط فيتم تحويله الى رقائق لتغطية مضامير الجري والمشي.

ويقول محمد إن عمله أصبح على مدى السنوات الماضية غير مستقر خصوصا بعد انتفاضة 2011 والاضطرابات التي تلتها والتي وجهت للاقتصاد المصري ضربة قوية.

ويضيف "هناك أيام يكون فيها الكثير من العمل وأخرى تكون بلا عمل".

في ورشة أخرى، يصنع مصطفى عزب (43 عاما) المقاطف، وهي سلال مطاطية من إطارات الشاحنات والجرّارات والرافعات التالفة.

ويقول لفرانس برس "نقطع الإطار إلى نصفين ثم نقوم بفصل الطبقة الداخلية قبل تشكيلها وتحويلها إلى مقاطف وتثبيتها بالمسامير حول الحواف".

ويوضح أن هذه المقاطف غالباً ما يستخدمها المزارعون والبستانيون والعمّال لنقل الأشياء الثقيلة.

وتضم ورشة عزب القليل من العمال، وتعالج ما يصل إلى 10 إطارات يوميًا وتنتج ما بين 80 و120 سلّة.

ويقول هيثم، شقيق عزب، "مهنتنا مرهقة تتطلب قوة جسدية لحمل الإطارات الثقيلة"، مضيفا "لو كان لدينا خيار لعمل آخر، لتركنا هذه المهنة".

ويضيف "إنها مصدر دخلنا الوحيد".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox