عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة تفجر مفاجأة بشأن توقيت تفشي كورونا في ووهان

محادثة
اختبارات كورونا في ووهان
اختبارات كورونا في ووهان   -   حقوق النشر  Sam McNeil/Copyright {2020} The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

كشفت دراسة أمريكية أن فيروس كورونا قد يكون استشرى في مدينة ووهان الصينية في وقت مبكر منذ أغسطس من العام الماضي وليس في ديسمبر 2019 كما تقول بكين.

ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد وجامعة بوسطن للصحة العامة ومستشفى بوسطن للأطفال أن "تحليل صور الأقمار الاصطناعية لمواقف السيارات خارج المستشفيات وبيانات محرك البحث على الإنترنت ترجح الفرضية التي قامت عليها الدراسة". واعتمدت التحليلات على الصور التي تم التقاطها بين يناير 2018 وأبريل 2020 حيث تبين "وجود أعداد كبيرة من المركبات خارج المستشفيات بدءًا من أغسطس 2019 حيث وصلت أعداد السيارات ذروتها في ديسمبر 2019".

وحسب الدراسة الأمريكية فإن بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2019 عرفت خمسة من المستشفيات الستة التي تمت معاينتها أعلى حجم يومي لاكتظاظ السيارات خلال الفترة التي كانت محور البحث العلمي.

وفقًا للدراسة، تزامنت الزيادة في أعداد السيارات في مدينة ووهان مع ارتفاع الاستفسارات عبر محرك البحث الصيني Baidu عن كلمات من مثل "السعال" و"الإسهال"، قبل حوالي ثلاثة أسابيع من الارتفاع المؤكد في حالات الإصابة بالفيروس المستجد في أوائل عام 2020.

وباستخدام صور الأقمار الصناعية، أحصى الباحثون في أكتوبر تشرين الأول 2018، 171 سيارة في مواقف السيارات في أحد أكبر مستشفيات ووهان، وبعد عام واحد، تم إحصاء 285 سيارة، بزيادة 67%، وبنسبة 90% في حركة المرور خلال نفس الفترة الزمنية في مستشفيات ووهان الأخرى.

ولاحظ الباحثون أن زيادة عدد الزيارات خارج المستشفيات وبيانات البحث عن الأعراض في ووهان سبقت اعتراف الصين بتفشي الوباء في ديسمبر الماضي.

وفور حديث وسائل الإعلام عن الدراسة رفضت وزارة الخارجية الصينية نتائج البحث ووصفتها بأنها "سخيفة للغاية". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي "لم أطّلع على هذه الدراسة لكنني أرفض نتائجها". مضيفة "أعتقد أنه من العبث ومن السخافة أيضا استخلاص هذا النوع من الاستنتاجات المبنية على أساس الملاحظات السطحية مثل حجم حركة المرور".

تصاعد النقاش بشأن تداعيات فيروس كورونا واستشرائه عبر دول العالم حيث يعمل باحثون في أصل الجينات على تعقب مسارات انتشار الفيروس لفهم أوضح للطرق الفاعلة التي من شانها محاصرة الوباء بالطرق العلمية الناجعة.

وتزايدت في الآونة الأخيرة اتهامات العديد من الدول، بينها الولايات المتحدة لبكين بعدم الشفافية إزاء الفيروس، وكذلك المطالبات بإجراء تحقيق حول ظهور الوباء الذي قتل حتى الآن أكثر من من 400000 شخص حول العالم لكن بكين ترفض فتح تحقيق دولي.

وقال علماء صينيون إنهم يشتبهون في ظهور الفيروس في أواخر العام الماضي في سوق لبيع اللحوم في ووهان يتم فيه ذبح حيوانات برية، لكن الأمر أثار شكوكا بسبب وجوده بالقرب من مختبر فيروسات يخضع لحراسة مشددة. حتى الآن، لا توجد أدلة علمية كافية لتحديد مصدر فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد 19 أو لتوضيح مسار انتقال العدوى الأصلي من مصدر حيواني إلى البشر.

أقر مؤلفو الدراسة التي لا تزال قيد المراجعة من قبل الأقران بأنهم لم يتمكنوا بعد من تأكيد ما إذا كانت زيادة أعداد السيارات المصطفة في موقف المستشفيات الخارجية في ووهان مرتبطة بفيروس كورونا. وأوضح الباحثون من جانب آخر أن وجود المباني العالية والأشجار الباسقة وانتشار كثافة الضباب هي عوامل حدت من دقة الصور التي تم التقاطها.