عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غير آبهة بالضغوط والتحذيرات .. أنقرة تمدد التنقيب عن الغاز شرق المتوسط

محادثة
المدمرة الأمريكية يو إس إس ونستون إس. تشرشل والفرقاطة التركية TCG Barbaros وTCG Burgazada corvette خلال تدريبات شرق المتوسط، 26 أغسطس 2020
المدمرة الأمريكية يو إس إس ونستون إس. تشرشل والفرقاطة التركية TCG Barbaros وTCG Burgazada corvette خلال تدريبات شرق المتوسط، 26 أغسطس 2020   -   حقوق النشر  AP/Turkish Defense Ministry
حجم النص Aa Aa

أعلنت تركيا تمديد عمليات التنقيب عن الغاز في منطقة غنية بالمحروقات في شرق البحر المتوسط والتي نددت بها اليونان، متجاهلة الدعوات الدولية لتخفيف التوتر مع أثينا.

وأعلنت البحرية التركية في إشعار بحري (نافتكس) مساء الإثنين تمديد مهمة سفينة المسح الزلزالي عروج ريس، إلى جانب سفينتي الدعم اللوجستي عثمان وجنكيز خان، حتى 12 أيلول/سبتمبر.

وكانت أنقرة أرسلت سفينة عروج ريس ترافقها سفن حربية إلى جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية في 10 آب/أغسطس، ما أثار غضب أثينا وصعد التوتر بين البلدين.

يأتي تمديد المهمة وسط تصاعد التوتر، الذي اتسم باستعراض القوة. وأجرت تركيا واليونان الأسبوع الماضي مناورات بحرية متنافسة.

والثلاثاء، هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الدول التي يتهمها بأنها تريد حرمان تركيا من حقها بالحصول على حصتها من موارد الغاز، دون أن يسميها.

واعتبر إردوغان خلال كلمة ألقاها في أنقرة، "أن محاولات الاستيلاء على ثروات البحر المتوسط، التي تخص جميع البلدان المطلة عليه، هي مثال على الاستعمار الجديد".

وفي إشارة إلى تهديد باستمرار الأزمة، أعلن إردوغان أن عروج ريس "تواصل بتصميم أنشطتها".

وأكد "بإذن الله، نأمل الحصول على أخبار سارة خلال وقت قصير من البحر المتوسط، كما حصلنا من البحر الأسود"، في إشارة إلى اكتشاف تركيا الأخير لحقل غاز طبيعي ضخم يقدر بنحو 320 مليار متر مكعب في البحر الأسود.

"غير مقبول"

تتنازع تركيا واليونان، العضوان في الحلف الأطلسي ويجمعهما تاريخ من العلاقات المتوترة، حول تقاسم احتياطيات ضخمة من الغاز المكتشفة في السنوات الأخيرة في شرق البحر المتوسط.

تؤكد أثينا أن لها الحق في استغلال الموارد الطبيعية حول جزرها الواقعة بالقرب من الساحل التركي. لكن أنقرة ترفض ذلك، معتبرة أن ذلك سيحرمها من عشرات آلاف الكيلومترات المربعة من البحر.

في هذا السياق، تثير قضية جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الصغيرة الواقعة على بعد كيلومترين من السواحل التركية، غضب أنقرة بشكل خاص.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء "اليونان تطالب بجرف قاري تبلغ مساحته 40 ألف كيلومتر مربع لهذه الجزيرة التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربعة (...) إنها تحاول حبس تركيا في منطقة ضيقة. هذا بالطبع غير مقبول بالنسبة لنا".

واعتبر إردوغان الثلاثاء "أن محاولة إحاطة تركيا داخل سواحلها بجزيرة مساحتها 10 كيلومترات مربعة يعد ظلماً".

واستنكرت تركيا الاثنين محاولة "تسليح" هذه الجزيرة المنزوعة السلاح، بعد نشر وكالة فرانس برس صور لوصول جنود يونانيّين إلى جزيرة كاستيلوريزو الاسبوع الماضي.

وقال تشاوش أوغلو "يمكننا نشر الشرطة والدرك لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي (...) ولكن هناك حد. إذا تجاوزت عسكرة (كاستيلوريزو) هذا الحد، ستكون اليونان هي الخاسرة".

وإزاء القلق من تزايد التوتر، هدد الاتحاد الأوروبي الجمعة بفرض مزيد من العقوبات على تركيا ما لم يحصل تقدم في الحوار بين أنقرة وأثينا.