عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا يحدث في البنتاغون؟ بعد مارك إسبر.. ترامب يُقيل كبار مسؤولي وزارة الدفاع

دونالد ترامب
دونالد ترامب   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يبدو أن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لن يقر بهزيمته في الانتخابات، أو أنه لا ينوي أن يمر الانتقال بسلالسة لجو بايدن، الذي فاز بنحو 74 مليون صوت، وربما تكون التغييرات التي أجراها على مستوى القيادة المدنية في وزارة الدفاع، احدى ألاعيبه، حيث أزاح الكثير من كبار المسؤولين فيها، واستعاض عنهم بموالين له.

التغييرات هذه جاءت بعد نحو 24 ساعة من إقالة ترامب لوزير دفاعه مارك إسبر، وهو ما زاد من قلق المسؤولين المدنيين والعسكريين، نتيجة ترقبهم لما قد يحدث في الخطوة التالية.

التغييرات التي أعلنت في بيان شملت فصل 4 من كبار المسؤولين المدنيين، أو تقديمهم استقالتهم، بما فيهم إسبر نفسه، ورئيس أركانه وكبار المسؤولين الذين يشرفون على السياسة والاستخبارات، وتم تعيين موالين لترامب في مناصبهم، بما فيهم شخصية مثيرة للجدل، كانت قد روجت لنظرية مؤامرة بوصفها الرئيس السابق باراك أوباما بأنه إرهابي.

وكان مسؤول كبير في الوزارة قد قال لـ "سي إن إن" :"في الوقت الراهن من الواضح أننا انتهينا من عملية قطع الرؤوس"، هذا التصريح كان في معرض الحديث عن المسؤولين المقصيين بما فيهم وزير الدفاع.

ومن المتوقع أن تزيد هذه التحركات من الشعور بالفوضى داخل البنتاغون خاصة بعد إقالة إسبر، بعد يومين من توقع فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن في السباق الرئاسي، وهو ما يرفض ترامب الإقرار به، ويثير رفض ترامب هذا المخاوف من احتمال تقويض الأمن القومي خلال الفترة الانتقالية.

ورغم أن فترة ولاية ترامب كانت ضبابية في ما يخص التعامل بينه وبين كبار المسؤولين من صانعي القرار، إلا أن عدم اليقين ازداد منذ الانتخابات.

وقد أكدت مصادر لسي إن إن بأن البيت الأبيض بات يركز على ملاحقة الدائرة المحيطة بإسبر في الوزارة واستبدالهم.

وقد تم تعيين كريستوفر ميلر، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في منصب وزير الدفاع.

ورجحت المصادر أن تكون القرارات هذه نتيجة تراجع إسبر وفريقه عن الانسحاب "السابق لأوانه" من أفغانستان، وقضايا أمنية عالقة.

مسؤول في البنتاغون عبر لسي إن إن عن قلقه، وقال:"هذا أمر مخيف جدا، هذه تصرفات ديكتاتور".

ومن بين المعينين حديثا في الوزارة، الجنرال أنطوني تاتا، وهو ضابط مثير للجدل، وقد حل مكان جيمس أندرسون الذي استقال يوم الثلاثاء.

وكان تاتا قد رشح سابقا لمنصب وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، لكن هذا الترشيح سحب بسبب معارضة كلا الحزبين.

وذكرت شبكة سي إن إن عن هذا الجنرال بأنه سبق وأطلق عدة تصريحات تعادي للإسلام وتهاجمه، كما روجب لنظريات مؤامرة عدة، وسبق وغرد عام 2018 بأن" أوباما زعيم إرهابي، فعل الكثير لإيذاء الولايات المتحدة ومساعدة الدول الإسلامية أكثر من أي رئيس أمريكي آخر".

وعند سحب ترشيحه تم تعيينه كنائب لمن تولى هذا المنصب وهو أندرسون.

وتاتا مول لترامب واستمر بدعمه له حتى بعدما أطاح به الجمهوريين ورفضوا ترشيحه للمنصب المتقدم في البنتاغون.

موقف الديمقراطيين

وقد شعر الديمقراطيون بالقلق إزاء هذه التغييرات. رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث ألمح إلى أنه يصعب تقدير مخاطر التغييرات في وزارة الدفاع، خلال الفترة الانتقالية، وقال:"إن إقالة كبار المسؤولين في الوزارة بعد يوم من إقالة الوزير هو بداية العملية للقضاء على البنتاغون، وهذا يثير قلق الأمريكيين".

وبالإضافة إلى أندرسون، فقد تم إقالة جوسيف كيرنان، المسؤول عن الاستخبارات في الوزارة.

وعين كاش باتيلي أحد المناصب الشاغرة، وهو من الشخصيات المثيرة للجدل أيضا، حيث كان من بين الأسماء المذكورة خلال تحقيق في مجلس النواب لعزله بسبب قرار الإدارة الأمريكية تأجيل المساعدات العسكرية لأوكرانيا العام الماضي.

كما تم تعيين عزرا كوهين واتنك، في منصب وكيل وزارة الدفاع للأمن، محل كيرنان.

ويتخوف المسؤولون المدنيين في الوزارة والعسكريون أيضا، من أن يفسح رحيل إسبر والمسؤولين الآخرين المجال أمام ترامب في أسابيعه الأخيرة في الرئاسة للدعوة إلى مبادرات يعارضها البنتاغون.

ومن بين هذه المسائل استخدام القوات المسلحة في وجه الاحتجاجات، والتواجد الأمريكي في أفغانستان.

ويرى مسؤولون إلى أن عزل إسبر وكبار مسؤوليه هو خسارة لفريق بايدن الانتقالي للاستفادة من خبراتهم.

وبحسب سي إن إن، فإن ترامب وبعض حلفائه باتوا محبطين من جينا هاسبل، مديرة المخابرات المركزية، بسبب تأخرها بنشر وثائق يعتقدون أنها ستفضح ما أسموه بمؤامرات الدولة العميقة، ضد حملة ترامب.

viber

وهو الموقف ذاته من مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي، الذي يشعر ترامب بالغضب تجاهه، ما يثير الشكوك حول مستقبل بقائه في منصبه.