عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يجدّد تضامنه مع لبنان من خلال استجابة مالية مشروطة بـ"إصلاحات ملموسة"

Access to the comments محادثة
علم الاتحاد الأوروبي بجانب العلم اللبناني
علم الاتحاد الأوروبي بجانب العلم اللبناني   -   حقوق النشر  موقع المفوضية الأوروبية
حجم النص Aa Aa

دعا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، جميع أصحاب القرار والقوى السياسية إلى دعم التشكيل العاجل لحكومة تضع نصب عينيها إقامة الإصلاحات وأشار إلى أن مساعدة الاتحاد الأوروبي الكبيرة لإعادة الإعمارفي لبنان ستعتمد على إحراز تقدم ملموس في الإصلاحات الضرورية. موضحا في الوقت نفسه أن "الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه القوي والمستمر للبنان وشعبه من أجل تحقيق استقراره واستتباب أمنه وسلامته الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي" على حد قوله.

جاء هذا في أعقاب مؤتمر عقد عبر الفيديو مساء الأربعاء لمساعدة لبنان، برعاية كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وممثلي الاتحاد الأوروبي بمشاركة 35 دولة وقيادة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب عشرات المنظمات غير الحكومية.

الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل أشاد أيضا بالجهود التي يقوم بها لبنان لاستضافة أكبر عدد من اللاجئين ولإيوائه أكبر عدد من اللاجئين السوريين". موضحا أن "الاتحاد الأوروبي قدّم مساعدات واسعة النطاق لكل من اللاجئين السوريين وهيئات الاستقبال التي تعنى بالعناية باللاجئين في لبنان" كما أكد المسؤول لأوروبي التزام بروكسل بوحدة لبنان وسيادته .

ولطالما دعا الاتحاد الأوروبي أصحاب القرار في لبنان إلى التعاون في تلبية التطلعات المشروعة التي عبّر عنها الشعب اللبناني والتصدي للتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان، معتبرا "تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في لبنان أمرا في غاية الأهمية" مذكرا في الوقت نفسه بالتزامات لبنان السابقة بخريطة طريق للإصلاحات والتي" تحظى بدعم مجموعة الدعم الدولية وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي" كما يعتبر الاتحاد الأوروبي استئناف المحادثات الفعالة التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي "أولوية رئيسية".

الاتحاد الأوروبي خصص أكثر من 70 مليون يورو للاحتياجات الإنسانية والطارئة في إطار الاستجابة الطارئة للانفجار المدمر في ميناء العاصمة بيروت والذي أسفر عن مقتل أكثر من 190 شخصا وإصابة الآلاف في الرابع من آب/ أغسطس. ووعد الاتحاد الأوروبي بتأمين دعم إضافي يصل إلى ما يقرب من 100 مليون يورو، وبذلك يصل إجمالي استجابة الاتحاد الأوروبي إلى ما يقرب من 170 مليون يورو.

وتشمل حزمة المساعدات أيضا توفير المأوى والصحة والحماية الاجتماعية، فضلاً عن الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي. ووقعت المأساة عندما انفجرت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم التي تركت في عنبر بالميناء.

وفي وقت يعاني فيه الشعب اللبناني أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ عقود، جاء الانفجار ليفاقم الغضب الشعبي حيال الإهمال الرسمي والطبقة السياسية المتهمة بالفساد.

لا يزال الوضع في لبنان هشًا للغاية ، حيث أدى الانفجار في بيروت ووباء كوفيد-19 إلى تفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها البلد. وسيقوم المؤتمر على وجه الخصوص بتقييم المساعدات المقدمة عقب مؤتمر 9 أغسطس- أب وتقييم أي جهود إضافية من المانحين لدعم السكان، ومناقشة إعادة إعمار الميناء وتنشيط المناطق المدمرة والمتضررة.

ويرزح لبنان منذ عام ونصف تحت وطأة أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية خانقة. وإلى جانب التدهور الحاد في قيمة العملة الوطنية والتضخّم المفرط، أنشأ كل من البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي صندوقا لمساعدة البلاد على التعافي بمشاركة المجتمع الدولي.

ماكرون "لم يتم الوفاء بالتعهدات"

من جهته كرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء مطالبته السلطات اللبنانية بإجراء إصلاحات وذلك في افتتاح مؤتمر دولي ثان لدعم لبنان بعد مرور أربعة أشهر على انفجار مرفأ بيروت وفي توقيت تتواصل فيه خلافات المسؤولين اللبنانيين.

وفي كلمته الافتتاحية تحدّث ماكرون عن حصيلة مؤتمر أول لمساعدة لبنان بعد انفجار المرفأ عقد في التاسع من آب- أغسطس، ثم ندد بسلوك المسؤولين اللبنانيين الذين لم يفوا بتعهّداتهم تشكيل حكومة والبدء بإصلاحات هيكلية مشروطة بها المساعدات للبنان. وأكد أنه سيزور لبنان مرة جديدة في كانون الأول/ديسمبر لحثّهم مجددا على الوفاء بتعهّداتهم.

وأشاد ماكرون بوفاء الجهات الدولية بالتعهّدات التي قطعتها في المؤتمر الأول الذي "جمع أكثر من 280 مليون يورو، ما ساهم في التصدي جزئيا للاحتياجات الفورية". وقال إن المساعدات شملت خصوصا "12 ألفا و500 طن من الطحين تم توزيعها، أي ما يعادل 80 بالمئة من المخزون الذي تلف (خلال انفجار المرفأ حيث إهراءات القمح)، و73 ألف شخص حصلوا على مساعدات مالية، وتم نشر نحو عشرين فريقا طبيا نقالا وتم توفير مأوى لـ 25 ألف شخص كما تلقّت 90 مدرسة لوازم قرطاسية.

الرئيس اللبناني : "أولويّتنا هي تشكيل حكومة عبر اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية

من جهته قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنّ "أولويّتنا اليوم هي تشكيل حكومة عبر اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية". وتابع "جرّاء الأزمات المتراكمة والمتصاعدة التي حلت بلبنان، باتت مساعدة الدول المجتمعة اليوم لا غنى عنها لجميع اللبنانيّين في أي منطقة كانوا".

وأكد عون أن "لبنان يتفاوض حالياً مع البنك الدولي على قرض وقدره 246 مليون دولار لمشروع شبكة الأمان الاجتماعي- أزمة الطوارئ في لبنان والاستجابة إلى كوفيد-19 وستنتهي المفاوضات هذا الأسبوع، ونأمل الحصول على الموافقة العاجلة من مجلس المديرين للبنك الدولي".