Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قفزة في الأسعار ونقص في المواد: الحرب في إيران تلقي بظلالها على موائد رمضان في إندونيسيا

يزور الناس سوقًا لشراء التمر وسلع أخرى استعدادًا لشهر الصيام الإسلامي رمضان فبراير 2026.
يزور الناس سوقًا لشراء التمر وسلع أخرى استعدادًا لشهر الصيام الإسلامي رمضان فبراير 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تسبب إغلاق مضيق هرمز في شلل مروري بحري، حيث أُجبرت السفن التجارية على التوقف التام أو سلوك مسارات بديلة طويلة وعالية التكلفة، مما خلق اختناقات حادة في حركة التجارة العالمية.

تلقي الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط بظلالها على الأسواق الإندونيسية، حيث سجلت أسعار التمور والفستق ارتفاعات قياسية مع حلول شهر رمضان.

اعلان
اعلان

وأرجع التجار هذا الغلاء إلى تعثر وصول الشحنات من الموردين الرئيسيين في إيران ومصر والإمارات، محذرين من أزمة إمدادات وشيكة قد تؤدي إلى استمرار تصاعد الأسعار في ظل تآكل المخزون المحلي.

ووفقاً لبيانات نشرتها صحيفة "The Straits Times"، فقد تصدر تمر "بام" الإيراني قائمة الارتفاعات بعد أن وصل سعره إلى 120,000 روبية للكيلوغرام، مقارنة بـ 80,000 روبية قبل أسابيع قليلة، مسجلاً زيادة قدرها 50%.

ولم تتوقف الموجة عند التمور، بل امتدت لتشمل المكسرات، حيث ارتفعت أسعار الفستق واللوز بنسبة 30% نتيجة اضطراب الإمدادات.

وفي أحد المتاجر المتخصصة في التمر والمكسرات الشرق أوسطية، ارتفع سعر تمر جولدن فالي، المستورد من مصر، من 30,000 روبية إلى نحو 50,000 روبية للكيلوغرام.

ولا يعود هذا الارتفاع إلى أزمة التوريد فحسب، بل إلى زيادة الطلب المحلي الكبير، نظرًا لاعتماد الحكومة هذا الصنف تحديداً في "وجبات رمضان المجانية" التي توزعها، مما أدى إلى شح المعروض وارتفاع تكلفته.

مضيق هرمز وتأثيره على المائدة

يُعد التمر العنصر المحوري والتقليدي الأبرز على مائدة الإفطار في إندونيسيا، إذ يحرص المسلمون هناك على الاقتداء بالسنة النبوية في كسر صيامهم، ما يجعل هذه الثمرة جزءًا لا يتجزأ من الهوية الرمضانية.

وينعكس هذا الارتباط في استهلاك التمر الذي يسجل زيادة تصل إلى 50% خلال شهر الصيام مقارنة بالأشهر الأخرى.

وتنمو أشجار النخيل في المناخات الصحراوية الجافة كما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتطلب الثمار صيفًا طويلًا وحارًا وجافًا، مع درجات حرارة غالبًا تتجاوز 40 درجة مئوية خلال النهار.

وشهد مضيق هرمز، الشريان الملاحي الأهم الذي يربط الشرق الأوسط بالعالم، اضطرابات كبيرة.

ففي 28 فبراير، أسفرت العملية العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، عن مقتل المئات في إيران، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما ردت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.

وتسبب إغلاق المضيق في شلل مروري بحري، حيث أُجبرت السفن التجارية على التوقف التام أو سلوك مسارات بديلة طويلة وعالية التكلفة، مما خلق اختناقات حادة في حركة التجارة العالمية.

وانعكس هذا التعطيل مباشرة على السوق الإندونيسية، إذ يواجه المستوردون أزمة تأخير لشحنات كانت مجدولة للوصول قبل أسابيع، لتظل أطنان من التمور والمكسرات والسلع الرمضانية عالقة في عرض البحر، بعيداً عن أرفف المتاجر المنتظرة.

وحتى البضائع القادمة من الشرق الأوسط والتي لا تمر عبر مضيق هرمز سجلت ارتفاعًا في الأسعار نتيجة المخاطر العامة المرتبطة بالحرب.

ويحاول المستهلكون الإندونيسيون التأقلم مع ارتفاع الأسعار. بعضهم يشتري التمر من البائعين المعتادين ويعيد تعبئته بحشوات مثل الجبن الشيدر واللوز لتزيينه وبيعه. وأشار آخرون إلى أنه رغم استمرارهم في الإفطار بالتمر، إلا أن لديهم بدائل مثل الحلويات المحلية أو الكعك أو الفواكه في حال استمر ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

المشهد في الجوار: ماليزيا وسنغافورة

على النقيض من الوضع المتأزم في جاكرتا، لم تُسجل أسواق ماليزيا وسنغافورة أي اضطرابات ملموسة في توريد السلع الرمضانية حتى الآن.

ويعود هذا الاستقرار إلى "الاستراتيجية الاستباقية" التي اتبعها المستوردون في البلدين، حيث تم التعاقد على تأمين كامل مخزون موسم رمضان 2026 وشحنه قبل عدة أشهر من اندلاع الصراع الأخير، مما جعل أسواقهم في معزل مؤقت عن تداعيات إغلاق المضائق الملاحية.

ويقدر عدد المسلمين في ماليزيا بحوالي 21 مليونًا، مقارنة بحوالي 240 مليونًا في إندونيسيا التي تمتلك أكبر عدد من المسلمين في العالم. وفي سنغافورة، يستعد نحو مليون مسلم لإتمام شهر الصيام.

ورغم طمأنة المستوردين بأن مخزون رمضان الحالي قد تم تأمينه مسبقاً، لكن تسود توقعات بارتفاع الأسعار في المواسم القادمة بسبب زيادة تكاليف الشحن الأخيرة من الشرق الأوسط، حيث ارتفعت رسوم الشحن بين 7٪ و10٪.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"سجيل" الإيراني يدخل المعركة.. ماذا نعرف عن الصاروخ الذي يصعب اعتراضه؟

تراجع رهانات إسرائيل على إسقاط النظام في إيران.. ومؤشرات على تماسك القيادة الإيرانية

إيران تنفي إطلاق صواريخ على تركيا وتحذر من مخطط لافتعال هجوم واتهامها به