عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تخطّط دول الاتحاد الأوروبي لتنسيق حملات تطعيم مواطنيها ضد كورونا؟

ممرضة تحمل عينة من لقاح محتمل لـ كوفيد-19 ، في بينغهامتون ، نيويورك/27 تموز-يوليو 2020 .
ممرضة تحمل عينة من لقاح محتمل لـ كوفيد-19 ، في بينغهامتون ، نيويورك/27 تموز-يوليو 2020 .   -   حقوق النشر  AP/Hans Pennink,
حجم النص Aa Aa

كيف يتم تطعيم أكثر من 7 مليارات شخص ضد كوفيد-19؟ هذا هو التحدي الذي يواجه مسؤولي هيئات الصحة العامة في جميع أنحاء العالم. فقد أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستبدأ إعطاء اللقاح ضد كورونا الأسبوع المقبل، للمقيمين في دور المسنين والعاملين فيها.

المملكة المتحدة توافق على إعطاء اللقاح ضد كورونا الأسبوع المقبل

وبذلك أصبحت أول بلد يوافق على استخدام اللقاح الذي طورته شركتا فايزر/بايونتيك ضد كوفيد-19. وقدمت فايزر/بايونتيك ومنذ الإثنين "موديرنا"، طلبي ترخيص إلى الوكالة الأمريكية للأدوية. وفي حال الحصول على ضوء أخضر، يمكن أن يتوفر اللقاحان نهاية العام الجاري.

وفي هذا السياق، بدأت عملية تحميل الشاحنات في مصنع فايزر في بلجيكا بلقاح الشركة الجديد ضد كوفيد-19 بغرض نقله إلى المملكة المتحدة التي باتت أول دولة في الغرب توافق هيئتها الصحية على الاستخدام العام للقاح الجديد. ووصف رئيس الوزراء البريطاني هذه الخطوة بالمبشرة، وأكد أن برنامج التطعيم سيسمح للناس باستعادة حياتهم، كما سينشط الاقتصاد مجددا. وستقدم الحكومة نحو 800 ألف جرعة، اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقال كريس هوبسون ، كبير مسؤولي هيئة الخدمات الصحية ببريطانيا :إن 800000 جرعة يتم إرسالها وستعطى الأولوية للأشخاص في دور الرعاية ، والموظفين في هذه المرافق والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا ، بالإضافة إلى موظفي هيئة الخدمات الصحية الآخرين المعرّضين للخطر".

وتوفي في بريطانيا أكثر من 60 ألف شخص، من بين نحو مليون و 600 ألف إصابة، وتعتبر المملكة المتحدة من أكثر الدول الأوروبية تضررا بالفيروس

باريس تعلن أن اللقاحات ضد كوفيد-19 في فرنسا ستكون مجانية للجميع

أما فرنسا، فقد أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس الخميس أن اللقاحات ضد كوفيد-19 في فرنسا ستكون مجانية للجميع، وستبدأ حملة التلقيح في كانون الثاني/يناير لمليون شخص مسن في دور الرعاية، على أن تتواصل في شباط/فبراير لـ14 مليون شخص معرضين للخطر وبحاجة ماسة إلى اللقاح، ثم في الربيع لمجمل الفرنسيين.

وأوضح كاستيكس أنه بفضل الطلبات التي قدمت على المستوى الأوروبي "ستمتلك فرنسا إمكانات بمستوى 200 مليون جرعة، ما سيسمح بتلقيح مئة مليون شخص" إذ يتطلب اللقاح في الوقت الحاضر جرعتين بفارق بضعة أسابيع. ولضمان مجانية اللقاحات، رصدت الحكومة 1,5 مليار يورو ضمن ميزانية الأمن الاجتماعي للعام 2021" وأضاف "هدفنا الأول هو ضمان امتلاك فرنسا ما يكفي من اللقاحات لجميع مواطنيها. وبالطبع، لن ندفع في نهاية المطاف إلا ثمن ما سيتم تسليمه لنا فعليا، وهذا مكسب آخر في المفاوضات الجارية على المستوى الأوروبي".

وأضاف أن استراتيجية التلقيح "ستعرض على البرلمان" خلال كانون الأول/ديسمبر، متعهدا "بلزوم شفافية تامة ووضوح تام بشأن كل القرارات التي سنتخذها". وأوضح أن حملة التلقيح ستبدأ بلقاحي فايزر/بايونتيك وموديرنا اللذين سيتوافران في آواخر كانون الأول/ديسمبر على أقرب تقدير، أو اعتبارا من كانون الثاني/يناير، بعد الحصول على إذن من السلطات الصحية الأوروبية والفرنسية.

البرتغال تعلن البدء باللقاح ضد كوفيد-19 اعتبارًا من يناير

أما البرتغال فتخطط أيضًا لاتباع طريق مشابه لفرنسا من خلال إعطاء الأولوية لـ 400000 من مواطنيها الأكثر حاجة للقاح اعتبارًا من يناير، وتخطط سلطات البلاد لتلقيح مليون شخص بحلول أبريل. وقال رئيس الوزراء أنطونيو كوستا: " إن الخطة ستسترشد بأربعة مبادئ أساسية: أن تكون شاملة يستفيد منها الجميع واختيارية ومجانية و موزعة وفقًا للمعايير المحددة علميًا".

رئيس المجلس الأوروبي يقترح إبرام معاهدة عالمية للتعامل مع الأوبئة

وفي سياق متصل، أعرب رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال عن تأييده لإبرام معاهدة عالمية جديدة داخل منظمة الصحة العالمية للتعامل مع الأوبئة في المستقبل" مؤكدا أن تلك المعاهدة "ستساعد المجتمع الدولي على الوقاية من استشراء الأوبئة في المستقبل والاستعداد لها وإدارتها.

وألقى ميشال كلمة له عبر الفيديو خلال انعقاد الدورة الخاصة الحادية والثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تستمر أعمالها على مدار يومين، لبحث العواقب متعددة الأوجه لجائحة كوفيد-19، وطرق التعافي بشكل أفضل وأقوى، وتبادل الخبرات والتفكير في الاستجابة العالمية للجائحة.

قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال: إن أحد الدروس الرئيسية المستفادة من فيروس كورونا هو أن العالم لم يكن على أهبة الاستعداد لمواجهة الجائحة، على الرغم من زيادة عدد الأوبئة خلال العقود الأخيرة. ولفت إلى "أن الإنجاز الضخم لتطوير اللقاحات في أقل من عام، بدلاً من السنوات العشر المطلوبة بشكل عام ، حدث بسبب التعاون العالمي غير المسبوق الذي شارك فيه العلماء والهيئات الصناعية والحكومات".

الأمم المتحدة تدعو إلى تمويل طارئ يبلغ 4,2 مليار دولار من أجل ضمان عدالة توزيع اللقاحات

أما الأمم المتحدة فدعت إلى تمويل طارئ يبلغ 4,2 مليار دولار من أجل ضمان عدالة توزيع اللقاحات بإشراف منظّمة الصحّة العالميّة. ورحب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة الخميس ببدء الترخيص للقاحات كوفيد-19، لكنه رأى أن ذلك لن يكون كافياً لإعادة ابتكار عالم مزدهر من دون جهود أخرى طويلة الأمد. وقال "يجب ألا ننخدع"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن للقاح إصلاح الضرر الذي قد يمتد لسنوات أو حتى لعقود مقبلة".

وأضاف غوتيريش في افتتاح دورة خاصة افتراضية للجمعية العام للأمم المتحدة أن: "الفقر المدقع آخذ في الازدياد، وخطر المجاعة يلوح في الأفق، نحن نواجه أكبر ركود عالمي منذ ثمانية عقود".

أنغيلا ميركل تدعو إلى اعتماد أسعار زهيدة للقاح

أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فطرحت مبادرة تحت اسم "كوفاكس" لمحاربة فيروس كورونا ودعت إلى دعمها ماليا للحد من الوباء وإتاحة حصول كل دولة على اللقاح وجعله معقول السعر. وأضافت ميركل أن المبادرة تهدف إلى توزيع ملياري لقاح حتى نهاية العام المقبل. وذكرت أنه تم بالفعل جمع ما يقرب من خمسة مليارات دولار أمريكي لصالح لقاح كوفاكس، وتساهم ألمانيا بما يزيد عن نصف مليار يورو.

وقالت ميركل : "إذا وقفنا معا في جميع أنحاء العالم، فيمكننا السيطرة على الفيروس والتغلب عليه وعلى عواقبه، ولهذا فالجهد المبذول في هذا الاتجاه جهد مستحق".

وفي السنوات الماضية بدأت أعداد الرافضين للقاحات تزداد. ومنتصف 2019 خلص تحقيق عالمي إلى أن فرنسا هي البلد الأشد رفضا للقاحات إذ ان ثلث الفرنسيين لا يعتقدون أنها آمنة. وبحسب استطلاع أخير لا ينوي 59% من الفرنسيين تلقي اللقاح ضد كوفيد-19 في الوقت الذي يعتزم فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إطلاق حملة تلقيح واسعة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.