عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يريد تعهدات بـ"حسن النيّة" من تركيا لتعزيز التعاون المشترك

قمة الاتحاد الأوروبي الافتراضية ،25 ماس 2021
قمة الاتحاد الأوروبي الافتراضية ،25 ماس 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

طلب الاتحاد الأوروبي من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس تعهدات بحسن النية من أجل تعزيز العلاقات الصعبة بينهما. وجاء في بيان صدر عن زعماء الاتحاد الاوروبي الخميس خلال عقدهم قمة افتراضية "إن الاتحاد الأوروبي على استعداد للتعامل مع تركيا بنهج تدريجي ومتناسب من أجل تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك واتخاذ المزيد من القرارات خلال اجتماع المجلس الأوروبي في حزيران/يونيو شرط الاستمرار في وقف التصعيد".

الرئيس التركي أبدى رغبة بالتهدئة

وكان الرئيس التركي قد أبدى رغبة بالتهدئة أواخر العام 2020 عقب قمة أوروبية تقرر خلالها فرض عقوبات على تركيا بسبب سلوكياتها. وصرّح دبلوماسي أوروبي "نشهد غيابا للمؤشرات السلبية منذ مطلع العام"، لكنه حذّر من الإفراط في التفاؤل "لأن عوامل عدة تفسر هذا الأمر: وصول رئيس أمريكي جديد، ضعف الاقتصاد التركي وتداعيات العقوبات الأوروبية المحتملة".

وحذّر الدبلوماسي من أن "الاتحاد الأوروبي يجب أن يقر بوجود مؤشرات إيجابية وان يشجّعها بإبداء انفتاح تدريجي بشأن العلاقات الاقتصادية، والوحدة الجمركية والحوار السياسي. لكن عليه أن يبقى متيقظا. إن تدهور الأوضاع مجددا بين اليونان وتركيا أو بشأن قبرص أو غيرها من القضايا، عندها يجب العودة إلى سلوك اتجاه معاكس".

ملامح العلاقة المستقبلية بين التكتل وتركيا

في الثالث والعشين من الشهر الجاري، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، كشف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن تقرير أعدته المفوضية الأوروبية ولجان تابعة لمكتب بوريل، يرسم ملامح العلاقة المستقبلية بين التكتل وتركيا.

هذا التقرير المؤلف من 16 صفحة، والذي أرسله رئيس الدبلوماسية الأوروبية إلى حكومات دول الكتّل، ستتم مناقشة مضامينه خلال القمة الأوروية المقبلة، وهو يتضمن توصيات بشأن العلاقات ما ين بروكسل وأنقرة.

ولفت بوريل إلى "حدوث تطورات إيجابية وأخرى سلبية في الفترة الأخيرة" من الجانب التركي على حد قوله، موضحاً في الوقت نفسه إلى أن "الاتحاد الأوروبي سيتابع عن كثب مواقف تركيا حتى الصيف". ويرى بوريل أنه على الرغم من خفض التوتر شرقي المتوسط (بين تركيا واليونان)، إلا أن الوضع "لا يزال هشاً".

واقع الحقوق الأساسية في تركيا

أعلن إردوغان السبت الفائت انسحاب تركيا من اتفاق إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة رغم زيادة الجرائم بحق النساء، في خطوة أثارت غضباً محلياً ودولياً. وقال مجلس أوروبا إن انسحاب تركيا من اتفاق إسطنبول "نبأ مدمّر" و"يهدد حماية المرأة" في هذا البلد. ومجلس أوروبا هو منظمة أوروبية أنقرة عضو فيها وبرعايتها وقعت الحكومة التركية هذه المعاهدة عام 2011.

والخميس الماضي، حذّرت بروكسل أنقرة من انتهاك الحقوق الأساسية، وذلك عشية مؤتمر عبر الفيديو بين قادة المؤسسات الأوروبية والرئيس التركي لبحث العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والتي نوقشت خلال قمة أوروبية تنعقد في 25 و26 آذار/مارس.

حظر "حزب الشعوب الديموقراطي"

والخميس دان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل التراجع الذي تشهده تركيا على صعيد واقع الحقوق الأساسية، محذّرا من المضي قدما في حظر "حزب الشعوب الديموقراطي"، أكبر حزب سياسي تركي مؤيد للأكراد. وكان المدّعي العام لمحكمة التمييز التركية قد قدّم الأربعاء التماسا إلى المحكمة الدستورية يطلب فيه حظر الحزب.

وحذّر بوريل من أن هذه المبادرة "تزيد من هواجس الاتحاد الأوروبي حيال تراجع واقع الحقوق الأساسية في تركيا وتقوّض مصداقية الالتزام الذي قطعته السلطات التركية على صعيد إجراء إصلاحات". ودان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس الماضي حملة أنقرة الأمنية ضد حزب الشعوب الديموقراطي في تركيا الداعم للأكراد، محذرا من أنها تثير الشكوك حيال سيادة القانون في البلاد.