عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعتبر الانتخابات في سوريا "غير مستوفية" لمعايير التصويت الديمقراطي الحقيقي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ناخبون سوريون يدلون بأصواتهم في انتخابات الرئاسة في مركز اقتراع بدمشق في 26 مايو 2021
ناخبون سوريون يدلون بأصواتهم في انتخابات الرئاسة في مركز اقتراع بدمشق في 26 مايو 2021   -   حقوق النشر  LOUAI BESHARA / AFP
حجم النص Aa Aa

اعتبر الاتحاد الأوروبي الانتخابات التي جرت في سوريا الأربعاء 26 مايو/ أيار استحقاقات لم تستوف أيا من معايير التصويت الديمقراطي الحقيقي ، ولا تسهم في تسوية الصراع.

وفي بيان له، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل "يجب أن تتم الانتخابات في سوريا فقط في إطار عملية سياسية حقيقية ، بما يتماشى مع قرار مجلس الامن الدولي الرقم 2254" والذي يقضي أنه ينبغي إجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة عبر احترام أعلى المعايير الدولية على صعيد الشفافية.

وشدد المسؤول الأوروبي على أن الانتخابات في سوريا يمكن أن تكون ذات مصداقية فقط "إذا كان جميع السوريين، بمن فيهم النازحون داخليًا واللاجئون قادرين على المشاركة في بيئة آمنة ومحايدة دون تهديد بالترهيب وفي منافسة سياسية حرة وعادلة".

وكان السوريون أدلوا بأصواتهم الأربعاء عبر 12102 مركز انتخابي في جميع المحافظات لاختيار رئيس الجمهورية العربية السورية من بين ثلاثة مرشحين هم بشار الأسد وعبد الله عبد الله و ومحمود مرعي.

كما أوضح جوزيب بوريل أن الاتحاد الأوروبي يعتبر انتخابات أمس أداة "تقوض الجهود المبذولة لإيجاد حل مستدام للصراع السوري" على حد قوله، مضيفا "لا يمكن أن تؤدي لانتخابات إلى أي إجراء من التطبيع الدولي مع النظام السوري، يجب أن تكون العملية السياسية شاملة بالكامل لضمان مشاركة جميع شرائح المجتمع السوري في تشكيل وحدة البلد المستقبلية والمصالحة"

وتجري الانتخابات فقط في مناطق سيطرة الحكومة، فيما تغيب عن مناطق سيطرة الأكراد (شمال شرق) ومناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة (شمال وشمال غرب)، حيث خرج المئات في تظاهرة في مدينة إدلب، مؤكدين "لا شرعية" الانتخابات.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه على استعداد لدعم "انتخابات حرة ونزيهة" في سوريا وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وتحت إشراف الأمم المتحدة ، وفقًا لأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة ، حيث "يحق لجميع السوريين المشاكة ، بمن فيهم المغتربون" على حد نص البيان.

كما أكد بوريل مواصلة الاتحاد الأوروبي مطالبته بإنهاء "القمع "والإفراج عن المعتقلين والمشاركة الهادفة من قبل النظام السوري وحلفائه من أجل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

قوى أوروبية كبرى والولايات المتحدة و نددت في شكل مسبق بالانتخابات الرئاسية في سوريا

ونددت الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى الثلاثاء في شكل مسبق بالانتخابات الرئاسية في سوريا ، معتبرة انها "لن تكون حرة ولا نزيهة. وقال وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا في بيان مشترك "نحض المجتمع الدولي على أن يرفض من دون لبس هذه المحاولة من نظام (الرئيس بشار) الاسد ليكتسب مجددا الشرعية من دون أن يوقف انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان ومن دون أن يشارك في شكل ملحوظ في العملية السياسية التي سهلتها الامم المتحدة بهدف وضع حد للنزاع".

وأكدوا أنه "لتكون الانتخابات ذات صدقية، يجب أن تكون مفتوحة لجميع السوريين"، بمن فيهم النازحون داخل البلاد واللاجئون خارجها والمغتربون، منبهين الى أنه "من دون توافر هذه العناصر، فإن هذه الانتخابات المزورة لا تمثل أي تقدم نحو حل سياسي".

ووصف وزير خارجية فرنسا جان-إيف لودريان الأربعاء الانتخابات بأنها "خدعة" باعتبار أن "جزءاً فقط من السوريين سيشارك فيها، فيما كثر من السوريين النازحين وكثر من السوريين اللاجئين" لن يدلوا بأصواتهم.

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة: "المشاركة الواسعة للسوريين في الانتخابات الرئاسية تؤكد تمسكهم باستقلال وطنهم ووحدته"

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ أن "المشاركة الواسعة للسوريين بالانتخابات الرئاسية في الخارج والداخل تؤكد تمسك الشعب السوري باستقلال وطنه ووحدته ورفضه الخضوع لأي ضغط أو ابتزاز" وفقا للوكالة العربية السورية للأنباء. التي نقلت عنه "أن إجراء الانتخابات في موعدها يسهم بإعادة الأمن والاستقرار وتجاوز آثار الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سورية على مدى السنوات العشر الماضية" على حد قوله

من جهتها، أعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات اليوم الخميس إغلاق كل صناديق الاقتراع بجميع المراكز الانتخابية بالمحافظات وبدء اللجان الانتخابية بعملية فرز أصوات الناخبين، وفقا للوكالة العربية السورية للأنباء.

وحسب قانون الانتخابات العامة تتولى لجنة مركز الانتخاب إجراء فرز الأصوات في المركز وإعلان نتائجه وتنظيم محاضر الاقتراع ورفعها إلى اللجنة القضائية الفرعية بحضور المرشحين أو وكلائهم ووسائل الإعلام.

رد بشار الأسد على الانتقادات الغربية لإجراء الانتخابات

ردّ الرئيس السوري بشار الأسد والذي يخوض الانتخابات، على المواقف الغربية المشككة بنزاهة الانتخابات. "نحن كدولة لا نقبل أبداً بمثل هذه التصرّفات، لكن الأهم مما تقوله الدولة أو تصمت عنه، هو ما يقوله الشعب". وأضاف "أعتقد أن الحراك الذي رأيناه خلال الأسابيع الماضية كان الرد الكافي والواضح وهو يقول لهم: قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار".

واتّخذ بشار الأسد، عبارة "الأمل بالعمل" شعاراً لحملته الانتخابية، في محاولة لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار، بعد عقدين أمضاهما في سدّة الرئاسة وشهد نصفهما نزاعا مدمّر أودى بحياة أكثر من 388 ألف شخص وشرّد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ويخوض مرشحان آخران غير معروفين السباق الرئاسي، هما الوزير والنائب السابق عبدالله سلوم عبدالله، والمحامي محمود مرعي من معارضة الداخل المقبولة من النظام، وسبق أن شارك بين ممثليها في إحدى جولات المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف، والتي اتسمت بالفشل.

غير بيدرسون: "الانتخابات الرئاسية ليست جزءا من العملية السياسية"

وخلال إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء، قال المبعوث الدولي لسوريا غير بيدرسون إن "الانتخابات الرئاسية ليست جزءا من العملية السياسية" لحل النزاع والتي "تشمل انتخابات حرة ونزيهة بدستور جديد وتدار تحت إشراف الأمم المتحدة".

وأعلن مجلس سوريا الديموقراطية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديموقراطية في مناطق سيطرة الأكراد، أنه "غير معني" بالانتخابات، كما وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والمدعوم من تركيا ومقره اسطنبول، الانتخابات بـ"المسرحية". وتظاهر العشرات أيضاً في محافظة درعا في جنوب البلاد، والتي انطلقت منها التظاهرات السلمية العام 2011، رفضاً للمشاركة في الانتخابات.

يحلّ الاستحقاق الانتخابي فيما ترزح سوريا تحت أزمة اقتصادية خانقة خلّفتها سنوات الحرب، وفاقمتها العقوبات الغربية. وشهدت الليرة تدهوراً غير مسبوق مقابل الدولار. وبات أكثر من ثمانين في المئة من السوريين يعيشون، وفق الأمم المتحدة، تحت خطّ الفقر. بعدما ضعفت في بداية النزاع وخسرت مناطق كثيرة، استعادت القوات الحكومية بدعم عسكري مباشر من حليفتيها إيران وروسيا مساحات واسعة. ورغم توقف المعارك إلى حد كبير، لا تزال مناطق غنية، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرتها.