عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مهرجان سينمائي يجسد معاني الوجود والبقاء في بيروت بعد مأساة المرفأ

حجم النص Aa Aa

من علاء كنعان

بيروت (رويترز) – لم تمنع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان ولا فيروس كورونا عشاق السينما من التجمع مجددا للاستمتاع بمشاهدة باقة من الأفلام القصيرة التي تتناول قضايا القمع والحرية والهجرة وغيرها.

وفي الهواء الطلق على درج الجميزة بالحي الذي تضرر بشدة جراء انفجار مرفأ بيروت في العام الماضي جلس مشاهدون من مختلف الأعمار لمتابعة عروض مهرجان (كابريوليه) للأفلام القصيرة والذي استمر على مدى ثلاثة أيام من الرابع إلى السادس من يونيو حزيران.

وقالت سارة صفير وهي واحدة من الذين حضروا الافتتاح “من زمان هيك ما رجعنا قعدنا مع هالقد عالم (هذا العدد الكبير من الناس). ما رجعنا حضرنا الفيلم”.

يشمل برنامج المهرجان الذي يقدم عروضه بالمجان عبر ست شاشات ويرفع شعار (الوجود) 56 فيلما تتناول معاني الوجود والبقاء في سلسلة شرائط جاءت بتوقيع مخرجين من لبنان وأوروبا والولايات المتحدة وأستراليا.

وافتتح المهرجان فعالياته مساء الجمعة بفيلم (حكم الازعر) للمخرج اللبناني الشاب فايز أبو خطار والذي يتناول قصة شاب قرر الاحتجاج على النظام اللبناني.

وتم عرض 19 فيلما في الليلة الأولى بينها فيلم (عايدة) للبنانية حنين أبي خليل، وكانت هناك مشاركة عربية للمصرية باسمة شريف وفيلمها (رحمة).

وفي الليلة الثانية عرض 18 فيلما بينها (الغرفة 16) للممثلة اللبنانية كارول عبود وإخراج داني صليبا الذي حصد به جائزة أفضل إخراج في مهرجان أوروبا السينمائي في لندن.

وقال إبراهيم سماحة مؤسس المهرجان “هذه السنة الشعار هو اختار نفسه، كان الوجود لأن نحن الآن بحالة وجودية وعم نقدر نكمل المهرجان للسنة الثالثة عشرة، يعني هيدي الاستمرارية هي الأساس تبعه”.

وكانت المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي التي اختيرت الوجه الفني للمهرجان قد أطلقت قبل أيام تسجيلا مصورا على حسابها على انستجرام تحت عنوان (رسالة أمل) للدعوة إلى المهرجان.

كما أطلت لبكي على الجمهور في تسجيل صوتي في افتتاح المهرجان قالت فيه “أحلامنا كثيرة وطموحاتنا كبيرة والفن عنا بيعلى وبيعبي الدني حتى المطارح الموجوعة، لأنا كنا هون ورح نبقى”.

جاء ظهور لبكي وفق تقليد يتبعه المهرجان كل عام باختيار مخرج أو ممثل تحمل الدورة اسمه تكريما له.

وقالت زينة ياسين التي شاركت كمساعدة مخرج في فيلم الافتتاح‭ ‬لرويترز إن “الجميزة لم تمت وبقيت على ألقها رغم الانفجار”.

وأضافت “هيدي هي ثقافة اللبنانيين إنو نحنا نجينا من حروب كتير، كتير حلو إنو كنا نشوف عالم كانت قاعدة عم تساعد بالمأساة هلق عم نشوفها عم تساعد بأيام شوي أكتر فيها فرح وأكتر فيها أمل”.

وكان انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس آب 2020 قد أودى بحياة نحو 200 شخص وأدى لخسائر مالية كبيرة ودمر عدة أحياء بالعاصمة اللبنانية. كما ساهم تفشي جائحة كورونا وعدم تشكيل حكومة جديدة في تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية.

وقال محمد صباغ أحد المشاهدين إن مشهد عروض الأفلام على مدرج الجميزة يدعو للفخر إذ أنه استطاع أن يرد الحياة لهذا المكان بعد عشرة أشهر على انفجار المرفأ.

وأضاف لرويترز “الناس هنا بعدها عم تلملم جروحها بس بيروت ما بتموت، العالم ما بتموت ببيروت، هيك شي كتير حلو عم نرجع نشوفو بنص بيروت على بعد 200 متر من مكان الانفجار”.

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة