عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحافظون الألمان يسجلون تقدما في معركة خلافة المستشارة أنغيلا ميركل

حاكم ولاية ساكسونيا أنهالت، راينر هاسيلوف من حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وزوجته غابرييل، بعد انتخابات الولاية في ماغديبورغ ، ألمانيا ، الأحد ، 6 يونيو ، 2021
حاكم ولاية ساكسونيا أنهالت، راينر هاسيلوف من حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وزوجته غابرييل، بعد انتخابات الولاية في ماغديبورغ ، ألمانيا ، الأحد ، 6 يونيو ، 2021   -   حقوق النشر  Bernd Von Jutrczenka/(c) Copyright 2021, dpa (www.dpa.de). Alle Rechte vorbehalten
حجم النص Aa Aa

بعد أن حققوا فوزاً مقنعاً الأحد في الانتخابات الإقليمية امام اليمين المتطرف، تقدم المحافظون الألمان في معركة خلافة المستشارة أنغيلا ميركل في أيلول/سبتمبر على حزب الخضر الذي سجل تراجعاً.

في سعيه الدؤوب لترسيخ شرعيته، عزز رئيس حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" أرمين لاشيت الإثنين طموحه لخلافة ميركل التي ستتنحى بعد أن تولت رئاسة المستشارية على مدى 16 عاما عقب الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أيلول/سبتمبر. وقال "إنه يوم جيد للاتحاد الديمقراطي المسيحي وللديمقراطية في ألمانيا".

نال حزبه في منطقة ساكسونيا-أنهالت الصغيرة 37,1 بالمئة من الأصوات، بحسب النتائج الأخيرة الأولية، حيث تقدم بمقدار 7 نقاط عما كانت عليه قبل خمس سنوات، وبفارق كبير عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرّف، أبرز منافسيه في هذه المنطقة التي كانت تابعة لجمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.

تراجع الحزب المناهض للمهاجرين الذي رجح أحد الاستطلاعات فوزه بأكثر من ثلاث نقاط وحصل على 20,8 بالمئة من الأصوات، لكنه لا يزال ثاني قوة سياسية في الولاية، أحد أشد المناطق فقراً في البلاد. وقال رئيسه المشارك تينو شروبالا إن "النتيجة رائعة".

اعتبر رئيس الحكومة المحلية المحافظ راينر هاسلهوف أنه إذا كان اليمين "موحداً، فمن المستحيل عملياً التغلب عليه وسيكون قادراً على تقديم المستشار المقبل" واستبعد أي تحالف مع حزب "البديل من أجل ألمانيا". وتشكل النتائج نبأ ساراً للاشيت قبل ثلاثة أشهر ونصف شهر من الانتخابات العامة.

وكان رئيس "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" الذي يلقى معارضة حتى في صفوف حزبه، بحاجة ماسة إلى هذا الفوز لرص صفوف الحزب، بينما طرح البعض القيام بانعطافة حادة نحو اليمين مع رحيل ميركل، ودعى آخرون، خصوصا في الشرق، إلى التعاون مع اليمين المتطرف.

لكنه أكد الإثنين "أن نهج الوسط لن يتغير قيد أنملة".

يواجه أكبر حزب في ألمانيا منذ أشهر أزمة ثقة مرتبطة بإخفاقات في إدارة الحكومة للموجة الثالثة من وباء كوفيد-19 وفضائح فساد على صلة بعقود شراء كمامات طالت نوابه.

ومني الحزب أيضا بانتكاستين قاسيتين في آذار/مارس في انتخابات في ولايتين ويعاني من نزاع داخلي عنيف. فقد اعترض زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري ماركوس سودر الذي يعتبر وفقا لاستطلاعات الرأي الأكثر قدرة على خلافة ميركل، على ترشيح لاشيت.

فرض لاشيت نفسه خليفة لميركل في رئاسة حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" لكنه ما زال يفتقد للشعبية في ألمانيا.

ذكرت صحيفة "دي زايت" على موقعها انه إذا كان الوضع في ولاية سكسونيا-أنهالت لا ينسحب على المستوى الوطني، إلا أن راينر هاسلهوف يتشارك بعدة نقاط مع لاشيت.

واوضحت الصحيفة الأسبوعية "إنه رجل وسط، رجل تسويات. إنه بالتأكيد لا يتمتع بشعبية كبيرة لكنه يحافظ على هدوئه في الأوقات الصعبة".

ويأتي فوز اليمين أيضًا في حين يمر حزب الخضر الذي حظي باقبال شديد لدى تسمية الناشطة أنالينا بيربوك (40 عاماً) للترشح لمنصب المستشارية، بوضع سيء. إذ أدت قضية المكافآت غير المعلنة والدعوى لبيع الأسلحة إلى أوكرانيا والمطالبة برفع أسعار البنزين إلى تراجع حماس الألمان.

حصل الحزب الذي يُعتبر ضعيفاً في هذه المنطقة من المانيا الشرقية سابقا على 5,9 بالمئة فقط من الأصوات في ولاية سكسونيا-أنهالت، أي مادون توقعات استطلاعات الرأي بكثير. ويهدد ذلك مشاركته في الحكومة، ويتمتع هاسلهوف بخيارات أخرى مع الاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين من الحزب الديمقراطي الحر الذين عادوا إلى البرلمان متقدمين على مناصري البيئة بأكثر من 6 بالمئة من الأصوات.