المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات أمريكية وبريطانية تساعد في عمليات إجلاء من أفغانستان مع تقدم طالبان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات أمريكية وبريطانية تساعد في عمليات إجلاء من أفغانستان مع تقدم طالبان
قوات أمريكية وبريطانية تساعد في عمليات إجلاء من أفغانستان مع تقدم طالبان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – قالت الولايات المتحدة وبريطانيا يوم الخميس إنهما سترسلان آلاف الجنود إلى أفغانستان للمساعدة في إجلاء المدنيين وحمايتهم بينما توشك طالبان على تحقيق أكبر نصرين عسكريين لها منذ بدأت هجوما موسعا في مايو أيار.

وبعد تقدم سريع وعنيف لطالبان، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الخميس إنها سترسل ثلاثة آلاف جندي إضافي في مهمة مؤقتة إلى أفغانستان من أجل المساهمة في تأمين سحب أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية من السفارة في كابول.

وتابع المتحدث باسم الوزارة جون كيربي أن أول دفعة من القوات ستصل في غضون ما بين 24 و48 ساعة، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي سينقل الأفراد من السفارة إلى مطار كابول جوا.

ومن جانبه قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس يوم الخميس إن بلاده سترسل نحو 600 جندي إلى أفغانستان لمساعدة الرعايا البريطانيين والمترجمين المحليين على مغادرة البلاد في ظل تدهور الوضع الأمني.

وقال والاس في بيان “فوضت بنشر عسكريين إضافيين لدعم الوجود الدبلوماسي في كابول ومساعدة المواطنين البريطانيين على مغادرة البلاد وتقديم الدعم في نقل الموظفين الأفغان السابقين الذين خاطروا بحياتهم بالخدمة إلى جانبنا”.

وعلى الرغم من أن إجراء إرسال جنود من الجيش الأمريكي لإجلاء الأفراد من مناطق المعارك هو إجراء شائع إلا أن التعزيزات ستصل قبل أسابيع فحسب من رحيل القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة والتي كانت تقوم بدور أساسي في الحفاظ على الأمن في البلاد.

في تلك الأثناء، وإلى الجنوب والغرب من العاصمة كابول، توشك ثاني وثالث كبرى مدن البلاد على السقوط في يد طالبان.

وقال مصدر دبلوماسي وشاهد إن الحركة زعمت أنها سيطرت بالفعل على هرات القريبة من الحدود الإيرانية وبدا أيضا أنها قريبة من السيطرة على قندهار في الجنوب. وإذا ما صحت السيطرة على هرات فسيكون ذلك أكبر انتصارين لطالبان منذ بدأت حملتها الحالية في البلاد في مايو أيار.

وقندهار هي ثاني كبرى المدن الأفغانية ومعقل لطالبان التي تسيطر الآن على نحو ثلثي البلاد.

وفي وقت سابق من يوم الخميس رسخت طالبان نقطة انطلاق لها لا تبعد سوى 150 كيلومترا عن كابول.

وحذرت الأمم المتحدة من أن وصول هجوم طالبان إلى العاصمة سيكون له “تأثير كارثي على المدنيين”. وحثت الولايات المتحدة وألمانيا مواطني الدولتين على مغادرة أفغانستان على الفور.

وفي قطر، دعا مبعوثون من الولايات المتحدة والصين وروسيا ودول أخرى يوم الخميس إلى تسريع عملية السلام في أفغانستان باعتبار ذلك “مسألة ملحة للغاية”. كما دعا المبعوثون في بيان مشترك عقب محادثات جرت في قطر إلى وقف فوري للهجمات على عواصم الأقاليم والمدن في أفغانستان.

* أوقات مظلمة

إذا تأكدت سيطرة طالبان على هرات فستكون عاشر عاصمة إقليم، والأكثر أهمية، التي تسقط في أيدي طالبان خلال الأسبوع المنصرم.

وقال مقاتل من طالبان في تسجيل مصور نشره المتحدث باسم الحركة قاري يوسف أحمدي “كما ترون، نحن في داخل مقر شرطة هرات حاليا”.

وفي وقت لاحق، قال أحمدي إنه تم الاستيلاء على مكتب حاكم هرات وإن قوات الحكومة تستسلم.

وفي قندهار، قال قائد من طالبان لرويترز إن معظم أجزاء المدينة باتت تحت سيطرة الحركة لكن القتال ما زال مستمرا.

وذكرت ناشطة مدافعة عن حقوق المرأة في المدينة طلبت عدم ذكر اسمها لأسباب أمنية أن اشتباكات عنيفة تجري بالمنطقة وأن القواعد العسكرية والمطار هي التي ما زالت تحت سيطرة الحكومة.

وقالت إنها تشعر بأن القيود التي فرضتها طالبان على النساء عندما حكمت الحركة البلاد بين عامي 1996 و2001 ستعود.

وتابعت قائلة “لا يمكننا بعد الآن التحدث عن حقوق النساء. نحن نعود لأوقات مظلمة لا أمل فيها”.

واستولى مقاتلو حركة طالبان في وقت سابق من يوم الخميس على مدينة غزنة الاستراتيجية، التي تبعد 150 كيلومترا فقط عن العاصمة الأفغانية كابول.

وأشار مسؤول دفاعي أمريكي إلى معلومات مخابرات أمريكية يوم الأربعاء، قائلا إن طالبان قد تعزل كابول خلال 30 يوما وربما تستولي عليها في غضون 90 يوما.

ومع تعطل أغلب خطوط الهاتف في أنحاء البلاد، لم يتسن لرويترز التواصل مع مسؤولين في الحكومة لتأكيد وضع المدن التي تتعرض للهجوم وما إذا كانت لا تزال تحت سيطرتهم.

* دعوة للمغادرة

أثار تقدم طالبان السريع غضب الكثير من الأفغان بسبب قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن سحب القوات الأمريكية وترك الحكومة الأفغانية تقاتل وحدها.

وتوجه الرئيس الأفغاني أشرف غني جوا إلى مدينة مزار الشريف لحشد زعماء الميليشيات السابقين الذين سبق أن عمل على تهميشهم ويحتاج الآن لدعمهم من أجل الدفاع عن أكبر مدن الشمال مع اقتراب قوات طالبان منها.

ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر من الحكومة الأفغانية قوله إنها عرضت على طالبان تقاسم السلطة إذا ما توقف العنف.

ولم يتسن بعد التواصل مع متحدثين باسم الحكومة، ولم يتضح إلى أي مدى يختلف ذلك العرض عن البنود التي نوقشت بالفعل في مفاوضات قطر المتعثرة.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إنه ليس على دراية بأي عرض من هذا القبيل، لكنه استبعد تقاسم السلطة.

وأضاف “لا نقبل أي عرض مثل هذا لأننا لا نريد أن نكون شركاء مع إدارة كابول”.

* مناشدة من الأمم المتحدة

وافقت الحركة، بموجب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة العام الماضي، على أن توقف الهجمات على القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة لدى انسحابها مقابل تعهد بعدم استخدام أفغانستان قاعدة للإرهاب الدولي. كما تعهدت الحركة بإلزام نفسها بمناقشة إحلال السلام في البلاد.

لكن المحادثات المتقطعة التي عقدت بحضور ممثلين عن الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة لم تحقق تقدما مع المسلحين وبدا أنهم يعتزمون تحقيق نصر عسكري.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من ألف مدني قتلوا في الشهر الماضي. ونفت طالبان يوم الأربعاء استهداف مدنيين أو قتلهم ودعت إلى إجراء تحقيق.

وقالت طالبان،التي حكمت أفغانستان من عام 1996 وحتى 2001، إنها سيطرت على مطارات خارج مدن قندوز وشبرغان في الشمال وفراه في الغرب الأمر الذي يزيد من صعوبة توفير الإمدادات للقوات الحكومية المعزولة.