المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تستهدف متشددين إسلاميين مع قرب اكتمال انسحابها من أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
U.S. in final phase of evacuations from Kabul, Taliban says ready to take over airport
U.S. in final phase of evacuations from Kabul, Taliban says ready to take over airport   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة نفذت ضربة صاروخية استهدفت متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية في العاصمة الأفغانية كابول يوم الأحد، بينما تستعد قواتها في مطار كابول لاكتمال انسحابها الذي ينهي تدخلا أمريكيا في أفغانستان دام عقدين.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، لرويترز أن الضربة استهدفت مسلحين يُشتبه في أنهم من تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان). ونفذ التنظيم المعادي للغرب ولحركة طالبان تفجيرا انتحاريا خارج المطار يوم الخميس.

أسفر ذلك الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 90 أفغانيا و13 جنديا أمريكيا في الوقت الذي كانت تجري فيه عملية إجلاء ضخمة بعد سيطرة طالبان على كابول في منتصف أغسطس آب.

وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم ينقلون عن معلومات أولية وحذروا من أنها قد تتغير.

وأظهرت لقطات تلفزيونية دخانا أسود يتصاعد في السماء. ولم ترد أنباء حتى الآن عن وقوع إصابات.

وقال شاهدان إن الانفجار نجم على ما يبدو عن صاروخ أصاب منزلا في منطقة على الجانب الشمالي من المطار، لكن لم يتم تأكيد ذلك حتى الآن.

وقال مسؤول أمني غربي لرويترز إن ما يزيد قليلا على ألف مدني موجودون بالمطار في انتظار نقلهم قبل انسحاب القوات.

وأضاف “نريد التأكد من إجلاء كل أجنبي مدني وكل من هم عرضة للخطر اليوم. ستبدأ القوات في الخروج بمجرد انتهاء هذه العملية”.

وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزامه بالمهلة التي حددها لانسحاب كل القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول يوم الثلاثاء. وقال مسؤول أمريكي لرويترز أمس السبت إنه لا يزال هناك أقل من أربعة آلاف جندي عند المطار.

ونقلت الولايات المتحدة وحلفاؤها حوالي 114400 شخص إلى خارج أفغانستان خلال الأسبوعين المنصرمين لكن عشرات الآلاف من الراغبين في ترك البلاد لن يتسنى لهم ذلك.

وقالت امرأة خارج المطار “لقد جربنا كل خيار لأن حياتنا في خطر. يجب أن يوضحوا (الأمريكيون أو الأجانب) طريقة لإنقاذنا. يجب أن نغادر أفغانستان أو يجب أن يوفروا لنا مكانا آمنا”.

وقال مسؤول في حركة طالبان لرويترز إن الحركة أعدت فريقا يضم خبراء فنيين ومهندسين لتولي مسؤولية المطار.

وأضاف طالبا عدم نشر اسمه “نحن في انتظار الإشارة الأخيرة من الأمريكيين لنتولى بعدها السيطرة الكاملة على مطار كابول إذ أن الجانبين يستهدفان تسليما سريعا”.

وتوجه بايدن يوم الأحد إلى قاعدة دوفر الجوية لاستقبال جثامين أفراد الجيش الأمريكي الذين قُتلوا في هجوم بأفغانستان.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن إدارة بايدن تتوقع أن تواصل طالبان السماح بمرور آمن للأمريكيين وغيرهم لمغادرة أفغانستان بعد اكتمال الانسحاب العسكري الأمريكي هذا الأسبوع.

وأضاف جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس)، من المقرر أن تُذاع لاحقا يوم الأحد، “لقد تواصلت حركة طالبان (معنا)، في السر والعلن على حد سواء، وقالت إنها ستسمح بممر آمن”.

* أزمات مالية وإنسانية

تسبب انهيار الحكومة الأفغانية في فراغ إداري أدى إلى مخاوف من أزمة اقتصادية وانتشار الجوع.

وتتزايد أسعار سلع مثل الدقيق والزيت والأرز في حين تنخفض قيمة العملة مع رفض متعاملين في باكستان قبول العملة الأفغانية.

وأمر المسؤولون البنوك يوم السبت بفتح أبوابها، وفرضوا حدا على السحب بما قيمته 200 دولار أو 2000 أفغاني.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن الصعوبات ستنتهي سريعا بمجرد أن تصبح الإدارة الجديدة قائمة.

وتواجه طالبان خطر خسارة مساعدات لأفغانستان بمليارات الدولارات وناشدت الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى الإبقاء على علاقتها الدبلوماسية مع أفغانستان بعد الانسحاب. وقالت بريطانيا إن ذلك يجب أن يحدث فقط إذا سمحت طالبان بالمرور الآمن لأولئك الذين يريدون المغادرة واحترام حقوق الإنسان.

وقال مجاهد إن طالبان ستعلن حكومة كاملة في الأيام المقبلة. وأضاف أن الحركة عينت بالفعل حكاما وقادة للشرطة في كل أقاليم أفغانستان البالغ عددها 34 إقليما باستثناء إقليم واحد.

* هدوء عند المطار

قال المسؤول الأمني ​​الغربي إن الحشود عند بوابات المطار تضاءلت بعد تحذير محدد من الحكومة الأمريكية من هجوم آخر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان).

وقالت الولايات المتحدة يوم السبت إنها قتلت اثنين من متشددي التنظيم، في حين نددت حركة طالبان بالضربة الأمريكية التي نُفذت بطائرة مسيرة في إقليم ننكرهار الشرقي المتاخم لباكستان.

وواجه بايدن انتقادات في الداخل والخارج بسبب الفوضى، ودافع عن قراراته قائلا إن الولايات المتحدة حققت منذ فترة طويلة الهدف من غزوها عام 2001.

وغادرت آخر طائرة بريطانية لإجلاء المدنيين من أفغانستان العاصمة كابول يوم السبت.

وقال ريتشارد دانات رئيس أركان الجيش البريطاني السابق إن الحكومة بحاجة الآن إلى إجراء تحقيق لمعرفة لماذا لم تكن مستعدة لسقوط أفغانستان سريعا في أيدي طالبان.

وأضاف دانات “هذا أمر غير مفهوم، لماذا بدا أن الحكومة كانت غافلة عما يجري”.