المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انسحاب أمريكا من أفغانستان يضع بايدن أمام اختبارات جديدة داخل بلاده

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
انسحاب أمريكا من أفغانستان يضع بايدن أمام اختبارات جديدة داخل بلاده
انسحاب أمريكا من أفغانستان يضع بايدن أمام اختبارات جديدة داخل بلاده   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من جيف مايسون وستيف هولاند

واشنطن (رويترز) – من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الثلاثاء رسميا انتهاء تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان لكن الطبيعة الفوضوية والدموية للانسحاب الأمريكي وإعادة توطين عشرات الآلاف من الأفغان ستشكل تحديات جديدة أمامه في الأشهر المقبلة.

وينهي رحيل آخر جندي أمريكي تدخلا عسكريا أمريكيا دام عقدين مع تسلم حركة طالبان لزمام الأمور في أفغانستان، وهي نهاية أصر بايدن عليها.

وعلى الرغم من أن أغلب الأمريكيين وافقوه الرأي في هذه الخطوة، إلا أن تلك النهاية لم تتم بسلاسة. وتواجه رئاسة بايدن، التي ركزت على مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد وإعادة زخم الاقتصاد، تدقيقا سياسيا في الطريقة التي تعاملت بها مع الانسحاب ولديها تحد متعلق بلوجستيات العثور على منازل جديدة لآلاف الأفغان الذين ينقلون حاليا لقواعد عسكرية أمريكية.

كما يقع على عاتق بايدن التصدي لزيادة في حالات الإصابة بكوفيد-19 وكوارث مثل الأعاصير وحرائق الغابات وسلسلة من العناوين الرئيسية الصعبة في وقت يحتاج فيه لتمرير الكونجرس لإجراءات أساسية متعلقة بالإنفاق.

وعبر جمهوريون وديمقراطيون أيضا عن خيبة أملهم بعد السقوط السريع لأفغانستان في يد طالبان التي أطاحت بها الولايات المتحدة من قبل بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 وبسبب ما وصفوه بأنه إخفاق ذريع في عمليات الانسحاب والإجلاء. ولا يزال هناك ما يقدر بنحو مئة أمريكي أو أكثر عالقين في أفغانستان.

ومن المتوقع أن يستغل جمهوريون الأزمة لمحاولة إخراج سياسة بايدن التشريعية وأجندته عن مسارها وكنقطة للتركيز عليها أثناء انتخابات التجديد النصفي التي تجرى العام المقبل. ويأمل الجمهوريون في انتزاع السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب من يد الديمقراطيين مما قد يضع عراقيل أمام النصف الثاني من ولاية بايدن الرئاسية.

ومن المقرر أن يوجه بايدن كلمة، التي يبثها التلفزيون من البيت الأبيض الساعة 2:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقال الرئيس مرارا إنه غير نادم على قراره بخصوص الانسحاب.

وقال مسؤولون إن مزيدا من القوات كانت ستذهب إلى أفغانستان وفي مسلك الخطر ما لم تخرج الولايات المتحدة من هناك.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين ساكي، يوم الثلاثاء قبل كلمة بايدن “سيعبر الرئيس عصر اليوم عن شكره لقادة الجيش وأفراده الذين نفذوا مهمة خطيرة في كابول ونقلوا ما يزيد على 124 ألف شخص إلى بر الأمان. كما سيقدم الشكر للمحاربين القدامى والمتطوعين الذين ساندوا ذلك الجهد”.

وأظهر استطلاع رأي لرويترز / إبسوس يوم الاثنين أن أقل من 40 في المئة من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل بايدن مع الانسحاب، وأن ثلاثة أرباعهم كانوا يرغبون في بقاء القوات الأمريكية في البلاد حتى خروج جميع المدنيين الأمريكيين.

وقال كبار الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي، بمن فيهم مايكل ماكول، كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إنهم كتبوا يوم الاثنين لمستشار الأمن القومي لبايدن، جيك سوليفان يطلبون تفاصيل خطة إعادة الأمريكيين إلى الوطن وإجلاء آخرين تركوا وراءهم.

وأضاف ماكويل في بيان “للكونجرس الحق في معرفة كيف سيتم تسهيل عمليات الإجلاء هذه وإجرائها”.