المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجيش الأمريكي: مقتل 10 مدنيين في غارة في كابول في "خطأ مأساوي"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الجيش الأمريكي: مقتل 10 مدنيين في غارة في كابول في "خطأ مأساوي"
الجيش الأمريكي: مقتل 10 مدنيين في غارة في كابول في "خطأ مأساوي"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

واشنطن (رويترز) – قال الجيش الأمريكي يوم الجمعة إن ضربة بطائرة مسيرة في كابول الشهر الماضي قتلت زهاء عشرة مدنيين من بينهم سبعة أطفال، واعتذر عما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأنه “خطأ مأساوي”.

وقال البنتاجون إن الضربة، التي وقعت يوم 29 أغسطس آب بينما كانت القوات الأجنبية تستكمل مراحل انسحابها الأخيرة من أفغانستان، استهدفت مفجرا انتحاريا من تنظيم الدولة الإسلامية كان يمثل تهديدا وشيكا لمطار كابول.

وقال الجنرال فرانك ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية للصحفيين يوم الجمعة “وقت الضربة، كنت أثق بأنها جنبت قواتنا في المطار تهديدا وشيكا”. وأضاف “تحقيقنا خلص الآن إلى أن الضربة كانت خطأ مأساويا”.

وأضاف أنه يعتقد الآن أن من المستبعد أن يكون هؤلاء الذين لقوا حتفهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، أو كانوا يشكلون تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية.

وأضاف ماكينزي أن البنتاجون يبحث دفع تعويضات عن المدنيين القتلى.

وأثار مقتل مدنيين ، في هجوم شنته طائرة مسيرة متمركزة خارج أفغانستان، تساؤلات حول مستقبل الهجمات الأمريكية لمكافحة الإرهاب في البلاد، حيث توقف جمع معلومات المخابرات بشكل شبه كامل منذ الانسحاب في الشهر الماضي.

ويعزز تأكيد مقتل مدنيين موقف منتقدي الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة وإجلاء الحلفاء الأفغان وهو الأمر الذي أثار أكبر أزمة حتى الآن لإدارة بايدن.

وقال وزير الدفاع لويد أوستن في بيان إن الهجوم بطائرة مسيرة قتلت أحمدي الذي كان يعمل في منظمة غير ربحية تسمى “التغذية والتعليم الدولية”.

وقال أوستن في البيان “نعلم الآن أنه لا توجد صلة بين السيد أحمدي وداعش خراسان وأن أنشطته في ذلك اليوم كانت غير ضارة تماما ولا تتعلق على الإطلاق بالتهديد الوشيك الذي نعتقد أننا نواجهه”.

واضاف “نعتذر وسنسعى للتعلم من هذا الخطأ الفادح”.

وعلى الرغم من أنه من النادر أن يقوم كبار مسؤولي البنتاجون ، بما في ذلك وزير الدفاع ، بالاعتذار شخصيا عن المدنيين الذين قُتلوا في الهجمات العسكرية، ينشر الجيش الأمريكي بالفعل تقارير عن مقتل مدنيين في عمليات حول العالم.

وكانت تقارير قد أوردت بشكل شبه فوري أن ضربة الطائرة المسيرة قتلت مدنيين من بينهم أطفال. وفي ذلك الوقت، قال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حكام أفغانستان الجدد من حركة طالبان إن الضربة أودت بحياة سبعة أشخاص وإن الحركة تجري تحقيقا.

وبدا أن الجنرال مارك ميلي ، رئيس هيئة الأركان المشتركة ، ينحي باللوم على ضباب الحرب ، حتى مع اعترافه في بيان بأن مقتل المدنيين أمر “يدمي القلب”.

وقال ميلي “في بيئة عالية المخاطر، كان القادة على الأرض يتمتعون بالسلطة المناسبة ولديهم قدر معقول من اليقين بأن الهدف كان صحيحا”.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي لرويترز إن سلطة شن هجمات في أفغانستان – ضد القاعدة أو الدولة الإسلامية – لن تكون بعد الآن في يد القادة الأمريكيين في المنطقة. وأضاف أنه سيتعين على أوستن نفسه التصريح بأي هجمات يتم شنها في المستقبل.

ومع ذلك ، فإن إخفاق المخابرات والذي ظهر في الضربة العسكرية الأخيرة لأمريكا في حربها في أفغانستان يثير أسئلة صعبة حول مخاطر المضي قدما. ويشمل ذلك ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة تتبع تهديدات القاعدة والدولة الإسلامية ، والتصرف بسرعة بشأن أي معلومات تحصل عليها.

وقلل ماكينزي من أهمية تأثير الخسائر المدنية الأخيرة على العمليات في أفغانستان في المستقبل.

وقال “لا أعتقد أنه يجب استخلاص أي استنتاجات حول قدرتنا على شن هجمات في أفغانستان ضد أهداف داعش خراسان في المستقبل بناء على هذه الضربة الخاصة”.