المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نصر الله: أعمال العنف في بيروت أحداث خطيرة ومفصلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
نصر الله: أعمال العنف في بيروت أحداث خطيرة ومفصلية
نصر الله: أعمال العنف في بيروت أحداث خطيرة ومفصلية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من مها الدهان وليلى بسام

بيروت (رويترز) – قال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله يوم الاثنين إن أعمال العنف التي شهدتها بيروت الأسبوع الماضي والتي قتل فيها سبعة شيعة هي تطور خطير ومفصلي وتشكل مرحلة جديدة في السياسة الداخلية للبلاد.

وفي أول تصريحات يدلي بها منذ أسوأ أعمال عنف في بيروت منذ ما يزيد على عشر سنوات، وجه نصر الله انتقادات حادة لحزب القوات اللبنانية المسيحي وزعيمه سمير جعجع مكررا اتهامات بأنه كان السبب وراء عمليات القتل يوم الخميس.

وقال نصر الله في خطاب تلفزيوني على الهواء “البرنامج الحقيقي لحزب القوات اللبنانية هو الحرب الأهلية“، مضيفا أن الجيش هو الضمانة ضد مثل هذا الصراع في البلاد وأن جماعته لن تنجر إلى صراع.

واستعرض نصر الله قوة حزب الله مؤكدا أن الجماعة لديها 100 ألف مقاتل، لكنه أشار إلى أنهم مجندون للدفاع عن لبنان من أعداء الخارج وليس للقتال في حرب أهلية.

وقال مخاطبا جعجع “مع مين بدك تعمل حرب أهلية، مع مين بدك تعمل اقتتال داخلي، مئة ألف مع جهازهم وعتادهم”. واتهم نصر الله زعيم حزب القوات اللبنانية بأن له ميليشيا.

ودوى صوت إطلاق أعيرة نارية كثيفة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي معقل لحزب الله، احتفالا ببدء خطاب نصر الله الذي يأتي وسط تصاعد التوتر فيما يتعلق بالتحقيق في انفجار المرفأ العام الماضي.

وقال نصر الله إن حزب الله ليس عدوا لمسيحيي لبنان وتابع قائلا “أكبر تهديد لأمن المجتمع المسيحي هو حزب القوات اللبنانية ورئيسه”.

وقُتل سبعة من الشيعة يوم الخميس في أعمال عنف في بيروت بينما كانت حشود في طريقها لاحتجاجات دعت إليها جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، وحليفتها أمل. وأعادت إراقة الدماء للأذهان ذكريات الحرب الأهلية التي دارت رحاها في البلاد بين عامي 1975 و1990.

ومثل الحادث أسوأ عنف بالشوارع منذ أكثر من عشر سنوات، وزاد المخاوف على استقرار بلد يعج بالأسلحة ويعاني انهيارا اقتصاديا.

وندد حزب القوات اللبنانية بأحداث يوم الخميس وألقى بالمسؤولية عن العنف على “تحريض” حزب الله ضد القاضي طارق بيطار، المحقق الرئيسي في التحقيق في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي.

وألقى حزب القوات اللبنانية باللائمة في إثارة الاضطرابات على الجانب الآخر بإرساله أنصاره لحي مسيحي هو عين الرمانة حيث يقول إن أربعة سكان أصيبوا قبل أن تنطلق أي رصاصة.

وقال نصر الله إن بعضهم ربما رددوا شعارات استفزازية مع اقترابهم من المنطقة المسيحية وإن ذلك كان خطأ، لكن بعد ذلك بدأ إطلاق النار وقُتل أشخاص.

وأضاف “أنا أنصح حزب القوات ورئيسه بالتخلي نهائيا عن فكرة الاقتتال الداخلي والحرب الأهلية… أنا أقول لك أنت عم تحسب غلط… لم يكن حزب الله في المنطقة أقوى مما هو عليه الآن”.

وعلى الرغم من موقفه المتشدد، فقد خصص نصر الله جزءا مهما من خطابه في محاولة لطمأنة المسيحيين اللبنانيين، وقال إن حزب الله يحمي حقوقهم ومتحالف مع أكبر حزب مسيحي هو التيار الوطني الحر.

وفي وقت سابق، قالت حركة أمل الشيعية اللبنانية اليوم الاثنين إن أحداث العنف التي وقعت في بيروت الأسبوع الماضي تهدف إلى إحياء الفتنة الداخلية وتهديد السلم الأهلي.

وجدد نصر الله اعتراضه على التحقيق في الانفجار الذي قال إنه غير موضوعي، مضيفا أن الطريقة التي يُدار بها لن تؤدي إلى الحقيقة أو العدالة.

ويتزعم رئيس البرلمان نبيه بري حركة أمل، وهو من أكثر الشخصيات السياسية نفوذا في البلاد. وحثت الحركة السلطات على اعتقال المسؤولين عن أعمال العنف.

ولم يحرز التحقيق في انفجار المرفأ، الذي أدى في الرابع من أغسطس آب من العام 2020 إلى مقتل أكثر من 200 شخص وتسبب في دمار واسع في بيروت، تقدما يذكر وسط معارضة من فصائل سياسية بينها حزب الله.