المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تصاعد أزمة المهاجرين على حدود بولندا ينذر بمواجهة بين روسيا والأطلسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تصاعد أزمة المهاجرين على حدود بولندا تنذر بمواجهة بين روسيا وحلف الأطلسي
تصاعد أزمة المهاجرين على حدود بولندا تنذر بمواجهة بين روسيا وحلف الأطلسي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من ديمتري أنتونوف وروبن إيموت

موسكو/بروكسل (رويترز) – اتهم الاتحاد الأوروبي روسيا البيضاء يوم الأربعاء بشن هجوم من نوع مختلف بدفع المهاجرين عبر الحدود إلى بولندا، الأمر الذي يفتح الباب لعقوبات جديدة على مينسك في أزمة تثير المخاوف من استدراج روسيا وحلف شمال الأطلسي إلى مواجهة.

واتخذت روسيا خطوة نادرة بإرسال قاذفتين إستراتيجيتين بقدرات نووية للقيام بدورية في المجال الجوي لروسيا البيضاء يوم الأربعاء تعبيرا عن دعمها لحليفتها المقربة التي تخوض مواجهة بخصوص المهاجرين مع الاتحاد الأوروبي.

جاء قرار موسكو بتصعيد الموقف بينما يبحث الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة فرض عقوبات يوم الأربعاء لمعاقبة روسيا البيضاء على ما يصفه بأزمة مصطنعة. وتنفي مينسك الاتهام.

وقالت بولندا يوم الأربعاء إن المهاجرين العالقين في روسيا البيضاء قاموا بمحاولات متعددة للدخول إليها بالقوة ليلا، مؤكدة أنها عززت الحدود بمزيد من الحراس.

ودعت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الدول للتهدئة وحل الأزمة التي “لا يمكن قبولها”.

وقالت “لا يجب أن يُضطر هؤلاء المئات من الرجال والنساء والأطفال لقضاء ليلة أخرى في طقس شديد البرودة دون مأوى مناسب وطعام وماء ورعاية طبية”.

ويتهم الاتحاد الأوروبي، الذي طالما فرض عقوبات على روسيا البيضاء بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، مينسك بجذب مهاجرين من الشرق الأوسط وأفغانستان وأفريقيا ثم دفعهم للعبور إلى بولندا في محاولة لإحداث فوضى عنيفة على الجهة الشرقية للتكتل.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل “نواجه هجوما هجينا وحشيا على حدود الاتحاد الأوروبي. روسيا البيضاء تعمل على استخدام محنة المهاجرين كسلاح بطريقة خبيثة وصادمة”.

واتفق سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد (27 دولة) يوم الأربعاء على أن هذا يرقى لأن يشكل أساسا قانونيا لعقوبات جديدة والتي قد تفرض في الأسبوع المقبل وتستهدف نحو 30 فردا وكيانا بما في ذلك وزير خارجية روسيا البيضاء والخطوط الجوية الوطنية لهذا البلد.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن “مع مطلع الأسبوع القادم وبشكل سريع جدا سيكون هناك عقوبات موسعة للغاية ضد روسيا البيضاء”.

وأضافت “سوف ننظر في إمكانية فرض عقوبات على شركات الطيران التي تسهل تهريب البشر إلى مينسك ومنها إلى حدود روسيا البيضاء مع الاتحاد الأوروبي”.

وينحي رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو وحليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللائمة على الاتحاد الأوروبي.

ويتهم الكرملين أوروبا بعدم الالتزام بالمُثُل الإنسانية الخاصة بها ومحاولة “خنق” روسيا البيضاء بخطط إغلاق جزء من الحدود. وقالت إنه من غير المقبول أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا البيضاء بسبب الأزمة.

والقاذفتان اللتان أرسلتهما روسيا للتحليق فوق روسيا البيضاء، من طراز توبوليف تو-22 إم 3، قادرتان على حمل قذائف نووية من النوع الذي تفوق سرعته سرعة الصوت والمصمم لتفادي الدفاعات الجوية الغربية المتطورة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يأمل ألا “ينجر” الأوروبيون الذين يتحلون بالشعور بالمسؤولية “إلى دوامة خطيرة بشكل واضح”.

وأبلغت بولندا حلفاءها في حلف الأطلسي بالتطورات اليوم الأربعاء في بروكسل.

وقال مسؤول في الحلف بعد الاجتماع المغلق “قال الحلفاء بوضوح إن روسيا البيضاء تتحمل مسؤولية الأزمة وإن استخدام نظام لوكاشينكو للمهاجرين كسلاح شيء مناف للإنسانية ومخالف للقانون وغير مقبول”.

وأضاف المسؤول “حلف الأطلسي على استعداد لتقديم المزيد من المساعدات لحلفائنا، والحفاظ على السلامة والأمن في المنطقة”.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنجيلا ميركل طالبت بوتين بالضغط على روسيا البيضاء. وقال الكرملين إن بوتين أبلغها بأن على الاتحاد الأوروبي مخاطبة مينسك مباشرة.