المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تنظر بحذر إلى تفاؤل إيران وروسيا إزاء المحادثات النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
نبرة تفاؤل في تصريحات المسؤولين الإيرانيين والروس حول المحادثات النووية
نبرة تفاؤل في تصريحات المسؤولين الإيرانيين والروس حول المحادثات النووية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – عبرت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عن حذرها إزاء التصريحات المتفائلة من جانب إيران وروسيا بخصوص محادثات فيينا الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، قائلة إنه لا يزال من السابق لأوانه قول ما إذا كانت طهران قد عادت إلى المفاوضات بنهج بناء.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، عبرت إيران وروسيا عن تفاؤلهما إزاء المحادثات التي انطلقت هذا الأسبوع، على الرغم من إعلان الدول الغربية أن المفاوضات تسير ببطء شديد.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن التوصل لاتفاق بات ممكنا إذا أبدت الأطراف الأخرى “حسن النية“، فيما أشار المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف إلى أن مجموعة عمل تحقق “تقدما لا خلاف عليه” في الجولة الثامنة من المحادثات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في مؤتمر صحفي عبر الهاتف إن بعض التقدم قد حدث في الجولة الماضية من المحادثات، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت طهران، في الجولة الحالية، قد عادت إلى الطاولة للبناء على تلك المكاسب.

وأضاف برايس “من السابق لأوانه حقا معرفة ما إذا كانت إيران قد عادت بنهج بناء أكثر لهذه الجولة… نقيّم الآن، في سياق هذه المحادثات، ما إذا كان الإيرانيون قد عادوا بأجندة قضايا جديدة أو حلول أولية لتلك التي تم طرحها بالفعل”.

كان الاتفاق الأصلي قد رفع عقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية. لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. وردت إيران في وقت لاحق بانتهاك كثير من القيود النووية ومضت قدما في أنشطتها النووية.

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المحادثات غير المباشرة في فيينا يوم الاثنين، مع تركيز طهران على جانب واحد من الاتفاق الأصلي وهو رفع العقوبات المفروضة عليها، رغم ما يراه منتقدون على أنه تقدم لا يذكر على صعيد كبح أنشطتها النووية.

وترفض إيران الاجتماع مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين، ولذلك تتنقل الأطراف الأخرى في الاتفاق، وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، بين الجانبين في اجتماعات منفصلة.

وانفضَّت الجولة السابعة من المحادثات قبل 11 يوما بإضافة بعض المطالب الإيرانية الجديدة إلى النص الذي يجري العمل عليه.

وفي طهران، قال وزير الخارجية، في تصريحات للصحفيين بثتها وسائل الإعلام المحلية، “محادثات فيينا تسير في اتجاه صحيح… نعتقد أنه إذا واصلت الأطراف الأخرى جولة المحادثات، التي بدأت للتو، بحسن نية فإن من الممكن التوصل لاتفاق جيد لجميع الأطراف”.

وقال برايس إن الوفد الأمريكي بقيادة المبعوث الخاص روب مالي سيكون في وضع أفضل في الأيام المقبلة لتحديد ما إذا كانت إيران قد جاءت إلى الجولة الأحدث من المحادثات “بموقف مختلف جذريا”.

وتشدد إيران على ضرورة رفع كل العقوبات الأمريكية قبل اتخاذ خطوات في ما يتعلق بالأنشطة النووية، لكن المفاوضين الغربيين يقولون إنه يتعين عمل موازنة بين الخطوات النووية والعقوبات في الاتفاقية، المعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

* ’التفاوض أمر ملح’

قالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان يوم الثلاثاء إنه تم إحراز تقدم فني في الجولة الأخيرة، لكنها أضافت أنه لم يتبق سوى أسابيع وليس شهورا لإنقاذ الاتفاق.

وقال البيان “نقول بوضوح إننا نقترب من النقطة التي يكون فيها تصعيد إيران لبرنامجها النووي قد أفرغ تماما خطة العمل الشاملة المشتركة من مضمونها”.

وأضافت الدول الثلاث “التفاوض أمر ملح، وتعمل فرقنا هنا بسرعة وبحسن نية من أجل التوصل لاتفاق”.

وقال المبعوث الروسي للمحادثات النووية إن مجموعة عمل تحقق تقدما. وكتب على تويتر “يجري مناقشة رفع العقوبات بشكل فعال في المحادثات غير الرسمية”.

وأطال اتفاق 2015 المدة الزمنية التي تحتاجها إيران لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، إذا اختارت فعل ذلك، إلى عام على الأقل ارتفاعا من مدة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريبا. ويقول معظم الخبراء إن المسافة الزمنية باتت الآن أقصر مما كانت عليه قبل الاتفاق، بالرغم من تأكيدات طهران أنها تريد التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية فحسب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الثلاثاء إن إسرائيل لن تعارض تلقائيا أي اتفاق نووي مع إيران، لكن يجب على القوى الكبرى اتخاذ موقف أشد حزما.

وتقول إسرائيل إنها لن تسمح أبدا لإيران بامتلاك أسلحة نووية وإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة. ويشير القادة الإسرائيليون إلى أن حيازة إيران لأسلحة نووية يمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل.