المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مالي المحاصرة بالعقوبات تواجه عزلة مع إلغاء جيران لها رحلات جوية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

باريس/باماكو (رويترز) – ألغت شركات طيران من دول في غرب أفريقيا وكذلك فرنسا رحلات جوية إلى مالي يوم الاثنين، مما يسهم في عزلة مجلس عسكري يرزح تحت عقوبات إقليمية لمحاولة تمديد تشبثه بالسلطة.

وفرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) يوم الأحد مجموعة قيود على مالي، منها تعليق المعاملات المالية، لتقاعس السلطات الانتقالية عن إجراء انتخابات ديمقراطية الشهر المقبل حسب المتفق عليه بعد انقلاب عسكري عام 2020.

وقال جيرانها أيضا إنهم سيغلقون الحدود البرية والجوية معها. وأوقفت شركة الطيران الوطنية في ساحل العاج (إير كوت ديفوار) الرحلات إلى باماكو عاصمة مالي يوم الاثنين. كما أُلغيت الرحلات من السنغال، وفق ما أفاد به مراسل من رويترز حاول دخول مالي.

وذكر متحدث باسم إير فرانس أن الشركة ألغت رحلاتها لمالي كذلك بسبب المخاطر الأمنية، دون أن يخوض في التفاصيل. وقال رئيس مطارات مالي لاسينا توجولا في بيان إن رحلات إير فرانس أُلغيت يوم الاثنين لكن لم تُعلق لفترة طويلة.

ودعا أسيمي جويتا، زعيم مالي الحالي وأحد الضباط الذين أطاحوا بالرئيس أبو بكر إبراهيم كيتا في أغسطس آب 2020، إلى الهدوء في بيان يوم الاثنين، مضيفا أن مالي لديها من السبل ما يمكنها من تحمل أحدث العقوبات.

وقال جويتا، الذي قاد انقلابا ثانيا في مايو أيار 2021 عندما عزل الرئيس الانتقالي ليستأثر بالمنصب، إن حكومته لا تزال منفتحة على مزيد من المفاوضات مع التكتل الإقليمي.

وسبق أن ندد متحدث عسكري آخر بالعقوبات ووصفها بأنها غير مشروعة ولا تستند إلى القانون.

وهذا أشد موقف يتخذه تجمع إيكواس ضد مالي منذ تنفيذه إجراءات مماثلة في أعقاب الإطاحة بالرئيس أبو بكر إبراهيم كيتا.

وتسببت العقوبات تلك في انخفاض حاد في واردات مالي التي لا تطل على بحار، لكنها رُفعت في غضون شهرين من تعهد السلطات آنذاك بالانتقال إلى حكم مدني خلال 18 شهرا.

وغردت السلطات الانتقالية في غينيا خارج سرب التكتل، فقالت يوم الاثنين إنها غير معنية بقراره فرض عقوبات على مالي، وإن الحدود المشتركة معها ستظل مفتوحة. وعلق إيكواس عضوية غينيا في سبتمبر أيلول بعد انقلاب عسكري فيها.

ويأمل تكتل إيكواس أن تدفع الضغوط الاقتصادية الجديدة، ومنها حرمان مالي من الوصول إلى الأسواق المالية الإقليمية ومن الحصول على السلع غير الضرورية، إلى معاودة التفكير في أحدث مقترحاتها بتأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى ديسمبر كانون الأول 2025، أي بعد نحو أربع سنوات من الموعد المقرر لها.