المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تؤكد غرق أهم سفينة حربية بأسطول البحر الأسود بعد انفجارات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تؤكد غرق أهم سفينة حربية بأسطول البحر الأسود بعد انفجارات
روسيا تؤكد غرق أهم سفينة حربية بأسطول البحر الأسود بعد انفجارات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أولكسندر كوجوكار وبافل بوليتيوك

كييف/لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطراد موسكفا، السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، غرق يوم الخميس بعد ما قالت أوكرانيا إنها ضربة صاروخية في حين تحدثت موسكو عن انفجار ذخائر على متنه.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن الطراد موسكفا غرق أثناء محاولة قطره إلى الميناء في طقس عاصف. وتمثل خسارة الطراد ضربة جديدة للحملة العسكرية الروسية وهي تستعد لشن هجمات جديدة في شرق وجنوب أوكرانيا ستحدد على الأرجح نتيجة الصراع.

كانت وزارة الدفاع الروسية قد ذكرت في وقت سابق أنه تم إجلاء أكثر من 500 بحار كانوا على متن الطراد الذي يعود للحقبة السوفيتية بعد انفجار الذخائر. ولم تقر الوزارة بوقوع هجوم وقالت إن الحادث رهن التحقيق.

وقالت أوكرانيا إنها استهدفت الطراد بصاروخ نبتون المضاد للسفن الأوكراني الصنع. ولم يتسن لرويترز التحقق من رواية أي من الأطراف، بما في ذلك ما إذا كان الطراد قد غرق.

وقالت الولايات المتحدة إنه ليس لديها معلومات كافية لتقرر ما إذا كان الطراد قد تعرض لضربة صاروخية.

وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي “(لكن) بالتأكيد الطريقة التي حدث بها هذا الأمر تمثل ضربة كبيرة لروسيا”.

يأتي الحادث فيما تواصل القوات البحرية الروسية قصف المدن الأوكرانية على البحر الأسود بعد نحو 50 يوما من بدء الغزو. ويستعد السكان في مدينتي أوديسا وماريوبول على بحر آزوف القريب لهجمات روسية جديدة.

وانسحبت القوات الروسية من مناطق بشمال أوكرانيا بعد أن تكبدت خسائر فادحة وأخفقت في السيطرة على العاصمة كييف. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إن موسكو تعيد نشر قواتها استعدادا لهجوم جديد.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء يوم الأربعاء في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تزيد من أنشطتها على الجبهات الجنوبية والشرقية في محاولة للانتقام من الهزائم التي منيت بها”.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الطيران الروسي دمر سبع منشآت عسكرية في أوكرانيا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، منها مستودع لقذائف المدفعية.

وقالت وسائل إعلام روسية إن الطراد موسكفا، الذي بدأ تشغيله في عام 1983، كان مسلحا بستة عشر صاروخ كروز مضاد للسفن يصل مداها إلى 700 كيلومتر على الأقل.

وتعليقا على الانتكاسات التي منيت بها روسيا، قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وليام بيرنز يوم الخميس إنه لا يمكن الاستخفاف بتهديد روسيا بأنها قد تستخدم أسلحة نووية تكتيكية أو منخفضة القوة في أوكرانيا، لكن الوكالة لم تر الكثير من الأدلة العملية التي تعزز هذا القلق.

* حشد قوات

قالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني في تصريحات بثها التلفزيون يوم الخميس إن روسيا تحشد قوات ليس فقط على الحدود الروسية-الأوكرانية لكن أيضا في روسيا البيضاء ومنطقة ترانسنيستريا المنشقة عن مولدوفا.

واتهمت مولدوفا الجيش الروسي بمحاولة تجنيد مواطنين منها ولم ترد وزارة الخارجية الروسية بعد على طلب للتعليق.

ونفت السلطات في ترانسنيستريا، المحاذية للحدود الجنوبية لأوكرانيا، يوم الاثنين أن تكون روسيا تحشد قوات هناك بما يهدد أوكرانيا.

وأضافت ماليار إن مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا في شرق البلاد تتعرض لضربات صاروخية.

وقال حاكم خاركيف إن أربعة مدنيين قتلوا في سقوط قذائف.

وقال مسؤولون روس إن طائرات هليكوبتر أوكرانية استهدفت بنايات سكنية مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص في منطقة بريانسك. وهذه الواقعة هي الأحدث في سلسلة من الهجمات عبر الحدود التي تقول موسكو إنها ستستتبع تنفيذ هجوم انتقامي على كييف.

وقال حاكم منطقة بلجورود الروسية إن قرية هناك تعرضت أيضا لهجوم دون وقوع إصابات.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تصريحات الجانبين ولم يرد الجيش الأوكراني على طلبات للتعليق على القصف عبر الحدود.

وقالت روسيا يوم الأربعاء إن أكثر من ألف من مشاة البحرية الأوكرانية من لواء لا يزال متحصنا في مدينة ماريوبول المحاصرة استسلموا. ولم يعلق مسؤولون أوكرانيون على الأمر.

وإذا سقطت ماريوبول، ميناء أوكرانيا الرئيسي على بحر آزوف، فستكون أول مدينة رئيسية تقع في يد روسيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط.

ومن شأن سيطرة روسيا عليها أن يضمن لموسكو ممرا بريا بين مناطق في شرق أوكرانيا يسيطر عليها انفصاليون موالون لها وشبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

* سامحونا

تقول أوكرانيا إن من المعتقد أن عشرات الآلاف قتلوا في تلك المدينة.

وقال فاديم بويتشينكو رئيس بلدية ماريوبول إن روسيا جلبت معها محارق متنقلة “لتتخلص من الأدلة على ارتكابها جرائم حرب”. ولم يتسن التحقق من ذلك.

وألقت موسكو مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين على أوكرانيا واتهمت كييف بتشويه سمعة القوات المسلحة الروسية.

وفي قرية لوبيانكا شمال غربي كييف، التي حاولت منها القوات الروسية إخضاع العاصمة وأخفقت قبل أن تضطر للتراجع، كتب جنود روس للأوكرانيين على جدار منزل احتلوه رسالة تقول “لم نكن نريد ذلك… سامحونا”.

ويقول الكرملين إنه يشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و“تحريرها” من القوميين والمتطرفين، وهي رسالة يقول قرويون إنها تكررت على مسامعهم من القوات الروسية.

وقال فيكتور شابوشنيكوف أحد سكان القرية “يحرروننا من ماذا؟ نحن مسالمون… نحن أوكرانيون”.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إنه تم العثور على أكثر من 800 جثة في ثلاثة أحياء كانت تحتلها القوات الروسية.

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون “نعثر على أشياء مروعة، جثث مدفونة ومخبأة لأشخاص عذبوا ثم قتلوا بالرصاص وأشخاص ماتوا بسبب نيران المورتر والمدفعية”. ولم يتسن بعد التحقق من هذه الرواية.

ونفت روسيا استهداف المدنيين وقالت إن تلك التقارير ملفقة لأغراض دعائية.

* روسيا معزولة

ووسط تحذير من تبعات الحرب الأوكرانية التي تفاقم الأزمات في أماكن أخرى من العالم، أصدر مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة مارتن جريفيث مناشدة بجمع 100 مليون دولار من التمويل العاجل للصومال وإثيوبيا وكينيا والسودان وجنوب السودان ونيجيريا واليمن.

وقالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، يوم الخميس إن الصندوق سيخفض تقديراته للنمو العالمي لعامي 2022 و 2023، إذ تتسبب الحرب الروسية في أوكرانيا في ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة مما يزيد الضغط على الاقتصادات الهشة بالفعل. وحذرت من أن العالم يمر “بفترة خطيرة جدا”.

دفع الغزو الروسي، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945، أكثر من 4.6 مليون شخص للفرار لخارج أوكرانيا وقتل وأصاب الآلاف كما وضع روسيا في عزلة متزايدة. كما زاد الصراع من مخاوف احتدام الصراع بين روسيا والولايات المتحدة، أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وتسببت عقوبات يقودها الغرب في أسوأ أزمة اقتصادية في روسيا منذ 1991 عندما انهار الاتحاد السوفيتي وفقا لوصف المحللين. كما أعلنت أكثر من 600 شركة، من بينها ماكدونالدز، انسحابها من روسيا.

كما حفز الصراع حلف شمال الأطلسي ودفع جارتي روسيا السويد وفنلندا لبحث الانضمام للحلف الغربي.

وحذر ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أن مثل تلك الخطوة ستجبر روسيا على تعزيز دفاعاتها في منطقة البلطيق بما يشمل أسلحة نووية.