أطلقت اليابان أكبر عملية سحب لنحو 80 مليون برميل من احتياطيات النفط لتهدئة الأسواق العالمية، بهدف مواجهة قفزة الأسعار وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران.
أعلنت اليابان، اليوم السبت، عن خطتها لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية والخاصة، في أكبر عملية سحب نفطي استراتيجي تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، إن هذه الخطوة جاءت ضمن الجهود الدولية التي تقودها وكالة الطاقة الدولية، والتي وافقت الأسبوع الماضي على سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لدول مجموعة السبع، بهدف تخفيف ضغوط السوق.
وجاء إعلان اليابان خلال المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي الذي استضافته طوكيو، حيث أكد أكازاوا أن الدول الأوروبية بادلت اليابان الجميل بعد أن أطلقت طوكيو جزءًا من احتياطياتها النفطية لدعمهم أثناء أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
وأوضح الوزير أن اليابان نجحت خلال اجتماعات مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية في إقناع القادة الأوروبيين بالمشاركة في السحب الاستراتيجي للنفط، رغم اعتمادهم الأقل على مضيق هرمز.
ومنذ ذلك الحين، أوقفت اليابان شراء النفط من روسيا، وعززت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، التي تمثل الآن نحو 6% من إجمالي وارداتها، بينما تواصل الشركات اليابانية توسيع استثماراتها في قطاع الطاقة الأمريكي.
وفي افتتاح المنتدى، شدد وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم على أهمية ضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات، مشيرًا إلى نجاح بلاده في خفض نحو ثلثي الغاز الروسي عن أسواق أوروبا الغربية.
وأكد بورغوم أن أمن الطاقة العالمي يعتمد على إمدادات موثوقة وأسعار معقولة، وهو ما يتحقق من خلال التعاون مع شركاء موثوقين قادرين على الوفاء بالتزاماتهم.
ويشهد البيت الأبيض حالة من القلق مع تصاعد أزمة أسعار الوقود، في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية سباقًا محمومًا مع الزمن، وفق مصادر مطلعة نقلتها شبكة إن بي سي. إذ تبقى أمام الإدارة نحو أسبوعين فقط لتفادي تحول ارتفاع أسعار البنزين إلى "حريق سياسي" قد يؤثر على شعبية الرئيس دونالد ترامب في توقيت حساس.
وتصاعدت التوترات بعد شن إيران هجمات على السفن التجارية في الخليج ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى توقف حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الكمية العالمية من النفط يوميًا، ما جعله أحد أبرز نقاط الضغط في الأزمة.
كما استهدفت إيران حقول النفط والمصافي في دول الخليج العربية، في محاولة لخلق ضغط اقتصادي عالمي لإجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على وقف الضربات.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط منذ 28 فبراير/شباط عمليات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أسفرت عن مقتل المئات، فيما ردت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع استهداف منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول عربية.