المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تدفع القوات الروسية إلى الوراء بهجوم مضاد قرب خاركيف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Odesa recibe un intenso bombardeo tras las celebraciones del Día de la Victoria en Rusia
Odesa recibe un intenso bombardeo tras las celebraciones del Día de la Victoria en Rusia   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جوناثان لانداي

خاركيف (أوكرانيا) (رويترز) – قالت أوكرانيا يوم الثلاثاء إن قواتها استعادت عددا من القرى من القوات الروسية شمال شرقي خاركيف مواصلة شن هجوم مضاد يمكن أن يكون بداية تحول في قوة الدفع في الحرب ويقوض التقدم الروسي الرئيسي.

وأكدت تيتيانا أباتتشينكو المتحدثة الصحفية باسم اللواء الميكانيكي الخاص الثاني والتسعين، وهو القوة الأوكرانية الرئيسية القريبة من خاركيف، أن القوات الأوكرانية استعادت مناطق تشركاسكي، وتيشكي، وروسكي تيشكي، وبورشتشوفا، وسلوبوجانسكه في جيب شمالي خاركيف في الأيام الماضية.

وقال يوري ساكس، وهو مستشار لوزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف، إن هذه النجاحات تبعد المدفعية الروسية عن مدى قصف أجزاء من خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية وتقع في شمال شرق البلاد، وتتعرض للقصف منذ الأيام الأولى للحرب.

وقال ساكس لرويترز “العمليات العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية حول خاركيف، خاصة شمالي وشمال شرقي خاركيف، قصة نجاح”. وأضاف “تمكن الجيش الأوكراني من دفع مجرمي الحرب هؤلاء إلى خط وراء مدى مدفعيتهم”.

ويمكن أن يكون الهجوم المضاد مرحلة جديدة في الحرب لأنه يأتي بعد أسابيع شنت روسيا خلالها هجوما ضخما أوقفته القوات الأوكرانية في معظمه.

وبدفع القوات الروسية إلى الوراء بعد أن احتلت ضواحي خاركيف منذ الأيام الأولى للحرب، ينتقل الأوكرانيون إلى مسافة تسمح لهم بضرب خطوط الإمداد الروسية الخلفية ومواصلة إبعاد قوة الهجوم الروسية الرئيسية إلى الجنوب.

وقال نيل ميلفن من مركز روسي للأبحاث في لندن “يقترب الأوكرانيون من الحدود الروسية. وبالتالي فإن جميع المكاسب التي حققها الروس في الأيام الأولى من الحرب في شمال شرق أوكرانيا تتلاشى بشكل متزايد”.

* تحديات

خلال عرض عسكري ضخم في الميدان الأحمر في ذكرى يوم النصر، حث بوتين الروس على مواصلة القتال دون أي مؤشرات على الجديد في استراتيجيته.

ومنذ إرغام روسيا على التخلي عن هجومها على العاصمة كييف في نهاية مارس آذار، تحاول القوة المهاجمة الرئيسية تطويق القوات الأوكرانية في المنطقة الشرقية التي تعرف باسم دونباس. والقوات الأوكرانية صامدة ضد الهجمات العنيفة من ثلاثة اتجاهات.

وتستطيع أوكرانيا الآن باندفاعها قرب خاركيف أن تجبر موسكو على التحول إلى محاولة الدفاع عن خطوط إمدادها الطويلة التي تمتد من الحدود الروسية إلى مدينة إيزيوم جنوبي خاركيف. وقال محللون عسكريون غربيون إن هناك مؤشرات على أن الهجوم المضاد يضعف بالفعل تقدم روسيا.

وقال جاك كين رئيس مجلس إدارة معهد دراسات الحرب، وهو جنرال أمريكي متقاعد، “تقييمنا هو أنه يتعين عليهم (الروس) سحب بعض القوات بعيدا عن المحاور المؤدية إلى السيطرة على منطقة دونباس بسبب ما حدث في خاركيف، وهذا يسلط الضوء فقط على التحديات التي يواجهونها”.

وفي الجنوب، وجهت القوات الروسية من جديد قصفا شديدا لمجمع آزوفستال للصلب في ماريوبول يوم الثلاثاء في محاولة للاستيلاء على آخر معقل للمقاومة في المدينة المدمرة التي يقول الأوكرانيون إن عشرات الآلاف من سكانها لقوا حتفهم في الحصار والقصف الروسيين المستمرين منذ شهرين.

وتم إجلاء عشرات المدنيين من مجمع الصلب في الأيام الماضية، لكن بيترو أندريوشتشينكو مساعد رئيس بلدية ماريوبول قال إن 100 مدني على الأقل ما زالوا في المصنع.

وقالت وحدة آزوف الأوكرانية الصامدة في آزوفستال على تيليجرام إنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حلقت 34 طائرة روسية فوق المصنع من بينها ثماني طلعات لقاذفات استراتيجية. وأضافت أن المجمع تعرض للقصف من البحرية الروسية ومن الدبابات والمدافع والصواريخ.

وليس بإمكان رويترز التحقق من الوضع في المصنع.

وفي أوديسا، كافح رجال الإطفاء الحرائق حتى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء بعد أن ضربت سبعة صواريخ روسية مركزًا تجاريًا ومستودعًا يوم الاثنين. وقالت القوات المسلحة الأوكرانية إن شخصا قتل وأصيب خمسة. وتسببت الضربات الصاروخية في توقف المحادثات بين رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال.

وقالت أوكرانيا إن قواتها المسلحة في دونباس دمرت يوم الثلاثاء 12 دبابة روسية و 19 عربة مدرعة وأسقطت ثلاث طائرات. وقال بافلو كيريلينكو، الحاكم الإقليمي لمنطقة دونيتسك في دونباس، إن ثلاثة من السكان قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون يوم الثلاثاء.

“طريق مسدود”

في واشنطن، قال كبار مسؤولي المخابرات الأمريكية إن الحرب وصلت إلى طريق مسدود. وقالت أفريل هينز مديرة المخابرات الوطنية إن الرئيس فلاديمير بوتين يستعد على ما يبدو لصراع طويل وإن النصر الروسي في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا ربما لن يكون نهاية هذه الحرب.

ويقترب عدد الأوكرانيين الذين فروا من بلادهم منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير شباط من ستة ملايين، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة التي وصفت ذلك بأسرع أزمة لاجئين نموا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وزارت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أوكرانيا يوم الثلاثاء وتجولت في بوتشا، الضاحية الواقعة شمالي كييف والتي خلفت فيها القوات الروسية مئات القتلى المدنيين عندما انسحبت في بداية أبريل نيسان.

وقالت الوزيرة “هذا ما ندين به للضحايا… كان من الممكن أن نكون نحن هؤلاء الضحايا”.

وفرضت دول غربية عقوبات واسعة النطاق على موسكو وتتخذ خطوات لحظر أو وقف استخدام الطاقة الروسية تدريجيا.

وقالت أوكرانيا، التي ظلت طريقا رئيسيا للغاز الروسي إلى أوروبا حتى بعد الغزو، يوم الثلاثاء إنها ستعلق استخدام نقطة عبور لبعض الغاز الروسي المتجه إلى أوروبا، وألقت باللوم على موسكو في هذا الإجراء. وستعيد توجيه الغاز من نقطة العبور تلك، الواقعة في منطقة تحتلها القوات الروسية، إلى نقطة أخرى في منطقة تسيطر عليها أوكرانيا.

وتعهدت الولايات المتحدة وأوروبا بمواصلة إمداد كييف بالأسلحة والمساعدات الإنسانية. ومن المتوقع أن يصوت المشرعون الأمريكيون يوم الثلاثاء على تشريع يشمل تقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، بما في ذلك حزمة أسلحة جديدة ضخمة.