المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن: لا تغيير في سياسة الغموض الاستراتيجي بشأن تايوان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بايدن: لا تغيير في سياسة الغموض الاستراتيجي بشأن تايوان
بايدن: لا تغيير في سياسة الغموض الاستراتيجي بشأن تايوان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

طوكيو (رويترز) – قال الرئيس‭‭‭ ‬‬‬الأمريكي جو بايدن يوم الثلاثاء إنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة “الغموض الاستراتيجي” للولايات المتحدة بشأن تايوان، وذلك بعد يوم من تصريحاته التي قال فيها إنه مستعد لاستخدام القوة للدفاع عن الجزيرة وهو ما أثار غضب الصين.

تلقي قضية تايوان بظلالها على اجتماع في طوكيو لقادة مجموعة الحوار الأمني الرباعي التي تضم الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند، والذين أكدوا عزمهم على ضمان أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة في مواجهة الأنشطة العدائية المتزايدة من جانب الصين على الرغم من أن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا قال إن المجموعة لا تستهدف أي دولة بمفردها.

وقال الزعماء الأربعة في بيان مشترك صدر بعد محادثاتهم إنهم “ناقشوا مواقفهم تجاه النزاع في أوكرانيا والأزمة الإنسانية المأساوية المستمرة”.

وفي تنازل واضح للهند، التي تربطها علاقات وثيقة مع روسيا منذ فترة طويلة، لم تظهر كلمات “روسيا” أو “الروسية” في البيان.

وقال كيشيدا في مؤتمر صحفي إن الزعماء، بمن فيهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عبروا عن مخاوفهم بشأن أوكرانيا واتفق الأربعة على أهمية حكم القانون والسيادة وسلامة الأراضي.

لكن تعليق بايدن بشأن تايوان، والذي لم يكن حتى على جدول الأعمال الرسمي في اجتماع المجموعة الرباعية، كان محط اهتمام الكثير من الوفود ووسائل الإعلام.

ففي حين أن واشنطن مطالبة بموجب القانون بتزويد تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي بوسائل الدفاع عن نفسها، إلا أنها اتبعت منذ فترة طويلة سياسة “الغموض الاستراتيجي” بشأن ما إذا كانت ستتدخل عسكريا لحمايتها في حالة وقوع هجوم صيني، وهو عرف خالفه بايدن على ما يبدو يوم الاثنين.

وسُئل بايدن اليوم عما إذا كان هناك أي تغيير في السياسة الأمريكية بشأن تايوان، فأجاب “لا”.

وقال بعد المحادثات مع شركائه في الرباعية “السياسة لم تتغير على الإطلاق. لقد ذكرت ذلك عندما أدليت ببياني أمس.”

وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها وتقول إنها القضية الأكثر حساسية وأهمية في علاقتها مع واشنطن.

كان تعليق بايدن يوم الاثنين، عندما تطوع بتقديم الدعم العسكري الأمريكي لتايوان، هو الأحدث في سلسلة من التأكيدات العفوية على ما يبدو والتي تشير إلى ميله الشخصي للدفاع عن الجزيرة.

قال بعض المنتقدين إنه أخطأ في الحديث بشأن هذه القضية، أو إن ما صرح به كان هفوة، لكن محللين آخرين أشاروا إلى أنها لم تكن زلة لسان وذلك بالنظر إلى خبرته الواسعة في السياسة الخارجية والسياق الذي أدلى فيه بهذه التصريحات بجانب كيشيدا وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال محللون ومستشارون آخرون إن بايدن سيحمل رسالة واضحة إلى الصين خلال رحلته مفادها ألّا تجربوا ما فعلته روسيا في أوكرانيا في أي مكان في آسيا، لا سيما تايوان.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم إن مبدأ صين واحدة لا يمكن أن يتزعزع وإنه لا توجد قوة في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، يمكن أن تمنع الصين من تحقيق “إعادة التوحيد الكامل” مع الجزيرة.

وغادر بايدن طوكيو بعد وقت قصير من غروب الشمس عائدا إلى بلاده.