المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسلحو المعارضة السورية يؤكدون استعدادهم لدعم عملية تركية في شمال شرق سوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسلحو المعارضة السورية يؤكدون استعدادهم لدعم عملية تركية في شمال شرق سوريا
مسلحو المعارضة السورية يؤكدون استعدادهم لدعم عملية تركية في شمال شرق سوريا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قال مسلحو المعارضة السورية يوم الأحد إنهم مستعدون للانضمام إلى القوات التركية في هجوم جديد متوقع هددت تركيا بشنه ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا لاستعادة بلدات وقرى تقطنها أغلبية عربية وتسيطر عليها القوات التي يقودها الأكراد.

وقال اثنان من كبار القادة الميدانيين إن أوامر صدرت إلى قادة وحدات الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا باتخاذ موقف هجومي مع تصعيد الجيش التركي القصف بقذائف المورتر وضربات الطائرات المسيرة في الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب.

وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق القيادي في الجيش الحر المعارض “الجاهزية بتصير خلال يوم يومين. هناك عدد كبير.. عشرات الآلاف من مقاتلي الفصائل جاهزين بيشتغلوا بالعملية العسكرية مع الجيش التركي”.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي إن أنقرة ستشن قريبا عمليات عسكرية جديدة على طول حدودها الجنوبية لإقامة مناطق أمنية بعمق 30 كيلومترا لمكافحة ما وصفه بتهديدات إرهابية من هذه المناطق.

ونفذت أنقرة ثلاث عمليات توغل في شمال سوريا منذ عام 2016، واستولت على مئات الكيلومترات من الأراضي وتوغلت بعمق نحو 30 كيلومترا، في عمليات استهدفت بشكل أساسي وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة.

وتقول أنقرة التي كشفت مصادر مخابرات إقليمية أن لديها ما لا يقل عن 18 ألف جندي داخل سوريا، إن وحدات حماية الشعب الكردية على صلة بتمرد على الأراضي التركية.

وقال ضابط في قوات المعارضة السورية إن الهدفين الرئيسيين للهجوم هما تل رفعت، وهي بلدة شهدت تشريد آلاف العرب، وكوباني، وهي مدينة ذات أغلبية كردية، سيتيح الاستيلاء عليها لتركيا ربط بلدتي جرابلس وتل أبيض التي تسيطر عليهما الآن.

وقال مصدران بالمعارضة إن تركيا فككت الأسبوع الماضي أجزاء من جدار خرساني قرب كوباني كانت أنقرة قد شيدته على طول الحدود التي تصل إلى 911 كيلومترا مع سوريا في خطوة للدفع بالقوات إلى البلدة الحدودية.

لكن قياديا بارزا في المعارضة على اتصال بالجيش التركي قال إنه ليس من المؤكد أن تكون عملية الجيش على وشك البدء وقال إنها قد تتأجل “حتى إشعار آخر”.

وتزامن تعهد أردوغان بتنفيذ التوغل مع تصعيد تركيا لخلافها مع شركائها في حلف شمال الأطلسي بسبب مساعي السويد وفنلندا للانضمام للحلف.

وأبدت واشنطن قلقها من أي هجوم جديد على شمال سوريا وقالت إن ذلك سيزعزع الاستقرار الإقليمي ويعرض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر.

وقال مصدر في وحدات حماية الشعب، ليس مصرحا له بالتحدث علنا، إن الوحدات قامت بعملية إعادة انتشار لعدة آلاف على الأقل من القوات وأرسلت إلى كوباني وبلدات أخرى مهددة.

وقال المصدر “كل الخيارات مفتوحة في الأيام القادمة”.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد يوم الأحد إنها تتخذ الإجراءات الضرورية لمواجهة ما وصفته بغزو محتمل.

وأضافت أن وحدات حماية الشعب، التي طلبت مساعدة روسية لوقف التقدم التركي في توغل سابق، قامت في الأيام القليلة الماضية بتسيير دوريات مشتركة قرب خط الجبهة الأمامية مع مسلحين تدعمهم تركيا.

وذكر مصدر كردي آخر أن موسكو أرسلت أيضا المزيد من الرحلات الجوية العسكرية إلى مطار القامشلي الذي تركته وحدات حماية الشعب تحت سيطرة الجيش السوري على الرغم من سيطرة الوحدات على المدينة نفسها.