المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تشيد بمكاسب قواتها وتحمل روسيا مسؤولية انقطاع الكهرباء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تشيد بمكاسب قواتها وتحمل روسيا مسؤولية انقطاع الكهرباء
أوكرانيا تشيد بمكاسب قواتها وتحمل روسيا مسؤولية انقطاع الكهرباء   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وتوم بالمفورث

كييف/خاركيف (أوكرانيا) (رويترز) – قال القائد العام للجيش الأوكراني يوم الأحد إن قواته واصلت توغلها شمالا في منطقة خاركيف وتقدمت إلى جنوبها وشرقها، وذلك غداة تقدمها السريع الذي دفع روسيا إلى التخلي عن معقلها الرئيسي في المنطقة.

واتهم مسؤولون أوكرانيون القوات الروسية المنسحبة بشن هجمات انتقامية استهدفت البنية التحتية المدنية، ومنها محطة للطاقة الحرارية في خاركيف قالت السلطات في كييف إنها تسببت في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وعن الهجمات، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تويتر “لا توجد منشآت عسكرية، الهدف هو حرمان الناس من الإضاءة والتدفئة”.

وتنفي موسكو تعمد قواتها استهداف المدنيين.

ووصف زيلينسكي المكاسب الأوكرانية بأنها إنجاز محتمل في الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، وقال إن من المحتمل تحقيق المزيد من المكاسب السريعة للأراضي هذا الشتاء إذا تمكنت كييف من الحصول على أسلحة أقوى.

ويعد الانسحاب أسوأ هزيمة للقوات الروسية منذ طردها من مشارف العاصمة كييف في مارس آذار، إذ ترك آلاف الجنود الروس وراءهم ذخيرة ومعدات مع فرارهم.

وقال القائد العام للجيش الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني إن القوات المسلحة استعادت السيطرة على أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع منذ بداية هذا الشهر.

وأثار صمت موسكو التام تقريبا حيال الهزيمة- أو عدم تقديم أي تفسير لما حدث في شمال شرق أوكرانيا- غضبا كبيرا بين بعض المؤيدين للحرب والقوميين الروس على وسائل التواصل الاجتماعي. ودعا البعض بوتين إلى إجراء تغييرات فورية لضمان النصر النهائي في الحرب الدائرة.

* ’انتقام بغيض’

قال زيلينسكي في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد إن الهجمات الروسية تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بالكامل في منطقتي خاركيف ودونيتسك وانقطاع جزئي للتيار في مناطق زابوريجيا ودنيبروبتروفسك وسومي.

وقال فالنتين ريزنيشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك على تيليجرام “لا يمكنهم تقبل الهزائم في ساحة المعركة”.

ونشر كيريلو تيموشينكو نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني صورة على تيليجرام لمحطة كهرباء مشتعلة، لكنه أضاف أن الكهرباء عادت في بعض المناطق.

ووصف إيهور تيريكوف رئيس بلدية خاركيف الهجمات على البنية التحتية بأنها “انتقام بغيض” من القوات الأوكرانية لنجاحها على الجبهة، ولا سيما في خاركيف.

والمكاسب مهمة من الناحية السياسية لزيلينسكي الذي يسعى إلى إبقاء أوروبا موحدة في دعمها لأوكرانيا، عن طريق توفير الأسلحة والمال، حتى مع أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق هذا الشتاء بعد قطع إمدادات الغاز الروسي عن المستهلكين الأوروبيين.

وقال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية ستواصل التقدم.

وأضاف في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن)، سُجلت يوم الجمعة في كييف، “لن نقف مكتوفي الأيدي… سنتحرك إلى الأمام ببطء وتدريجيا”.

* ’كرة ثلج تتدحرج من أعلى تل’

قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن بلاده بحاجة إلى تأمين الأراضي المستعادة من هجوم مضاد روسي محتمل على خطوط الإمداد الأوكرانية الممتدة. وأضاف لصحيفة فاينانشال تايمز أن القوات الأوكرانية يمكن أن تطوقها قوات روسية جديدة إذا واصلت تقدمها لمسافات أبعد.

لكنه قال إن التقدم المحرز في الهجوم “أفضل من المتوقع“، واصفا إياه بأنه “كرة ثلج تتدحرج من أعلى تل تكبر كلما نزلت”.

وأضاف “هذه إشارة إلى إمكان إنزال الهزيمة بروسيا”.

وقال المحلل العسكري في كييف أوليه جدانوف إن المكاسب يمكن أن تمهد الطريق لمزيد من التقدم في منطقة لوجانسك، التي أعلنت روسيا السيطرة عليها في بداية يوليو تموز.

وأضاف “إذا نظرت إلى الخريطة، فمن المنطقي أن تفترض أن الهجوم سيتطور في اتجاه سفاتوف – ستاروبيلسك، وسيفيرودونيتسك – ليسيتشانسك. هذان اتجاهان واعدان”.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء يوم السبت أن رئيس الإدارة الروسية في خاركيف طلب من السكان إخلاء المنطقة والفرار إلى روسيا. وتحدث شهود عن تكدس مروري بسبب تدفق المغادرين من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد القتال استمر حول مدينتي إيزيوم وكوبيانسك التي استعادتها القوات الأوكرانية أيضا، وهي محور السكك الحديدية الوحيد الذي تأتي الإمدادات عبره للقوات الروسية على خط المواجهة في أنحاء شمال شرق أوكرانيا.

* وقف العمليات في المحطة النووية

مع مرور 200 يوم منذ اندلاع الحرب، أغلقت أوكرانيا يوم الأحد آخر مفاعل عامل في أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا كإجراء وقائي من حدوث كارثة مع احتدام القتال في مكان قريب.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف محيط محطة زابوريجيا الأمر الذي قد يتسبب في تلوث إشعاعي كارثي.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأحد إنه تم إصلاح خط طاقة احتياطي للمحطة التي تسيطر عليها روسيا.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ بوتين في مكالمة هاتفية يوم الأحد بأن احتلال القوات الروسية للمحطة هو ما يعرض سلامتها للخطر. وذكر بيان للكرملين أن بوتين حمَّل القوات الأوكرانية مسؤولية ذلك.