المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شرطة تونس تحقق مع الغنوشي زعيم النهضة وعلي العريض القيادي بالحزب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
شرطة مكافحة الإرهاب بتونس تحقق مع الغنوشي زعيم النهضة وعلي العريض القيادي بالحزب
شرطة مكافحة الإرهاب بتونس تحقق مع الغنوشي زعيم النهضة وعلي العريض القيادي بالحزب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

تونس (رويترز) – قال محام يوم الاثنين إن راشد الغنوشي‭‭‭ ‬‬‬الزعيم المسن لحزب النهضة المعارض في تونس لا يزال ينتظر استجوابه من قبل شرطة مكافحة الإرهاب بعد أكثر من عشر ساعات من وصوله لثكنة بوشوشة في العاصمة التونسية، متهما السلطات بالتنكيل بالغنوشي.

ويواجه الغنوشي (81 عاما) الذي كان رئيسا للبرلمان المنحل تحقيقا في اتهامات تتعلق بالإرهاب ودورا في تسفير جهاديين لسوريا والعراق، وهي اتهامات ينفيها حزبه، واصفا إياها بالهجوم السياسي على خصوم الرئيس قيس سعيد.

واتهم حزب النهضة سعيد بالقيام بانقلاب مناهض للديمقراطية منذ سيطرته على معظم السلطات الصيف الماضي، وتحركه للحكم بمراسيم، وهي السلطات التي أضفى عليها الطابع الرسمي إلى حد كبير بدستور جديد تمت المصادقة عليه في استفتاء في يوليو تموز.

وتجمع عشرات المتظاهرين بينهم محامون ونشطاء سياسيون أمام قسم شرطة بوشوشة بالعاصمة احتجاجا على استجواب الغنوشي الذي ندد بسيطرة الرئيس قيس سعيد على سلطات واسعة وحله البرلمان.

وهتف بعضهم “حريات حريات.. دولة البوليس وفات.. حريات لا قضاء التعليمات.. نحن مع الغنوشي”. وردد آخرون: “يسقط الانقلاب يسقط قيس سعيد”.

وقال محامون إن استجواب الغنوشي وعلي العريض وهو رئيس وزراء سابق يتعلق بشبهة “إرسال جهاديين إلى سوريا والعراق”.

وبعد نحو خمس ساعات من وصول العريض لثكنة بوشوشة بدأ المحققون في استجوابه، وفقا لما ذكره المحامون.

وقال المحامي رضا بلحاج لرويترز “كل ساعات الانتظار هي محاولة واضحة للتنكيل.. ثم إن الملف فارغ وبلا أدلة”.

ولم تدل السلطات التونسية بأي بيان عن سبب استدعاء الغنوشي والعريض.

وألقت السلطات الشهر الماضي القبض على عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين وعضوين من حركة النهضة بتهم تتعلق بسفر تونسيين من أجل الجهاد. وحُبس محمد فريخة القيادي السابق بالنهضة وصاحب شركة طيران خاصة فيما أصبح يعرف في تونس بقضية “تسفير الجهاديين الى سوريا”.

وكان زعيم النهضة من المؤثرين في السياسة التونسية منذ ثورة 2011 حيث انضم حزبه إلى عدة حكومات ائتلافية متعاقبة.

وقال الغنوشي لرويترز في ساعة متأخرة من مساء السبت إن التحقيق “محاولة جديدة لاستهداف المعارضين وخطوة جديدة للإقصاء”.

وقال العريض الذي شغل أيضا منصب وزير الداخلية للصحفيين إنه لم يُبلغ رسميا بسبب استدعائه، لكن التسريبات تفيد بأن الأمر مرتبط بإرسال جهاديين إلى سوريا.

وقدرت مصادر أمنية ورسمية في السنوات الماضية أن نحو 6000 تونسي توجهوا إلى سوريا والعراق العقد الماضي للانضمام إلى الجماعات الجهادية، ومنها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقتل الكثيرون هناك بينما فر آخرون الى بلدان أخرى وعاد البعض الآخر إلى تونس.

وقال العريض “كنت ضد هذه الظاهرة واتخذت إجراءات للحد منها“، مشيرا إلى أن الهدف هو صرف انتباه الجمهور عن ارتفاع الأسعار وفقدان السلع والمشاكل الكثيرة في البلاد.

واتهمت الأحزاب العلمانية في تونس النهضة بالتساهل مع إسلاميين متشددين أثناء فترة حكمها بعد الثورة وحث الشبان في المساجد والاجتماعات الخاصة على الجهاد في سوريا، وهو أمر ينفيه الحزب باستمرار.