خامنئي يدعم قوات الأمن في إشارة لاحتمال تصعيد قمع المحتجين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
خامنئي يدعم قوات الأمن في إشارة لاحتمال تصعيد قمع  المحتجين
خامنئي يدعم قوات الأمن في إشارة لاحتمال تصعيد قمع المحتجين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – عبر الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الاثنين عن دعمه الكامل لقوات الأمن التي تواجه احتجاجات أشعلت فتيلها وفاة مهسا أميني في حجز الشرطة، وذلك في تصريحات ربما تنذر بتشديد حملة قمع تهدف لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ ما يزيد على أسبوعين بعد وفاتها.

وفي أول تصريحات له عن وفاة أميني (22 عاما) بعد إلقاء القبض عليها من قبل شرطة الأخلاق بسبب “ملابسها غير المناسبة” قال خامنئي إن وفاتها “حطمت قلبي بشدة“، واصفا الأمر بأنه “حادثة مريرة” استغلها أعداء إيران.

وأضاف خامنئي في تصريحاته التي أدلى بها في طهران متحدثا إلى مجموعة من الدارسين العسكريين “واجب قواتنا الأمنية، بما في ذلك الشرطة، هو ضمان سلامة الأمة الإيرانية… الذين يهاجمون الشرطة يتركون المواطنين الإيرانيين بلا حماية في مواجهة المجرمين واللصوص والمبتزين”.

وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك الشرطة وقوات الباسيج المتطوعة، تقود حملة قمع الاحتجاجات، حيث تم اعتقال الآلاف وأُصيب المئات، ويُقدر عدد القتلى بأكثر من 130.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل العديد من أفراد قوات الأمن خلال الاضطرابات التي تحولت إلى أكبر ظهور لمعارضة المؤسسة الدينية الشيعية في إيران منذ سنوات والتي طالب الكثيرون خلالها بإنهاء حكم رجال الدين المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.

وقال خامنئي إن قوات الأمن واجهت إجحافا خلال الاحتجاجات. وأضاف “في الأحداث الأخيرة، تعرضت أولا قوات الأمن بما في ذلك الشرطة والباسيج، وكذلك الشعب الإيراني، للظلم”.

وتابع قائلا “بعض الناس تسببوا في انعدام الأمن في الشوارع“، منددا بشدة بما وصفه بأنه “أعمال شغب” مخطط لها، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما الخصمان اللدودان للجمهورية الإسلامية، بتدبير الاضطرابات.

* “مخططات”

قال خامنئي، وهو أعلى سلطة في إيران، “أقول بلا مواربة إن أعمال الشغب الأخيرة مخططات وضعتها أمريكا والنظام الصهيوني الزائف (إسرائيل) ومرتزقتهما في داخل وخارج إيران”.

وفي غضون ساعات بعد جنازة أميني في بلدة سقز الكردية في 17 سبتمبر أيلول، تدفق آلاف الإيرانيين إلى الشوارع في أنحاء البلاد وحرق البعض صورا لخامنئي ورددوا هتاف “الموت للدكتاتور” بحسب مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم ذلك هناك فرصة ضئيلة لانهيار الجمهورية الإسلامية في المدى القريب لأن زعماءها يصرون، حسبما قال مسؤولون ومحللون لرويترز، على عدم إظهار الضعف الذي يعتقدون أنه حدد مصير الشاه المدعوم من الولايات المتحدة خلال اضطرابات عام 1979.

ومع ذلك تُلقي الاضطرابات الشك على الأولوية التي كانت سمة حكم خامنئي وهي البقاء بأي ثمن للجمهورية الإسلامية القائمة منذ أربعة عقود وكذلك النخبة الدينية.

وقال خامنئي “أولئك الذين أشعلوا الاضطرابات لتخريب الجمهورية الإسلامية يستحقون محاكمات وعقوبات قاسية”.

ولم تهدأ الاحتجاجات حتى الآن على الرغم من ارتفاع عدد القتلى والقمع العنيف المتزايد من قبل قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، وفي بعض الحالات الذخيرة الحية، وفقا لمقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وجماعات حقوقية.

وتواصلت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران يوم الاثنين مع تنظيم طلبة الجامعات إضرابات بعد اشتباكات يوم الأحد بين قوات الأمن وطلبة إحدى جامعات طهران الكبرى.

واعتقلت السلطات عشرات الطلاب وأُصيب عدد كبير منهم بحسب منشورات ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يتسن لرويترز التحقق من مقاطع الفيديو والمنشورات.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن السلطات قولها إن طلاب الدكتوراه فقط مسموح لهم بالبقاء في حرم جامعة شريف حتى إشعار لآخر.