تواصل الاحتجاجات على وفاة شابة إيرانية رغم حملة القمع

زيادة عدد وفيات حريق سجن إيراني مع احتدام الاحتجاجات
زيادة عدد وفيات حريق سجن إيراني مع احتدام الاحتجاجات Copyright Thomson Reuters 2022
Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

دبي (رويترز) - استمرت الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في إيران يوم الثلاثاء، وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي دبابات تُنقل إلى المناطق الكردية التي كانت مراكز محورية في حملة قمع الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني لدى احتجاز الشرطة لها.

واجتاحت الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط المؤسسة الدينية أنحاء إيران منذ وفاة أميني، وهي امرأة كردية إيرانية تبلغ من العمر 22 عاما، في 16 سبتمبر أيلول في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في طهران لارتدائها "ملابس غير لائقة".

وفي حين أنه لا يعتقد المراقبون أن الاضطرابات اقتربت من الإطاحة بالحكومة، فإن الاحتجاجات تمثل أحد أجرأ التحديات للجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979، مع انتشار تقارير عن امتداد الإضرابات إلى قطاع الطاقة الحيوي.

وتشن السلطات حملة قمع دامية. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنات تنقل دبابات خضراء داكنة إلى مناطق كردية. ولم يتسن لرويترز التحقق من لقطات الفيديو.

وتصاعد التوتر بشكل خاص في المناطق الكردية التي تنحدر منها أميني. وتقول منظمات حقوقية إن الأقلية الكردية في إيران، والتي يزيد عددها على عشرة ملايين شخص، تتعرض للاضطهاد منذ فترة طويلة، وهو اتهام تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وأفادت مجموعة هنجاو لحقوق الإنسان عن نشوب "صراع شديد" يوم الثلاثاء بين المتظاهرين وقوات الأمن في ثلاث مدن في إقليم كردستان، وهي سنندج وبانه وسقز حيث دفنت أميني الشهر الماضي.

وذكرت هنجاو أن المحتجين في سقز أضرموا النار في تمثال لأعضاء بالحرس الثوري الإيراني.

وفي مقطع فيديو نشرته مجموعة (تصوير1500) على تويتر من سنندج، أمكن سماع إطلاق للنار وصراخ سيدات. ولم تستطع رويترز التحقق بشكل مستقل من اللقطات التي نشرتها هنجاو أو تصوير1500.

ولقى ما لا يقل عن 185 شخصا، بينهم 19 قاصرا حتفهم، وأُصيب المئات واعتقلت قوات الأمن الآلاف، حسبما قالت منظمات حقوقية. وتقول الحكومة الإيرانية إن أكثر من 20 من قوات الأمن قتلوا.

وقالت السلطات إنها ستحقق في مقتل المدنيين.

وقالت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إن قوات الأمن قتلت 30 محتجا على الأقل وأصابت 825 آخرين واعتقلت أكثر من ألفين في المناطق ذات الغالبية الكردية.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة هذه التقارير.

وأنحت السلطات الإيرانية باللوم في أعمال العنف على أعداء بمن فيهم معارضون مسلحون من الأكراد الإيرانيين بعد أن هاجم الحرس الثوري قواعدهم في العراق المجاور عدة مرات خلال أحدث الاضطرابات.

وكرر وزير الداخلية أحمد وحيدي الاتهامات بأن الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة تدعم الاحتجاجات وقال إن قوات الأمن "ستعمل على تحييد الجهود اليائسة المناهضة للثورة".

* قطاع الطاقة

استمرت الاضطرابات في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين وخلال الليل بعد أن امتدت المظاهرات إلى قطاع الطاقة الحيوي في البلاد، وفقا لما أظهرته مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتسن لرويترز التحقق من صحتها.

وقال حساب (تصوير1500) على تويتر، والذي يحظى بمتابعة على نطاق واسع، إن حركات إضراب نُظّمت بمنشآت الطاقة في جنوب غرب إيران لليوم الثاني يوم الثلاثاء، إذ احتج العمال في مصفاة نفط عبادان، وكانجان ومنشأة بوشهر للبتروكيماويات.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الحساب عشرات العمال وهم يهتفون "الموت للدكتاتور"، في إشارة إلى الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال مسؤول في المنطقة يوم الثلاثاء إن العمال في مصنع عسلوية كانوا غاضبين بسبب خلاف يتعلق بالأجور وليس بسبب وفاة أميني.

ونقلت قناة وكالة نادي المراسلين الشباب الإيرانية للأنباء على تيليجرام عن علي هاشمي حاكم عسلوية القول إن بعض الإيرانيين حاولوا استغلال احتجاجات العمال عبر ترديد شعارات ضد الحكومة.

وساعد مزيج من الاحتجاجات الجماهيرية وإضراب عمال النفط والتجار في وصول رجال الدين للسلطة خلال الثورة الإيرانية قبل أربعة عقود.

ولعب طلاب الجامعات دورا محوريا في الاحتجاجات حيث نظموا إضرابا في عشرات الجامعات.

وأظهر مقطع فيديو نشره (تصوير1500) متظاهرين يضرمون النار في مكتب إمام مُصلى في مدينة فولادشهر بأصفهان وسط البلاد.

ودفعت حملة القمع التي تشنها السلطات على المحتجين بعض الدول الغربية إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران، مما أثار توترا دبلوماسيا في وقت توقفت فيه محادثات إحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا يوم الثلاثاء إن هناك خمسة فرنسيين محتجزين الآن في إيران، وإن الاتحاد الأوروبي وافق على الجوانب الفنية لفرض عقوبات على طهران تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.

وانتقدت فرنسا إيران في السادس من أكتوبر تشرين الأول واتهمتها باتباع "ممارسات دكتاتورية" واحتجاز مواطنيها رهائن بعد بث فيديو يظهر فيه فرنسي وفرنسية يعترفان بالتجسس.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

لبنان: جريمة قتل الصراف محمد سرور.. وزير الداخلية يشير إلى وقوف الموساد خلف العملية

" استهدفنا 98 سفينة منذ نوفمبر".. الحوثيون يدعون أوروبا لسحب قطعها الحربية من البحر الأحمر

صاروخ إسرائيلي يقتل عائلة فلسطينية من ثمانية أفراد وهم نيام نصفهم من الأطفال في رفح