دول حلف الأطلسي تشدد الإجراءات الأمنية بعد هجمات وتهديدات روسية

دول حلف الأطلسي تشدد الإجراءات الأمنية بعد هجمات وتهديدات روسية
دول حلف الأطلسي تشدد الإجراءات الأمنية بعد هجمات وتهديدات روسية Copyright Thomson Reuters 2022
Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من ماكس هاندر وجوناثان لانداي

كييف رويترز) - قال حلف شمال الأطلسي، الذي تقوده الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء إن دوله الأعضاء تعزز الأمن حول المنشآت الرئيسية بعد أن كثفت روسيا هجماتها على أوكرانيا وصعدت التهديدات ضد الغرب.

وقصفت الصواريخ الروسية أوكرانيا لليوم الثاني لكن بكثافة أقل من يوم الاثنين عندما قتلت عشرات الغارات الجوية 19 شخصا وأصابت أكثر من مئة وأدت إلى انقطاع إمدادات الكهرباء في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقالت روسيا البيضاء، أقرب حلفاء موسكو، إنها بدأت تدريبات لتقييم "جاهزيتها القتالية" بعد أن أمرت قواتها يوم الاثنين بالانتشار مع القوات الروسية بالقرب من حدودها مع أوكرانيا. وسمحت روسيا البيضاء لموسكو باستخدام أراضيها لغزو أوكرانيا لكنها لم ترسل بعد قواتها عبر الحدود.

وضمت موسكو مناطق جديدة من أوكرانيا، وحشدت مئات الآلاف من الروس للقتال، وهددت باستخدام الأسلحة النووية مرارا في الأسابيع الأخيرة، مما أثار قلق الغرب. وقال دبلوماسي أوروبي إن حلف شمال الأطلسي يدرس عقد قمة افتراضية لبحث الرد على هذه التطورات.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج للصحفيين في بروكسل إن الحلف يراقب عن كثب القوات النووية الروسية، لكنه لم يرصد أي تغيير في وضعها النووي.

وأضاف أن الحلفاء يشددون الإجراءات الأمنية حول البنية التحتية المهمة بعد هجمات على خطي أنابيب غاز يمران في بحر البلطيق، وأن أي هجوم متعمد سيُقابل "برد موحد وحازم". ولم يتضح بعد من يقف وراء الانفجارات الأخيرة.

وقال مسؤولون محليون إن ضربات صاروخية أخرى أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل في بلدة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا وتركت جزءا من مدينة لفيف بغرب البلاد بدون كهرباء. ودوت صفارات الإنذار في وقت سابق بأنحاء أوكرانيا لليوم الثاني.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يتعرض لضغوط في الداخل لتصعيد الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر مع خسارة قواته في ساحة المعركة منذ أوائل سبتمبر أيلول، إنه أمر بضربات يوم الاثنين ردا على انفجار دمر جسرا يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم.

الدفاعات الجوية

بحث الرئيس الأمريكي جو بايدن مع زعماء آخرين في مجموعة السبع يوم الثلاثاء في اجتماع افتراضي سبل دعم أوكرانيا واستمعوا إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي وهو يناشدهم للحصول على أنظمة دفاع جوي، وصفها بأنها "أهم الأولويات".

وقال زيلينسكي إن روسيا بدأت مرحلة جديدة من التصعيد، لذا فإن هناك حاجة لفرض عقوبات جديدة، ودعا إلى إرسال بعثة مراقبة دولية على الحدود الأوكرانية مع روسيا البيضاء.

واتهم رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو أوكرانيا مرارا بالإعداد لهجوم على بلاده، رغم أنه لم يقدم أي دليل على ذلك، وتنفي كييف أي خطة من هذا القبيل.

وأفادت وزارة الدفاع في روسيا البيضاء يوم الثلاثاء بأنها بدأت ما وصفته بأنه تفتيش عسكري قائلة "خلال التفتيش، ستعمل الوحدات العسكرية والوحدات الفرعية على كيفية الاستعداد للقتال".

وصرحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا للإذاعة الفرنسية أن روسيا البيضاء قد تواجه مزيدا من العقوبات الغربية إذا تورطت بشكل أكبر في أوكرانيا، مضيفة أن روسيا انتهكت قواعد الحرب بهجمات يوم الاثنين.

وتعهد بايدن بالفعل بإمداد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وهو تعهد قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه سيطيل أمد الصراع.

وحذر بيان مشترك لمجموعة السبع بعد الاجتماع روسيا البيضاء من المزيد من التورط في الحرب، وأدان الضربات الصاروخية الروسية، قائلا إن الهجمات على المدنيين تمثل جريمة حرب. ونفت روسيا تعمد مهاجمة المدنيين.

واحتمى سكان العاصمة كييف لليوم الثاني في محطات مترو الأنفاق، حيث لا تزال القطارات تعمل.

* المزيد من الضربات

قالت روسيا إنها واصلت شن ضربات جوية طويلة المدى على البنية التحتية للطاقة والجيش في أوكرانيا اليوم الثلاثاء. وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن الأهداف الروسية الرئيسية ركزت على منشآت الطاقة في حملة مخطط لها مسبقا وتهدف لتنغيص حياة المدنيين الأوكرانيين.

وكتب كوليبا على تويتر "لقد أصابوا العديد من المرافق بالأمس وضربوا الأهداف نفسها اليوم وأهدافا جديدة". وقال نائب وزير الداخلية يفيني ينين إن مئات المراكز السكنية في كييف ولفيف وأماكن أخرى لا تزال بدون كهرباء يوم الثلاثاء.

وفي خطاب مصور من موقع أحد الهجمات في كييف، تعهد زيلينسكي بمواصلة القتال.

وأضاف "سنبذل قصارى جهدنا لتعزيز قواتنا المسلحة. سنجعل المعركة أكثر إيلاما للعدو".

وتتهم موسكو الغرب بتصعيد الصراع من خلال دعم أوكرانيا.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قوله "نحذر ونأمل أن يدركوا في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى خطر التصعيد".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا لن ترفض اجتماعا بين بوتين وبايدن خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في إندونيسيا في منتصف الشهر المقبل وستنظر في أي اقتراح يصلها بهذا الصدد.

والتقى بوتين يوم الثلاثاء برئيس دولة الإمارات، وهي دولة عضو في مجموعة منتجي النفط المعروفة باسم أوبك+ والتي أثارت غضب الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بإعلانها تخفيضات كبيرة في الإنتاج.

وقالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيدفع باتجاه "خفض التوترات".

وقال الكرملين إن بوتين سيلتقي أيضا يوم الخميس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي عرض استضافة محادثات سلام.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

عهد ألعاب المضارب في قطر، من التنس إلى البادل

شركة إسرائيلية: هجوم إيران مكنّنا من اختبار صواريخ آرو 3 بنجاح

دبان ينجوان من حريق هائل اندلع في حديقة حيوانات في جزيرة القرم