150 قتيلا في يومين من الاشتباكات القبلية في ولاية النيل الأزرق السودانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهرون يلوحون بالعلم الوطني السوداني خلال مظاهرة مناهضة للحكومة للمطالبة بالعودة إلى الحكم المدني في العاصمة السودانية الخرطوم. 2022/10/13
متظاهرون يلوحون بالعلم الوطني السوداني خلال مظاهرة مناهضة للحكومة للمطالبة بالعودة إلى الحكم المدني في العاصمة السودانية الخرطوم. 2022/10/13   -   حقوق النشر  أ ف ب

أكد مصدر طبي سوداني الخميس مقتل 150 شخصا وجرح 86 آخرين، نتيجة اشتباكات قبلية بين قبائل الهوسا ومجموعة قبائل الفونج، في منطقة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، جنوب السودان.

وقال عباس موسى مدير مستشفى ود الماحي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف: "أمس (الأربعاء) واليوم (الخميس) قتل 150 شخصا بين أطفال ونساء وشيوخ وشباب وأغلبهم مات نتيجة الحرق، كما جرح 86" آخرون.

وأدت اشتباكات الأسبوع الماضي بين أفراد من قبيلة الهوسا وقبائل أخرى في قرية ود الماحي شرق مدينة الروصيرص إلى مقتل 13 شخصا وفق الأمم المتحدة. وقال مصدر طبي الأربعاء "تلقينا 10 جثث في مستشفى ود الماحي". وأفاد مصدر آخر في مستشفى الروصيرص بوصول "خمس جثث و10 جرحى" إلى المؤسسة.

وقال أحد زعماء قبيلة الهوسا إن أعمال العنف تجددت رغم نشر تعزيزات أمنية كبيرة في المنطقة، مضيفا القول:"استخدمت أسلحة وأحرقت منازل". وأكد شاهد عيان وقوع اشتباكات عنيفة، ما دعا السلطات السودانية الاثنين إلى فرض حظر للتجوال ليلا بمنطقة ود الماحي.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة إن القتال اندلع بسبب نزاع على الأرض، إذ يعتبر استغلال الأراضي مسألة حساسة للغاية في السودان، إحدى أفقر دول العالم، حيث تمثل الزراعة والثروة الحيوانية 43% من الوظائف و30% من الناتج المحلي الإجمالي.

والهوسا هي آخر القبائل التي استقرت في النيل الأزرق، وتحظر التقاليد المتوارثة امتلاك أفرادها للأرض لكن القبيلة ترفض هذا العرف. وأسفرت الاشتباكات بين قبيلة الهوسا الإفريقية وقبائل أخرى بين تموز/يوليو وأوائل تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 149 شخصا على الأقل، وإصابة المئات ونزوح نحو 65 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.

ويقول الخبراء إن النزاعات القبلية تتصاعد في السودان بسبب الفراغ الأمني الناجم عن انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021، عندما أطاح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بشركائه المدنيين من الحكم الانتقالي المتفق عليه، عقب سقوط الرئيس السابق عمر البشير في 2019.

المصادر الإضافية • أ ف ب