استمرار احتجاجات إيران والأمم المتحدة قلقة من معاملة المعتقلين

وكالة: إيران تعتزم محاكمة نحو ألف متهم في الاضطرابات الأخيرة
وكالة: إيران تعتزم محاكمة نحو ألف متهم في الاضطرابات الأخيرة Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

دبي (رويترز) - واصل الإيرانيون احتجاجاتهم يوم الجمعة وطالبوا بإسقاط الجمهورية الإسلامية ونشر  نشطاء مقاطع فيديو لحشود تهتف بموت الزعيم الأعلى للبلاد وميليشيا الباسيج التي أطلقها لقمعهم.

    وعصفت الاحتجاجات بالجمهورية الإسلامية منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاما) في مقر للشرطة الشهر الماضي.

وتحولت إلى انتفاضة شعبية من الإيرانيين الغاضبين من جميع الطبقات لتشكل أحد أكبر التحديات أمام القيادة الدينية الإيرانية منذ ثورة 1979.

    وأظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يهتفون بموت الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذين وصفوه "بالدكتاتور" وكذلك ميليشيا الباسيج التي لعبت دورا رئيسيا في قمع الاحتجاجات.

    وجاء في تعليق على المقطع أنه تم تسجيله يوم الجمعة في مدينة زاهدان القريبة من حدود إيران الجنوبية الشرقية مع باكستان وأفغانستان.

    ونشر حساب (تصوير 1500) على تويتر مقطع فيديو قال إنه التُقط من الاحتجاجات في زاهدان ويُظهر المتظاهرين وهو يرددون هتاف "الموت لخامنئي". وأظهر مقطع فيديو آخر محتجا يبلغ من العمر 12 عاما وقد أصيب بطلق ناري في الرأس.

    ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وجاءت الاحتجاجات بعد يوم من قيام مجلس أمن إقليم سيستان وبلوخستان بإقالة قائد شرطة زاهدان وقائد قسم شرطة قريب من المكان الذي قُتل فيه عشرات المحتجين قبل أربعة أسابيع في أعنف حملة قمع منذ بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد.

    وقال المجلس إنه سيتم تعويض أسر الضحايا كما تم فتح تحقيق قانوني قد يؤدي إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد من أثاروا العنف و"مثيري الشغب" وأي مسؤولين يُشتبه في ارتكابهم مخالفات.

*مطالب بالعدل   

في مدينة زاهدان، رحب رجل الدين السني البارز، مولوي عبد الحميد إسماعيل، بالخطوة لكنه دعا إلى تحقيق مستقل في عمليات القتل وقال إنه ينبغي تقديم أي مسؤول كبير ضالع في حملة القمع إلى العدالة.

وطالب عبد الحميد في خطبة صلاة الجمعة، مجلس الأمن والحكومة بإقالة المسؤول المذنب وتقديمه للمحاكمة. وجاء في موقعه الرسمي على الإنترنت أنه طالب بأن "يدين كبار المسؤولين هذه الجريمة أولا، ثم يقوموا بمحاكمة ومعاقبة من قتل الناس وأمروا بإطلاق النار".

وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 66 شخصا في حملة قمع عنيفة يوم 30 سبتمبر أيلول.

وألقت وكالة أنباء فارس التي تعتبر مقربة من الحرس الثوري، باللائمة في أعمال العنف في زاهدان على المحتجين.

وجاء في تقرير للوكالة أن "عددا من مثيري الشغب كانوا يطلقون النار على الأشخاص وقوات الأمن من فوق أسطح المنازل أثناء اضطرابات اليوم ... للأسف، أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عاما بالرصاص في وجهه ولقي حتفه".

وقال مجلس أمن الإقليم إن منشقين مسلحين هم الذين بدأوا الاشتباكات التي أدت إلى مقتل أبرياء، لكنه أقر بوجود "أوجه قصور" من جانب الشرطة.

وذكر المجلس، بحسب وسائل إعلام رسمية، أن شخصا قتل برصاص "مجهولين" وأصيب 14 بينهم أفراد أمن في زاهدان.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرها حساب (تصوير 1500) ما قال إنها احتجاجات في مدينة مهاباد في شمال غرب البلاد حيث كان‭

‬المتظاهرون‭ ‬يفرون مما بدا أنه غاز مسيل للدموع، فيما ظهر محتجون في مقطع فيديو آخر وهم يصنعون قنابل حارقة.

    * سوء معاملة 

اتهمت وزارة الاستخبارات وجهاز الاستخبارات الخاص بالحرس الثوري يوم الجمعة وكالات تجسس من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والسعودية بتدبير الاضطرابات لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

وقال الجهازان الأمنيان في بيان مشترك "المراقبة الدقيقة على مدار أكثر من عام ... والوثائق التي تم الحصول عليها خلال الاضطرابات الأخيرة تقدم أدلة كثيرة على الدور الواسع الذي لعبه النظام الإرهابي الأمريكي في تدبير الاضطرابات وتنفيذها واستمرارها".

وقالت وكالة سبه نيوز للأنباء التابعة للحرس الثوري إن وحدته الاستخبارية أحبطت هجوما بقنبلة في مدينة شيراز في الجنوب، التي شهدت إطلاق نار على ضريح هناك يوم الأربعاء مما أسفر عن سقوط قتلى.

    وأدى إطلاق النار يوم الأربعاء، الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه، إلى مقتل 15 شخصا في ضريح شاه جراغ.

    وبث التلفزيون الرسمي مظاهرات نظمتها الحكومة في جميع أنحاء البلاد للتديد بهجوم شيراز على الهواء مباشرة. ولوح المتظاهرون بالعلم الإيراني وحملوا صور خامنئي ورددوا هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل".

    وأبدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الجمعة قلقه من معاملة إيران للمحتجين المعتقلين، وقال إن السلطات ترفض الإفراج عن بعض جثث القتلى.

    وقالت جماعات حقوقية إن ما لا يقل عن 250 متظاهرا قتلوا واعتقل الآلاف في أنحاء البلاد. 

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في إفادة صحفية في جنيف نقلا عن عدة مصادر "لقد رأينا الكثير من سوء المعاملة... وأيضا شاهدنا مضايقات لعائلات المحتجين".

    وأضافت "ما يثير القلق بشكل خاص هو المعلومات التي تفيد بأن السلطات تنقل المتظاهرين المصابين من المستشفيات إلى مراكز الاحتجاز وترفض تسليم جثث القتلى إلى ذويهم".

    وتابعت أن السلطات تفرض شروطا في بعض الحالات للإفراج عن الجثث وتطلب من العائلات عدم إقامة جنازات أو التحدث إلى وسائل الإعلام. وقالت إن المحتجين المحتجزين يُحرمون في بعض الأحيان من الحصول على رعاية طبية.

    ونفت إيران مزاعم جماعات حقوق الإنسان بأنها تُسيء معاملة السجناء.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: مناورة أمريكية وكورية جنوبية تحاكي اعتراض صواريخ كوريا الشمالية

قلق أوروبي من اتفاق ألبانيا وإيطاليا حول المهاجرين وطالبي اللجوء

شاهد: بسبب أزمة سوء التغذية في مخيم زمزم بالسودان.. يموت طفل كل ساعتين