Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد عاصفة الاستقالات المرتبطة بفضيحة إبستين.. ستارمر يؤكد تماسك حكومته

 رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستقل سيارته لمغادرة مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بلندن، يوم الاثنين 9 فبراير 2026.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستقل سيارته لمغادرة مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بلندن، يوم الاثنين 9 فبراير 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أكّد رئيس الوزراء البريطاني تماسك حكومته واستمرارها في أداء مهامها، رغم تصاعد الضغوط داخل حزب العمال على خلفية تعيينه بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة ثم إقالته بعد سبعة أشهر، إثر ارتباط اسمه بفضائح جيفري إبستين.

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مرحلة دقيقة في ولايته، في ظل أزمة سياسية داخل حزب العمال تفجرت على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لدى الولايات المتحدة، قبل إقالته من منصبه في أيلول/سبتمبر الماضي، بعد سبعة أشهر فقط على تعيينه، عقب الكشف عن علاقاته السابقة بالممول الأميركي المدان جيفري إبستين. وأعادت هذه القضية فتح نقاش داخلي حاد حول قرارات ستارمر ومدى حكمته في إدارة الملفات الحساسة.

استقالات سبقت الاجتماع الحكومي

قبل اجتماع الحكومة الذي عقد اليوم الثلاثاء، كانت الأزمة قد انعكست استقالات متتالية في الدائرة الضيقة لرئيس الوزراء. فقد استقال مدير مكتبه مورغان ماكسويني، الذي ينظر إليه بوصفه مهندس مشروع ستارمر السياسي، بعد تحميله مسؤولية التوصية بتعيين ماندلسون، ما أفقد رئيس الوزراء أحد أقرب مستشاريه.

وبعد ذلك بيوم واحد، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء تيم آلن استقالته، ليخسر ستارمر ثاني أبرز مساعديه خلال يومين فقط، في مؤشر واضح إلى عمق الاضطراب داخل فريقه.

دعوة علنية إلى التنحي

تزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط داخل الحزب، بعدما دعا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أناس ساروار ستارمر إلى التنحي، معتبرا أن حالة التشويش المستمرة تضر بالحزب وتضعف موقعه السياسي. وتعد هذه الدعوة الأعلى مستوى داخل حزب العمال منذ تفجر الأزمة.

محاولة لإظهار التماسك

وعقب يوم اتسم بالتوتر داخل الحزب، سعى ستارمر إلى احتواء تداعيات الأزمة عبر اجتماع وزاري، شدد خلاله على وحدة حكومته. وأفاد بيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت أن رئيس الوزراء شكر أعضاء الحكومة السياسية على دعمهم، مؤكدا أنهم أقوياء ومتحدون.

وأضاف البيان أن ستارمر شدد على أن حكومته ستواصل التركيز بلا هوادة على أولويات الشعب البريطاني، وفي مقدمها التعامل مع كلفة المعيشة، في محاولة لإعادة توجيه النقاش بعيدا عن الأزمة.

تململ برلماني ومخاوف انتخابية

أثارت قضية ماندلسون غضبا متزايدا داخل الكتلة البرلمانية لحزب العمال، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقدما لحزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتشدد. ويخشى نواب الحزب من أن تؤدي هذه الأزمة إلى خسائر إضافية في الانتخابات المحلية المقبلة، في ظل تراجع مصداقية ستارمر بعد تراجعه عن عدد من السياسات، وتبدل فريقه الإعلامي والإداري أكثر من مرة.

غياب بديل واضح

في المقابل، حظي ستارمر بدعم شخصيات بارزة داخل حزب العمال، من بينها نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر والوزيرة شبانة محمود، اللتان جرى تداولهما كبديلتين محتملتين له. كما انضمت زعيمة حزب العمال في ويلز إلونيد مورغان إلى هذا الموقف، في محاولة لاحتواء أي تمرد داخلي.

خلفية قضية إبستين والتحقيقات الجارية

تعود جذور القضية إلى وثائق نشرها الكونغرس الأميركي كشفت عن علاقات بين ماندلسون وإبستين، الذي أدين عام 2008 باستغلال قاصر، قبل العثور عليه مشنوقا في زنزانته عام 2019، بينما كان بانتظار محاكمة جديدة بتهم الاتجار الجنسي.

كما أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 كانون الثاني/ يناير أن ماندلسون سرب معلومات سرية عن الحكومة البريطانية إلى إبستين عندما كان وزيرا، بما في ذلك معطيات تعود إلى الأزمة المالية عام 2008. وتحقق الشرطة في شبهات سوء تصرف مرتبطة بتلك المرحلة، ونفذت عمليتي دهم استهدفتا اثنتين من ممتلكاته، من دون توقيفه.

اعتذار رسمي وترقب لكشوفات إضافية

اعتذر ستارمر علنا لضحايا إبستين، واتهم ماندلسون بالكذب بشأن مدى علاقاته بالممول المدان خلال إجراءات التدقيق التي سبقت تعيينه سفيرا في واشنطن. ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بملف التعيين، ما قد يزيد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء وعدد من كبار وزرائه.

استحقاقات قريبة

في ظل غياب خليفة واضح، تجعل قواعد حزب العمال أي تحرك داخلي ضد ستارمر مسارا معقدا. ومع اقتراب انتخابات فرعية حاسمة في 26 شباط /فبراير، تليها الانتخابات المحلية في أيار/مايو، يبقى مستقبل رئيس الوزراء مرتبطا بقدرته على تجاوز هذه الأزمة واحتواء تداعياتها السياسية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تقرير يفتح السؤال الأخطر: هل كان نتنياهو يعلم بهجوم 7 أكتوبر منذ 2018؟

فيديو يثير صدمة في مصر: أم تعتدي على طفلتها وتحرق وجهها بأداة طعام

بنك الفاتيكان يطلق مؤشرات أسهم مستندة إلى التعاليم الكاثوليكية