Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أوروبا تفقد نحو 4 ملايين طن من نفط كازاخستان عقب هجمات في البحر الأسود

صورة من الأرشيف. ناقلة نفط ترسو في مجمع "شيشخاريس" للنفط والمنتجات البترولية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود في روسيا، في 11 أكتوبر 2022.
أرشيف. ناقلة نفط ترسو في مجمع شيشكاريس النفطي في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، روسيا، 11 أكتوبر 2022. حقوق النشر  AP AP
حقوق النشر AP
بقلم: Botagoz Marabayeva
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

تراجعت صادرات النفط الكازاخية إثر هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، إلى جانب أحوال جوية عاصفة عطّلت عمليات ميناء اتحاد خط أنابيب قزوين في نوفوروسيسك. كما شهد حقل "تنغيز" النفطي اضطرابًا في يناير/كانون الثاني.

تتولى منشأة نوفوروسيسك تحميل معظم نفط كازاخستان على ناقلات متجهة إلى المصافي الأوروبية.

في 29 نوفمبر 2025، أدى هجوم بطائرة مسيرة بحرية إلى تعطيل أحد مراسي الشحن العميقة في الميناء (SPM-2)، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية حتى 800.000 برميل يوميا.

وفي 13 يناير، استهدفت طائرات مسيرة ناقلتي نفط هما "ماتيلدا" و"دلتا هارموني" بينما كانتا بانتظار تحميل الخام الكازاخستاني.

وقال وزير الطاقة الكازاخستاني إيرلان أككنجانوف إن الناقلتين لا تنتميان إلى ما يسمى "الأسطول الظلي" الروسي.

وقال: "لم تُفرض أي قيود على السفن، ولم تُدرج في أي قوائم رمادية".

وأفادت السلطات بأن السفينتين كانتا فارغتين في ذلك الوقت، ولم تُسجّل أي إصابات أو تسربات نفطية.

خط أنابيب "CPC"

تنقل كازاخستان نحو 80% من خامها عبر خط أنابيب "CPC"، ما يجعله أحد المسارات الرئيسية لإمدادات النفط غير الروسي إلى أوروبا.

ويمتد الخط من حقول بحر قزوين في غرب كازاخستان إلى نوفوروسيسك، وينقل إنتاج أكبر مشاريع البلاد، بما في ذلك تنغيز وكاشاغان وكاراتشاغاناك، التي تديرها شركات طاقة دولية مثل "شيفرون".

وتأثرت الصادرات أيضا بانقطاع مؤقت في حقل تنغيز العملاق في وقت سابق من هذا العام.

وأدت هذه الاضطرابات إلى تقليص إمدادات خام "CPC Blend" الخفيف منخفض الكبريت، المفضل لدى المصافي الأوروبية.

وساهم تراجع الشحنات بالتالي في دعم ارتفاع أسعار النفط في أوروبا في يناير، إذ اضطر المشترون إلى البحث عن درجات بديلة.

اعتماد أوروبا على النفط

تمثل كازاخستان أكثر من 12% من واردات الاتحاد الأوروبي من النفط، وتُعتبر منذ زمن شريكا أساسيا في تنويع الإمدادات. وفي 2024 صدّرت البلاد الجزء الأكبر من إنتاجها البالغ 1.8 مليون برميل يوميا إلى أوروبا.

وتطرق الوزير أيضا إلى الأثر المالي لخسائر النفط نتيجة هذه الهجمات.

وقال: "النفط لم يُنقل بعد ولم يُبع بعد. سيُباع بأسعار السوق في المستقبل. وفقط بعد إتمام الصفقات سنحصل على البيانات الكاملة ونتمكن من إعلان الأرقام".

وقدّر محلل الطاقة أولجاس بايديلدينوف الخسائر المحتملة لكازاخستان بنحو 1.6 مليار دولار، بافتراض سعر مرجعي يبلغ 60 دولارا للبرميل.

وأثارت الهجمات أيضا توترات دبلوماسية، إذ قدّمت أستانا احتجاجا رسميا إلى كييف ووصفت الغارات بأنها أعمال عدوان ضد البنية التحتية المدنية.

وقالت أوكرانيا إن عملياتها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الصناعية لروسيا.

ويعمل حاليا اثنان من مراسي "CPC" الثلاثة. وقد تباطأت أعمال إصلاح الوحدة المتضررة بسبب سوء الأحوال الجوية، في حين تم طلب مرسيين بديلين من الإمارات ومن المتوقع أن يصلا خلال 70 يوما.

ويمكن لمنظومة "CPC" نقل أكثر من 72 مليون طن من النفط سنويا، وتضم بين مساهميها روسيا و"شل" و"إيني" وشركات دولية أخرى.

توقف الإنتاج في تنغيز

وتفاقمت اضطرابات الصادرات في كازاخستان بسبب توقف الإنتاج في حقل تنغيز، أكبر حقول النفط في البلاد.

وقامت شركة "تنغيزشيفرويل" التي تقودها "شيفرون" بوقف الإنتاج مؤقتا في حقلي تنغيز وكوروليف المجاور في 18 يناير، بعد حريق في مولد كهربائي تسبب في انقطاع للتيار.

ولم تقدم الشركة مزيدا من التفاصيل عن سبب الحادث.

ويُصدَّر معظم خام تنغيز عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين "CPC"، وقد أعلن المشغل حالة القوة القاهرة على إمدادات خام "CPC Blend" عقب الحادث.

وتصف "شيفرون" حقل تنغيز بأنه أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إذ يحتوي على احتياطيات قابلة للاستخراج تُقدَّر بنحو 11.5 مليار برميل، رغم تعقيد عمليات الإنتاج من الناحية التقنية.

ANATOLY USTINENKO/AP
ANATOLY USTINENKO/AP ANATOLY USTINENKO/AP

وبحسب وزير الطاقة إيرلان أككنجانوف، خفّض الانقطاع الإنتاج بنحو 7.2 مليون برميل. وقال إن الكميات المفقودة ستُعوَّض لاحقا، وإن أهداف الإنتاج السنوية ستبقى دون تغيير.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل تنغيز حتى 900.000 برميل يوميا، لكنه كان ينتج نحو 360.000 برميل يوميا قبل التوقف.

وأوضح المشغل أن نظام توزيع الكهرباء في الحقل أُعيد تشغيله منذ ذلك الحين، وأن الإنتاج يُستأنف على مراحل.

وتستثمر "شيفرون" 48 مليار دولار (40.45 مليار يورو) في مشروع توسعة يهدف إلى رفع الإنتاج إلى ما يقرب من مليون برميل يوميا، أي ما يناهز 1% من الإمدادات العالمية. غير أن اختناقات التصدير أبطأت تنفيذ هذه الخطط.

وأثار هذا التعطل أيضا مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة، إذ يزوّد حقل تنغيز منطقتي مانغيستاو وأتيراو بالغاز المصاحب المستخدم في إنتاج الكهرباء محليا.

وقال أككنجانوف إن المنازل لم تشهد أي انقطاعات.

وأضاف: "أود أن أوضح أن المعلومات حول حدوث عطل في المنظومة غير دقيقة. لم تقع أي اضطرابات، ولم يتعرض أي من المستخدمين، بما في ذلك الأسر، لأي انقطاعات".

وكتب محلل الطاقة أولجاس بايديلدينوف أن واردات إضافية من الغاز والكهرباء من روسيا ساعدت في استقرار المنظومة، ما أبرز نقاط ضعف هيكلية في البنية التحتية للطاقة داخل كازاخستان.

ما الذي ينتظر كازاخستان؟

من المتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية من النفط بمقدار 700.000 برميل يوميا في النصف الأول من 2026، أي بأقل بأكثر من مليون برميل يوميا من التقديرات التي وضعها محللو شركات التداول.

غير أن الوكالة الدولية للطاقة توقعت في تقريرها الصادر في يناير أن يتجاوز المعروض العالمي من النفط الطلب بنحو 4.25 مليون برميل يوميا في الربع الأول.

وسيساعد تعطل "CPC" وتوقف حقل تنغيز كازاخستان على البقاء ضمن حصتها الإنتاجية بموجب اتفاق "أوبك+". وقال وزير الطاقة: "نحن نتحرك تماما ضمن الأحجام المعلنة".

وتُعد البلاد من بين الدول التي تجاوزت حصصها سابقا وتُطالب الآن بالتعويض عبر خفض الإنتاج.

ومع تصاعد الهجمات الأوكرانية على مسار التصدير النفطي الرئيسي لكازاخستان، تحركت كازاخستان لتعميق تعاونها مع الولايات المتحدة.

في 28 يناير، قدمت كازاخستان طلبا إلى الولايات المتحدة لشراء أصول تابعة لشركة النفط الروسية "لوكويل" الخاضعة للعقوبات. وقبل ذلك بخمسة أيام عقدت وزارة الطاقة الكازاخستانية محادثات مع نظيرتها الأمريكية حول توسيع التعاون الثنائي.

وجاء الاجتماع بينما انضمت كازاخستان إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه حديثا دونالد ترامب.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أوروبا تفقد نحو 4 ملايين طن من نفط كازاخستان عقب هجمات في البحر الأسود

كازاخستان تنضم إلى "اتفاقات أبراهام" وتصف الخطوة بأنها "طبيعية ومنطقية"

لا نقاب ولا برقع.. كازاخستان المسلمة تحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة