Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أطباء بلا حدود: المساعدات تُستخدم لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية في جنوب السودان

زعماء المجتمع يتجمعون تحت شجرة بالقرب من سوق في تشويل، مقاطعة نيرول، ولاية جونقلي، جنوب السودان، الجمعة 10 أبريل 2026.
زعماء المجتمع يتجمعون تحت شجرة بالقرب من سوق في تشويل، مقاطعة نيرول، ولاية جونقلي، جنوب السودان، الجمعة 10 أبريل 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قالت السفارة الأميركية في نيسان/أبريل الماضي إن الأزمة تتفاقم رغم مليارات الدولارات من عائدات النفط والمساعدات الخارجية، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن نحو ثلثي السكان يواجهون مستويات حادة من الجوع.

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الثلاثاء، من تحول خطير في مسار الأزمة الإنسانية بجنوب السودان، مؤكدة أن المساعدات الإغاثية باتت تُوظف كأداة لتحقيق غايات عسكرية وسياسية من قبل جميع أطراف النزاع، في وقت يغرق فيه البلد الذي استقل عن السودان عام 2011 في دوامة عنف واحتياجات إنسانية هائلة.

اعلان
اعلان

وكشفت المنظمة في تقرير مفصل عن "منحى مقلق" يتجسد في عرقلة متعمدة لوصول المساعدات والمدنيين إلى المناطق المتنازع عليها أو الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وشددت على أن استغلال الغوث البشري لتحقيق مكاسب على الأرض يأتي على حساب حياة السكان وصحتهم في بلد لا يزال يعاني من فقر مدقع وفساد مستشرٍ.

وأوضح التقرير أن الحكومة منعت المنظمة تحديداً من دخول بلدة "أكوبو"، إحدى بؤر القتال الأخيرة في ولاية جونقلي، حيث كانت تدير أحد المستشفيات القليلة المتبقية وتقدم خدمات حيوية للسكان المحاصرين.

واعتبرت المنظمة هذا المنع جزءاً من نمط منهجي لعزل المناطق الخاضعة للمعارضة عن العالم الخارجي.

هجمات وقصف جوي

ونددت "أطباء بلا حدود" بسلسلة الهجمات التي استهدفت منشآتها الطبية في أنحاء البلاد بين يناير/كانون الثاني 2025 وأبريل/نيسان 2026. وشملت هذه الاعتداءات قصف مستشفيين؛ الأول في مايو/أيار 2025، والثاني في فبراير/شباط من العام الجاري.

وفي إشارة دقيقة لمسؤولية الهجوم الأخير الذي ضرب مستشفى في ولاية جونقلي الشرقية، أكدت المنظمة أن القوات الحكومية تبقى الطرف المسلح الوحيد في البلاد الذي يمتلك القدرة التقنية على شن هجمات جوية.

وأدت هذه الهجمات الممنهجة، وفق تقديرات المنظمة، إلى حرمان نحو 762 ألف شخص من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وكشفت البيانات الطبية عن حجم الكارثة البشرية، حيث عالجت المنظمة أكثر من 1800 شخص تأثروا بأعمال العنف في شهري يناير وفبراير الماضيين فقط، وهو ما يمثل نحو 30% من إجمالي عدد المرضى الذين تم فحصهم طوال العام السابق. وتنوعت الإصابات المعالجة بين طلقات نارية وانفجارات واعتداءات جنسية وهجمات أخرى، مما يعكس وحشية الصراع المتصاعد.

اتساع رقعة النزاع

على الصعيد الميداني، امتد أوار القتال ليشمل 73 مقاطعة من أصل 79 في البلاد، وفقاً لمنظمة "أكليد" المتخصصة في رصد النزاعات. وتتواجه القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفا كير منذ 18 شهراً مع ميليشيات حليفة لخصمه القديم رياك مشار.

ورصدت التقارير انتهاكات جسيمة شملت مذابح ارتكبها جنود ومقاتلون من المعارضة وميليشيات متحالفة معهم بحق المدنيين. هذا التصعيد دفع فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، للتحذير في وقت سابق من العام الجاري من أن جنوب السودان وصل إلى "منعطف خطير".

ويتزامن التحذير الإنساني مع انسحاب بعض الشركاء الدوليين جراء خفض المساعدات، وتصاعد الانتقادات الدولية لسوء الحوكمة في جوبا.

وقال نيك تشيكر، المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا، إن حكومة جنوب السودان أطلقت "وعوداً غير صادقة بالإصلاح" لاستدراج أموال المانحين، "في حين تعرقل في الوقت نفسه إيصال المساعدات المنقذة للحياة".

بدورها، أشارت السفارة الأميركية في أبريل الماضي إلى تفاقم الأزمة رغم تدفق مليارات الدولارات من عائدات النفط والمساعدات الخارجية، بينما تقدر الأمم المتحدة أن نحو ثلثي السكان يواجهون حالياً جوعاً حاداً.

سياسياً، يظل مستقبل البلاد معلقاً بخيط رفيع. فبينما أنهى اتفاق السلام الموقع عام 2018 حرباً أهلية دامت خمس سنوات بين فصائل كير ومشار وخلفت نحو 400 ألف قتيل.

غير إن اعتقال مشار العام الماضي ومحاكمته حالياً إلى جانب 20 متهمًا آخر بتهم تشمل الخيانة المرتبطة بهجمات ميليشيات في الشمال الشرقي، أثار مخاوف دولية من انزلاق البلاد مجدداً إلى هاوية الحرب الشاملة. وينفي جميع المتهمين هذه التهم جملة وتفصيلاً.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"طهران لا يمكن هزيمتها".. الجيش الإيراني يهدد واشنطن بـ"جبهات جديدة" إذا تجددت الحرب

مقتل جندي سوري وإصابة آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب شرقي بدمشق

ميركل تدعو أوروبا لتعزيز جهودها الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وعدم ترك الحوار مع روسيا لترامب وحده