Loader
ابحثوا عنا
اعلان

كيف مهد عميل سابق في الـCIA الطريق أمام وصول الإمارات إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأمريكية؟

يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في مائدة مستديرة للأعمال في قصر الوطن، يوم الجمعة 16 مايو 2025
يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في مائدة مستديرة للأعمال في قصر الوطن، يوم الجمعة 16 مايو 2025 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كشف تقرير أن عميلاً سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لعب دوراً في مساعدة الإمارات على معالجة مخاوف واشنطن بشأن صلات شركة G42 بالصين، ما أتاح لها الوصول إلى تكنولوجيا ذكاء اصطناعي أمريكية متقدمة.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن أحد قدامى عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، الذي أُرسل إلى أبوظبي لتقييم مدى إمكانية الوثوق بشركة الذكاء الاصطناعي الإماراتية G42 في التعامل مع التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة، انتهى به الأمر إلى مساعدة الإمارات في معالجة المخاوف الأمريكية المرتبطة بعلاقات الشركة السابقة مع الصين، ما مهد الطريق أمام توسيع التعاون التكنولوجي بين البلدين.

اعلان
اعلان

مهمة استخباراتية لتقييم G42

وبحسب التقرير، أُوفد جونّي غانون إلى الإمارات عام 2023 بعد أكثر من عقدين من العمل في وكالة الاستخبارات المركزية، وكان يشغل آنذاك منصباً رفيعاً في واشنطن قبل أن يُعاد إلى العمل الميداني لتقييم شركة G42، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، والتي تُعد محور استراتيجية أبوظبي للتحول إلى قوة عالمية في مجال التكنولوجيا.

وركزت المهمة أيضاً على طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي وشقيق الرئيس محمد بن زايد آل نهيان، الذي يقود جهود أبوظبي في مجال الذكاء الاصطناعي ويشرف على شبكة واسعة من الاستثمارات والمشاريع التكنولوجية.

مخاوف أمريكية من الروابط مع الصين

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا قلقين بشكل خاص من العلاقات التجارية السابقة لشركة G42 مع شركات صينية، واستخدامها معدات اتصالات صينية، إضافة إلى احتمال وصول التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة إلى أيدي بكين.

وعمل غانون تحت غطاء دبلوماسي في السفارة الأمريكية في أبوظبي، حيث أجرى تقييماً لقيادة الشركة وشراكاتها التكنولوجية وإجراءاتها الأمنية، كما شمل التحقيق التدقيق في الرئيس التنفيذي للشركة بينغ شياو، ومدى ارتباط الشركة السابق بشركات التكنولوجيا والمراقبة الصينية.

تحول الدور من جمع المعلومات إلى التعاون

وذكرت وول ستريت جورنال أن دور غانون تطور تدريجياً ليتجاوز جمع المعلومات الاستخباراتية، إذ أصبح قناة نقلت للمسؤولين الإماراتيين المتطلبات التي كانت واشنطن ترى ضرورة تنفيذها قبل السماح لشركة G42 بالحصول على التكنولوجيا الأمريكية الحساسة.

وعقب ذلك، خفضت G42 اعتمادها على الصين، واستبدلت التكنولوجيا الصينية، وقبلت متطلبات إضافية تتعلق بالأمن والامتثال، وهي خطوات ساعدت في تمهيد الطريق لاستثمار مايكروسوفت بقيمة 1.5 مليار دولار في الشركة خلال أبريل/نيسان 2024.

وتضمن الاتفاق إطاراً أمنياً ملزماً جرى تطويره بالتشاور بين حكومتي الولايات المتحدة والإمارات، كما انضم رئيس مايكروسوفت، براد سميث، إلى مجلس إدارة G42 ضمن الاتفاق.

جدل داخل واشنطن

ورغم ذلك، ظل الاتفاق محل جدل في واشنطن، إذ حذر مشرعون ومسؤولون في مجال الأمن القومي من أن أشباه الموصلات المتقدمة وأنظمة الذكاء الاصطناعي قد تُستخدم في تطبيقات عسكرية واستخباراتية، ما يجعل نقلها إلى دولة تحتفظ بعلاقات تجارية مع الصين يشكل خطراً أمنياً محتملاً.

في المقابل، رأى مؤيدو توسيع التعاون أن حرمان الإمارات من التكنولوجيا الأمريكية سيدفعها نحو بكين، معتبرين أن منحها وصولاً منظماً إلى الأنظمة الأمريكية من شأنه تعزيز ارتباطها بالمنظومة التكنولوجية والاستراتيجية لواشنطن.

تعزيز الثقة وشراكات أمريكية

وبحسب التقرير، ساعدت العملية الاستخباراتية في نهاية المطاف على تخفيف الشكوك الأمريكية تجاه G42، ما أتاح للشركة إبرام شراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، كما حصلت الإمارات على وصول أوسع إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما في ذلك المعالجات عالية الأداء التي تنتجها إنفيديا.

مشروع "Stargate UAE"

وتُوجت طموحات الإمارات بالإعلان عن مشروع Stargate UAE، وهو أول انتشار دولي لمنصة البنية التحتية Stargate التابعة لشركة OpenAI، ويتضمن إنشاء مجمع حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة غيغاواط واحد في أبوظبي، على أن تدخل المرحلة الأولى بقدرة 200 ميغاواط الخدمة خلال عام 2026.

شريحة جديدة وعلاقات مع إسرائيل

وواصلت G42 تقديم نفسها باعتبارها أحد أبرز مطوري الذكاء الاصطناعي عالمياً، إذ كشفت بالتعاون مع شركة Cerebras Systems الأمريكية عن شريحة جديدة للذكاء الاصطناعي خلال قمة في دبي في فبراير/شباط، مؤكدة أن التكنولوجيا ستُستخدم في مجمع الذكاء الاصطناعي المزمع إنشاؤه في أبوظبي.

كما لفت التقرير إلى أن الشركة ترتبط بعلاقات مباشرة مع إسرائيل، إذ افتتحت مكتباً هناك بعد اتفاقيات أبراهام، وأنشأت مشروعاً مشتركاً مع شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة لتطوير منتجات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لقطاعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والسلامة العامة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

استطلاع حديث: نصف أصحاب الدخل المرتفع في ألمانيا يفكرون في الهجرة

"تواطؤ في الانتهاكات بحق المهاجرين".. منظمات حقوقية تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف دعمه الأمني لتونس

ملاعب كأس العالم شُيّدت لتناسب ظروفًا مناخية قديمة.. فهل يجب نقل المباريات إلى أماكن أخرى؟