اتهم المسؤول الأمريكي إيران بتطوير قدراتها العسكرية لدعم مساعيها لامتلاك سلاح نووي، قبل أن يؤكد في ختام تصريحاته أن القضاء الكامل على جميع الأسلحة الإيرانية غير ممكن.
كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن ارتفاع كلفة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار عن الرقم المعلن سابقًا.
وخلال إفادته أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، أوضح هيغسيث أن التقديرات الجديدة تشمل النفقات الفعلية إلى جانب الكلفة المتوقعة حتى نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر/أيلول، بما في ذلك رواتب القوات، وعمليات التشغيل، والصيانة، والدعم اللوجستي.
وقال الوزير إن واشنطن تواصل تنفيذ ما وصفه بـ"حصار فعّال" على الموانئ وحركة السفن الإيرانية، مضيفًا أن إيران لا تفرض رسوماً على عبور السفن في مضيق هرمز، بل "تستهدف الملاحة بإطلاق النار"، وفق تعبيره.
وأضاف أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير آلاف الذخائر الإيرانية، مشيرًا إلى أن جزءًا من الترسانة العسكرية الإيرانية لا يزال مخزنًا داخل منشآت محصنة وتحت الأرض، وهو ما يصعّب استهدافه.
ورغم حديثه عن حجم الخسائر التي تكبدتها طهران، أقر هيغسيث بأن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية، لكنه اعتبر أن الضربات الأمريكية المتواصلة أضعفتها بشكل غير مسبوق، واصفًا الوضع العسكري الإيراني بأنه الأسوأ منذ عقود.
واتهم المسؤول الأمريكي إيران بتطوير قدراتها العسكرية لدعم مساعيها لامتلاك سلاح نووي، قبل أن يؤكد في ختام تصريحاته أن القضاء الكامل على جميع الأسلحة الإيرانية غير ممكن، موضحًا أنه لا يمكن تدمير كل زورق سريع أو كل صاروخ كروز أو كل قطعة سلاح تمتلكها طهران.
في السياق ذاته، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من أن الولايات المتحدة تواجه في الوقت نفسه تحديات عسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب التهديدات الإرهابية، مشيرًا إلى أن خصوم واشنطن باتوا يتبادلون المعلومات الاستخبارية والتكنولوجيا والقدرات العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد البيئة الأمنية.
ودعا كين إلى رفع الإنفاق الدفاعي الأمريكي إلى 1.5 تريليون دولار، معتبرًا أن هذا المستوى من التمويل ضروري للحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي والاستعداد للنزاعات المستقبلية، وحث الكونغرس على إقرار الميزانية المطلوبة "قبل فوات الأوان".
وتعكس التقديرات الجديدة استمرار ارتفاع فاتورة الحرب.
وبحسب شبكة "سي إن إن"، قدّر محللون ، ففي مارس/آذار، أن العمليات العسكرية ضد إيران تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من 890 مليون دولار يوميًا، استنادًا إلى حجم العمليات الجوية والبحرية والبرية، إضافة إلى تكاليف تشغيل أنظمة الأسلحة واعتراض الصواريخ، مع اعتبار المرحلة الأولى من الصراع الأكثر استنزافًا من الناحية المالية.
وفي مايو/أيار، قدّر المراقب المالي لوزارة الدفاع الأمريكية جولز هيرست كلفة الحرب بنحو 29 مليار دولار، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى 37.5 مليار دولار وفق أحدث الأرقام الرسمية.
أما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فقد أشار في تحليل أولي نُشر الشهر الماضي إلى أن إجمالي كلفة النزاع قد يصل إلى نحو 40 مليار دولار، إلا أن هذا التقدير لا يتضمن النفقات التشغيلية المدرجة مسبقًا ضمن ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2026، التي تتجاوز تريليون دولار، بحسب مارك كانسيان، كبير مستشاري المركز، في تصريحات للشبكة.