Loader
ابحثوا عنا
اعلان

طرابلس تحبط شحنة حبوب على شكل القذافي مع ظهور كبتاغون الأسد في شرق ليبيا

FILE: الزعيم الليبي معمر القذافي يروّح بيده على وجهه خلال منتدى الملوك والأمراء والسلاطين والمشايخ ورؤساء بلديات أفريقيا في طرابلس، ثمانية سبتمبر 2010
صورة أرشيفية: الزعيم الليبي معمر القذافي يروّح على وجهه خلال منتدى الملوك والأمراء والسلاطين والمشايخ ورؤساء بلديات أفريقيا في طرابلس، ثمانية سبتمبر 2010 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Aleksandar Brezar
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اعترضت طرابلس 100.000 حبة تحمل صورة القذافي كانت تُهرّب عبر أوروبا في شاحنة "رينو ماستر"، فيما ضبط محققون في بنغازي حبوب "كبتاغون" مصدرها سوريا، حيث حوّل نظام الأسد الاتجار بالمخدرات إلى صناعة بمليارات الدولارات.

صادرت قوات الأمن التابعة لحكومة طرابلس نحو 100.000 قرص من مخدر "إكستاسي" على شكل تمثال صغير لزعيم ليبيا الراحل معمر القذافي، في حين كشف ضبط منفصل في الشرق الخاضع لسلطة خصومها عن شحنة من مخدر "كابتاغون"، وهو المخدر المفضل لدى نظام الدكتاتور السوري المخلوع بشار الأسد.

اعلان
اعلان

وأوضحت وكالة الأنباء الليبية "لانا" أن الأقراص التي تم اعتراضها في طرابلس يوم السبت من قبل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، المعروف باسم "ردع"، حملت تجسيدا نصفيا للقذافي يرتدي ملابسه التقليدية المعهودة.

وقال جهاز "ردع" إن المحققين تلقوا معلومات عن شبكة إجرامية تقوم بترويج هذه الحبوب عبر إحدى الدول الأوروبية التي لم يُكشف عن اسمها. وأضاف أن الشحنة وصلت بحرا عبر ميناء لم يُسمَّ، وكانت مخبأة داخل شاحنة "رينو ماستر".

وأفادت التقارير بأنه تم إلقاء القبض على المشتبه بهم وإحالتهم إلى مكتب النائب العام.

وحددت السلطات الليبية الأقراص على أنها "إكستاسي"، وهو مخدر يرتبط عادة بمادة "إم دي إم إي" ويُعرف في أوساط النوادي بنشر الإحساس بالنشوة والدفء العاطفي.

ورغم أن سلطات طرابلس لم تكشف عن القيمة السوقية لهذه الحبوب، فإن 100.000 قرص يمكن أن تساوي ما بين 500.000 و1,5 مليون في منطقة حوض المتوسط الأوسع، وفقا للبيانات المتاحة ومصادر غير رسمية.

وفي عملية منفصلة في بنغازي، الخاضعة لسيطرة قوات موالية للمشير خليفة حفتر وفصيله المسلح "الجيش الوطني الليبي"، ذكرت وكالة التحريات الجنائية هذا الأسبوع أنها صادرت عددا غير محدد من الحبوب التي وصفتها بأنها "كابتاغون"، مرجحة أن تكون سوريا هي نقطة التصنيع الأصلية.

يعد "كابتاغون" منبِّها رخيص الثمن وعالي الإدمان من فئة الأمفيتامينات، أغرق أسواق الشرق الأوسط خلال الحرب الأهلية في سوريا، وأصبح بسرعة مصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة إلى نظام آل الأسد.

وقدّر محللون في "معهد نيو لاينز" أن تجارة "كابتاغون" في سوريا درّت في ذروة ازدهارها ما يصل إلى 10 مليارات دولار (8,6 مليار يورو) سنويا، فيما حققت الشبكات المرتبطة بعائلة الأسد ما يقدَّر بـ2,4 مليار دولار (2 مليار يورو) سنويا.

ولا تزال الأرباح الإجمالية للنظام من هذه التجارة، التي تحولت إلى صناعة واسعة النطاق بين عامي 2018 و2019، صعبة التحديد بدقة.

وفرضت حكومات عدة، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، عقوبات على ماهر الأسد شقيق الرئيس، وعلى شبكة من المتعاونين معه، لدورهم المزعوم في الإشراف على إنتاج المخدر وتصديره من منشآت يسيطر عليها النظام في اللاذقية وجبال القلمون بالتعاون مع "حزب الله".

وترسخ منذ زمن رابط لتهريب المخدرات بين اللاذقية وبنغازي؛ ففي ديسمبر 2018 اعترضت السلطات اليونانية سفينة كانت تحمل أكثر من ثلاثة ملايين قرص "كابتاغون" من اللاذقية في طريقها إلى ميناء بنغازي شرق ليبيا، فيما وثقت تقارير أخرى وصول حاويات من سوريا إلى بنغازي محملة بملايين الأقراص.

إكستاسي على شكل القذافي

ظهرت أقراص على شكل القذافي في ليبيا من قبل؛ ففي أغسطس 2025 صادرت سلطات بنغازي كمية غير محددة من أقراص شبيهة بـ"كابتاغون" تحمل صورة القذافي.

وحدد خبراء الطب الشرعي هذه الحبوب على أنها مخدرات من نوع "إم دي إم إي"، وقال المحققون إن من المرجح أن يكون مصدر التصنيع هو سوريا. ويُعد كل من "إم دي إم إي" و"كابتاغون" من المحفزات المعتمدة على الأمفيتامين.

وفي ضبط منفصل في الشهر نفسه، أعلنت سلطات بنغازي العثور على 45 قرص "إكستاسي" على شكل وجه القذافي ضمن حجز أكبر ضم 1.355 قرصا من أنواع مختلفة.

ولا يُعرف ما إذا كانت مجموعات الأقراص التي تحمل هيئة القذافي مرتبطة بشبكات تصنيع أو تهريب واحدة.

حكم القذافي ليبيا طوال 42 عاما بصفته "القائد الأخ"، قبل أن يُؤسر ويُقتل على أيدي مقاتلين معارضين في أكتوبر 2011، عقب انتفاضة شعبية دعمها قصف جوي شنّه حلف شمال الأطلسي خلال موجة "الربيع العربي".

وأصبحت صورة القذافي أكثر حضورا في أجزاء من البلاد بعد 15 عاما على رحيله، إذ تظهر غالبا على الملابس وفي التجمعات العامة التي تُحيي ذكرى ثورته في الأول من سبتمبر 1969.

وقالت الهيئة الأممية لمراقبة المخدرات "يونودك" في تقييمها لعام 2026 إن ليبيا أصبحت نقطة عبور إقليمية متزايدة الأهمية للمخدرات الاصطناعية بسبب الانقسام السياسي وضعف السيطرة على الحدود.

وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، دمّرت السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع عددا من مرافق إنتاج وتخزين "كابتاغون" واسعة النطاق، من بينها تلك الموجودة في قواعد سابقة للنظام.

ومع ذلك، ما زال جزء من إنتاج هذا المخدر وتجاراته مستمرا بعد أن تفتت إلى شبكات أصغر، ترتبط في معظمها بولاءين سابقين للأسد لهم صلات بـ"حزب الله" في لبنان المجاور. وأفاد خبراء الأمم المتحدة في أواخر 2025 بأن مخزونات كبيرة من هذه الحبوب ما زالت متداولة في المنطقة الأوسع.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أحكام صادمة في قضية أحداث الساحل السوري.. إعدام متهم ومؤبد وآخرون أمام القضاء العسكري

3 قتلى وحظر تجوال وتوقف للمدارس.. ماذا يجري في الصنمين بريف درعا؟

4 سفن روسية قبالة سواحل سوريا.. ماذا تفعل موسكو في طرطوس و"حميميم" بعد الاتفاق مع دمشق؟