من قلعة براغ إلى حصن "دراكولا" في رومانيا، هذه هي القصور والقلاع الأوروبية التي تستقطب أكبر قدر من اهتمام المسافرين على مستوى القارة في عام 2026.
مع حلول فصل الخريف، يقول كثير من المسافرين الأوروبيين إن الثقافة والتراث من أبرز دوافع سفرهم.
ومع بدء انخفاض درجات الحرارة في شهر أكتوبر ونوفمبر، يزداد عدد من يخططون لرحلات تتمحور حول هذه الأنشطة، وفقا للمفوضية الأوروبية للسياحة.
وتدعم بيانات شركة السفر "TUI Musement" (المصدر باللغة الإنجليزية) هذه النتائج أيضا.
وتُظهر نتائجها أن 94 في المئة من الأشخاص يقولون إنهم مهتمون أو مهتمون جدا بالاستمتاع بتجارب مرتبطة بالتاريخ والثقافة والتراث خلال عطلتهم القصيرة في إحدى المدن. كما يقول ثمانية من كل عشرة مشاركين إنهم زاروا نصبا تذكاريا أو معلما قريبا من مكان إقامتهم.
وفي هذا السياق، كشفت "TUI Musement" عن تصنيف جديد لأكثر 30 قلعة وقصرا شعبية في أوروبا لعام 2026، مستندة إلى إجمالي تقييمات "غوغل" على المنصة.
ويقارن هذا التحليل حجم التقييمات المسجلة في 2023 و2026 ليُظهر كيف تغير ترتيب هذه المعالم خلال الأعوام القليلة الماضية.
وتبين القائمة أن إسبانيا هي البلد الأكثر حضورا، مع وجود ست من بين 30 قلعة وقصرا في أراضيها. ويأتي كل من قصر الحمراء في غرناطة والقصر الملكي في مدريد ضمن العشرة الأوائل.
أما قلعة براغ، الوجهة المحبوبة دوما، فقد حافظت على مركزها الأول، بينما دخل قصر شونبرون في فيينا ضمن المراكز الثلاثة الأولى. وكانت قلعة بودا في بودابست الإضافة الوحيدة الجديدة إلى القائمة، بفضل زيادة نسبتها 65 في المئة في عدد تقييمات "غوغل" المتراكمة مقارنة بعام 2023.
هذه هي أفضل عشر قلاع قد ترغب في زيارتها هذا الخريف.
أفضل عشر قلاع تكشف عن انتشار جغرافي واسع
القليل ممن زاروا قلعة براغ سيتفاجأون برؤيتها في الصدارة.
فهي تحظى بـ199.000 مراجعة، أي بزيادة نسبتها 31 في المئة مقارنة بعام 2023، وتُعد من أكبر المجمعات القصرية في العالم.
وتمنح الزيارة إليها المسافرين فرصة لاكتشاف قرون من التاريخ في مكان واحد، إذ تشمل تذكرة الدخول زيارة معالم بارزة مثل كاتدرائية القديس فيتوس، والقصر الملكي القديم، والشارع الذهبي الساحر.
يأتي بعد ذلك في القائمة قصر باكنغهام، الذي يُعد على الأرجح أشهر معلم في لندن. وهو واحد من ثلاثة مقار رسمية للملكية البريطانية، ويمثل نقطة جذب سياحية كبرى.
ويشاهد آلاف الزوار سنويا مراسم "تبديل الحرس" اليومية أمام القصر، ويمكنهم في الصيف دخول المبنى والتجول في قاعاته الرسمية الشهيرة.
ويرتقي قصر شونبرون في عاصمة النمسا فيينا مركزين مقارنة بتصنيفه في 2023 ليحل في المركز الثالث.
ويحتفل هذا العام بالذكرى الثلاثين لإدراجه على قائمة مواقع التراث العالمي، ويقدم تاريخا ثريا ونظرة عميقة إلى الإرث الإمبراطوري الذي شكل قرونا من تاريخ النمسا.
في المركز الرابع يأتي قصر فرساي، وهو جزء لا يتجزأ من التاريخ الفرنسي، وكان المقر السابق لملوك فرنسا.
يضم هذا المبنى البديع قاعة المرايا، والشقق الملكية، وحدائق واسعة مشذبة بعناية. ويمكن للزوار هنا استكشاف كل شيء، من عهد لويس الرابع عشر المطلق وسقوط الملكية، إلى توقيع معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى.
وعلى الرغم من تراجعه مركزين مقارنة بعام 2023، يحتل قصر فافل في كراكوف المرتبة الخامسة، ويظل من أبرز المعالم الثقافية في أوروبا.
فهذا المقر الملكي السابق، الذي كان أيضا موقع تتويج ملوك بولندا، يحتضن عند سفحه تمثال "عرين التنين" الشهير، أحد أبرز رموز المدينة.
وتحتل القلاع الإسبانية المركزين السادس والسابع في التصنيف.
وتأتي قلعة الحمراء في غرناطة في المركز السادس، حيث يشكل مجمع القصور والحدائق والحصون فيها مشهدا آسر الجمال.
وقد كانت يوما مقرا للسلاطين النصريين ثم لملوك قشتالة، وتُعد قصور النصر، وحدائق جنّة العريف، وقلعة القصبة، وقصر كارلوس الخامس من أبرز فضاءاتها.
وفي المركز السابع يأتي القصر الملكي في مدريد، وقد تقدم مركزا واحدا بعد زيادة عدد تقييماته المتراكمة على "غوغل" بنسبة 47 في المئة منذ 2023.
ولا يزال هذا القصر الفسيح يستضيف حفلات استقبال ومناسبات رسمية للعائلة المالكة، لكنه يفتح أبوابه أيضا للجمهور لزيارة أبرز قاعاته، مثل قاعة العرش، وغرفة غاسباريني، والكنيسة الملكية.
وفي المركز الثامن، نعود إلى لندن وإلى برج لندن الشهير.
فهذا المبنى العتيق شهد أحداثا شكلت مصير إنجلترا، منها إعدام آن بولين واختفاء الأخوين الأمير إدوارد الخامس ودوق يورك.
ويحتضن البرج اليوم الجواهر الملكية الأسطورية، ويحرسه "حراس يومن" التقليديون، إضافة إلى الغربان، التي يعتبرها البعض حماة الحصن.
أما قلعة نويشفانشتاين، في جبال الألب البافارية، فقد ارتقت إلى المركز التاسع في التصنيف بفضل زيادة كبيرة في عدد التقييمات.
يشبه هذا القصر قصورا من قصص الخيال، ويدعو الزائرين إلى عالم الملك لودفيغ الثاني ملك بافاريا، المعروف بلقب "الملك المجنون" أو "ملك البجعة"، وبولعه بالفن والعمارة والأساطير القروسطية.
وتختتم قلعة بران في رومانيا قائمة العشرة الأوائل. وتُعرف أيضا باسم "قلعة دراكولا"، ما يجعل زيارة ترانسيلفانيا ضرورة لعشاق الأجواء المرعبة.
وبعيدا عن أسطورة دراكولا، تكشف القلعة عن قرون من التاريخ الروماني، بدءا من دورها كحصن حدودي وصولا إلى فترة استخدامها مقرا ملكيا.
أكثر عشر قلاع شعبية في أوروبا
- قلعة براغ، تشيكيا
- قصر باكنغهام، المملكة المتحدة
- قصر شونبرون، النمسا
- قصر فرساي، فرنسا
- قلعة فافل، بولندا
- قصر الحمراء، إسبانيا
- القصر الملكي في مدريد، إسبانيا
- برج لندن، المملكة المتحدة
- قلعة نويشفانشتاين، ألمانيا
- قلعة بران، رومانيا