Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. رئيس الوزراء اللبناني دعا لتجنب الفراغ الذي قد يخلّفه انسحاب "اليونيفيل": نريد تثبيت وقف إطلاق النار

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتحدث خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتحدث خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Euronews
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

شدّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وطالب بانسحاب إسرائيل وعودة الأهالي، داعياً إلى تجنّب الفراغ الذي قد يخلّفه انسحاب "اليونيفيل".

عرض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثلاثة تحديات وصفها بالمصيرية واجهت لبنان عند تولّي حكومته المسؤولية.

اعلان
اعلان

وقال سلام إن التحدي الأول يتمثّل في استعادة ثقة اللبنانيين بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح. وأوضح أن التحدي الثاني هو استعادة القرار الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية.

وأضاف أن التحدي الثالث يتمثّل في استعادة كامل الأرض من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني بقواها الذاتية، تنفيذاً لاتفاق الطائف واحتراماً للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وفي مقدّمها القرار 1701.

ولخّص سلام هذه التحديات بالقول: "ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان".

الدولة وحدها تتحدث باسم لبنان

شدّد سلام على أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية". وقال إن تأثّر لبنان بما يجري في محيطه لا يعني قبوله بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في أيديهم، مؤكداً أن مستقبل البلاد لا يُقرَّر بالنيابة عنها، وأن أمنها واستقرارها لا يجوز أن يكونا ثمناً لتسويات تُعقد في غيابها.

وقف الحرب والانسحاب وعودة الأهالي

وأوضح سلام أن موقف لبنان من الحرب كان واضحاً منذ بدايتها: وقفها وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية المعترف بها، وفق اتفاقية الهدنة لعام 1949 وما أكّده القرار 1701. وأضاف أن لبنان يريد الإفراج عن جميع أسراه، وعودة آمنة وكريمة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.

وأكد أن السيادة التي يتمسّك بها لبنان لا تتجزأ؛ فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها. وقال إن الإطار الثلاثي الذي جرى التوصل إليه في المفاوضات مع إسرائيل يقوم على هذين المبدأين، وعلى قاعدتَي التبادلية والمرحلية.

تنفيذ الاتفاق ودور "اليونيفيل"

اعتبر سلام أن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات، داعياً إلى ترجمة الإطار الثلاثي إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.

وشدّد على ضرورة تجنّب الفراغ الذي قد يخلّفه انسحاب قوات "اليونيفيل" إذا جرى من دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحلّ مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، بما يتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.

إعمار الجنوب ودعم المتضررين

وقال سلام إن "استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات القوات الاسرائيلية منها فحسب، بل عودة أهلها والحياة إلى قراهم وبلداتهم".

وأضاف أن إعمار الجنوب لا يقتصر على إعادة بناء الحجر، بل يشمل إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم.

وأكد أن لبنان لا يتنصّل من مسؤولياته ولا يطلب من الآخرين القيام بما يتوجّب عليه. وبعد شكره أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، دعا إلى استمرار توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.

إصلاح مجلس الأمن

وجدّد سلام انضمام لبنان إلى دعوة أكثرية أعضاء الأمم المتحدة لتوسيع مجلس الأمن بما يحقق تمثيلاً أكثر شمولاً وعدالة، معتبراً أنه لا يمكن إبقاء إفريقيا والعالم العربي خارج التمثيل الدائم فيه، أو إبقاء الدول الصغيرة والمتوسطة مجرّد متفرّج على قرارات تتعلق بأمنها ومستقبلها.

وقال إن لبنان، انطلاقاً من مقاربة واقعية، لا يدعو إلى إلغاء حق النقض، بل إلى تقييد استخدامه في المسائل المتعلقة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل