Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قطر ترفض اتهامات نتنياهو.. وتركيا تصف تصريحاته بـ"الوقحة والدنيئة"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمسك جهازا بيده أثناء إلقاء كلمة خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 24 سبتمبر 2026.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمسك جهازا بيده أثناء إلقائه كلمة في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. الخميس 24 أيلول 2026 -  حقوق النشر  AP Fotoğrafı/Seth Wenig Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر AP Fotoğrafı/Seth Wenig Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Sait Burak Utucu & Chaima Chihi
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

وصف نتنياهو في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"الطاغية"، متهما أنقرة بإيواء قادة حركة حماس.

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ردود فعل غاضبة في تركيا، بعدما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واتهم أنقرة بنشر "أكاذيب معادية لليهود"، ووصف أردوغان بأنه "طاغية" يستضيف "قادة حماس الإرهابيين".

اعلان
اعلان

وردّ رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، على تصريحات نتنياهو، واصفًا إياها بأنها "وقحة ودنيئة"، واتهمه باستغلال منبر الأمم المتحدة لتوجيه "اتهامات باطلة" إلى تركيا والرئيس أردوغان.

وقال دوران إن "نتنياهو المتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والصادر بحقه أمر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، يستخدم منصة الأمم المتحدة لتوجيه اتهامات لا أساس لها إلى تركيا ورئيسنا السيد طيب أردوغان"، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع "قيم السلام والقانون والحوار التي تمثلها الأمم المتحدة".

وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن تستطيع حجب الكارثة الإنسانية في غزة، ولا المسار القضائي أمام القانون الدولي".

من جهته، وجّه الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، انتقادات حادة إلى نتنياهو، قائلًا في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك": "الشخص الذي يقول هذه الكلمات قاتل ومرتكب إبادة جماعية، لا يكتفي بارتكاب هذه الجريمة بل يفاخر مرارًا بأنه يرتكب جريمة الإبادة الجماعية".

وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مشهد احتجاجي داخل قاعة الجمعية العامة، إذ غادر عدد كبير من ممثلي الدول القاعة خلال خطابه، فيما قابل بعض المندوبين أجزاء من كلمته بالاستنكار والصفير، ما دفع رئيس الجلسة إلى محاولة إعادة الهدوء والنظام إلى القاعة.

وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترًا حادًا، على خلفية الحرب في غزة والمواقف التركية الرافضة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، إلى جانب تحركات أنقرة على الصعيدين السياسي والقانوني بشأن الحرب.

وفي المقابل، تواصل إسرائيل انتقاد المواقف التركية، ولا سيما تصريحات أردوغان بشأن الحرب في غزة ودعمه للقضية الفلسطينية، فيما ترفض أنقرة بشدة الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إليها، وتؤكد أن موقفها يستند إلى القانون الدولي ورفض الحرب على المدنيين.

الرئيس رجب طيب أردوغان يلقي كلمة خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. - الثلاثاء 22 أيلول 2026
الرئيس رجب طيب أردوغان يلقي كلمة خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. - الثلاثاء 22 أيلول 2026 AP Fotoğrafı/Seth Wenig Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.

ماذا قال نتنياهو عن أردوغان؟

خصص نتنياهو جزءًا من خطابه لمهاجمة تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، متهما أنقرة بنشر ما وصفها بـ"الأكاذيب المعادية لليهود"، وقال: "أردوغان طاغية، كما أنه يستضيف قادة حماس الإرهابيين".

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس التركي بقتل آلاف المدنيين الأكراد، وإنكار الإبادة الأرمنية، وسجن الصحفيين وقادة المعارضة، وقال ساخرًا إن أردوغان "يحمل الرقم القياسي العالمي" في عمليات الاعتقال، مضيفًا: "من الصعب حسم الأمر، لكنني أعتقد أنه رقم واحد".

كما اتهم نتنياهو أردوغان بـ"احتلال" شمال قبرص بصورة غير قانونية، وبارتكاب انتهاكات منتظمة ضد اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي، قبل أن يوجه إليه اتهامًا بالسعي إلى "الاستيلاء على سوريا".

وانتقل نتنياهو إلى القدس، مدعيًا أن أردوغان يدعو بصورة شبه يومية إلى تدمير إسرائيل، وأنه يعلن أنه سيكون حاكمًا للقدس، قبل أن يوجه إليه رسالة مباشرة قائلًا: "لا، سيدي، لن تكون كذلك، فهذه بلادنا ومدينتنا وعاصمتنا الأبدية".

وفود تنسحب ونتنياهو يهاجم ممداني

تزامن بدء خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مع مغادرة عشرات المندوبين القاعة، في مشهد قوبل خلاله بعض الحاضرين خطابه بالهتافات وصيحات الاستنكار، بينما وقف أعضاء الوفد الإسرائيلي وصفقوا لرئيس الوزراء. وحاول رئيس الجلسة تهدئة الأجواء وإعادة النظام إلى القاعة.

وردّ نتنياهو على المنسحبين بلهجة حادة، قائلا: "إذا كان هناك جبناء أخلاقيا آخرون لم يغادروا هذه القاعة بعد، فرجاءً فليغادروها الآن".

كما هاجم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، واتهمه بأنه "معاد للسامية"، قائلا إن انتخابه رئيسا للمدينة جعل "كثيرا من اليهود" يشعرون بعدم الأمان.

ورد ممداني على تصريحات نتنياهو، قائلا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "استغل خطابه ليكرر أكاذيب لا أساس لها بهدف تبرير إبادة جماعية يرتكبها بحق الفلسطينيين".

أردوغان: غزة ضحية "إرهاب دولة" إسرائيلي

جاء هجوم نتنياهو على أردوغان بعد أيام من انتقادات حادة وجهها الرئيس التركي إلى إسرائيل خلال خطابه أمام الجمعية العامة في 22 سبتمبر/أيلول.

ووصف أردوغان العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها "إرهاب دولة"، وقال إن الحكومة الإسرائيلية تواصل حربها رغم قبول حركة حماس خطة سلام مطروحة، في وقت ترفض فيه إسرائيل وقف ما وصفه بالاحتلال.

وقال الرئيس التركي إن "74 ألفا من إخوتنا" قتلوا في غزة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، معظمهم من الأطفال والنساء، واصفا القطاع بأنه "معسكر الاعتقال الأكثر لا إنسانية والأشد عارا في عصرنا".

كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بأنها تتبنى، وفق وصفه، "ذهنية إبادة جماعية لا تشبع من القتل"، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للضغط على إسرائيل.

وانتقل أردوغان إلى الضفة الغربية، محذرا مما وصفه بـ"أقسى مراحل إرهاب المستوطنين"، ومشيرا إلى القيود المفروضة، بحسب قوله، على وصول المسلمين والمسيحيين إلى أماكنهم المقدسة في القدس.

وخاطب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قائلا: "أدعوكم إلى ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل في هذا الشأن".

نتنياهو ينتقد بريطانيا وفرنسا

هاجم نتنياهو بريطانيا وفرنسا، على خلفية مواقفهما الأخيرة من الحرب في غزة وسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

واتهم نتنياهو البلدين بالنفاق، مستندا إلى تاريخهما الاستعماري، وقال: "يتهمون إسرائيل، تلك إسرائيل الصغيرة، بالاستعمار.. ومن الذي يتهمنا؟ من بينهم أناس في بريطانيا وفرنسا، وهم أنفسهم من اخترع هذا المفهوم".

وتشهد العلاقات بين إسرائيل وبعض العواصم الأوروبية توترا متزايدا على خلفية الحرب في غزة، ولا سيما بعد تبني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفا مؤيدا للاعتراف بدولة فلسطين خلال خطابه أمام الجمعية العامة في العام الماضي، وهو ما أدى إلى مزيد من التوتر في علاقته مع نتنياهو.

كما فرضت بريطانيا وفرنسا إجراءات محدودة مرتبطة بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في سياق ضغوط أوروبية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية والحرب في غزة.

"إيران ديكتاتورية قاتلة"

خصص نتنياهو جزءا من خطابه لإيران، واصفا إياها بأنها "ديكتاتورية قاتلة"، ومدعيا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية والأميركية المستمرة منذ نحو سبعة أشهر قلصت قدرة طهران على تطوير سلاح نووي.

وخلال حديثه عن المواجهة مع إيران و"حزب الله"، رفع نتنياهو جهاز بيجر، وقال إنه يمثل نموذجا للأجهزة التي استخدمتها الاستخبارات الإسرائيلية في عملية أمنية استهدفت عناصر الحزب.

وكانت أجهزة النداء والاتصالات اللاسلكية التي يستخدمها عناصر من "حزب الله" قد انفجرت بصورة متزامنة في لبنان في سبتمبر/أيلول 2024، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص، بينهم مدنيون، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية المرتبطة بالصراع بين إسرائيل والحزب.

نتنياهو يتهم قطر بـ"غسل أدمغة" الشباب.. والدوحة ترد

اتهم نتنياهو قطر بتمويل جامعات أميركية وقناة الجزيرة بهدف، وفق زعمه، "غسل أدمغة" الشباب في الولايات المتحدة والعالم، كما انتقد دولا وأطرافا أخرى خلال خطابه، الذي شهد مغادرة عشرات المندوبين القاعة مع بدايته.

رفض المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري اتهامات نتنياهو لقطر خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن هجومه المتكرر على الدوحة محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتداعياتها الإنسانية.

وقال الأنصاري إن تحميل قطر مسؤولية تراجع صورة إسرائيل عالميًا "لم يعد يقنع أحدا"، مضيفا أن الرأي العام، خصوصا بين الشباب، يكوّن مواقفه بناء على ما يشاهده من أحداث على الأرض.

وأكد الأنصاري أن على الحكومة الإسرائيلية، إذا أرادت تغيير صورتها دوليًا، أن "تغيّر سياساتها، وتوقف انتهاكاتها، وتحترم القانون الدولي"، بدل البحث عن جهات تلقي عليها مسؤولية تراجع صورتها عالميًا.

توقيف سوزان ساراندون قرب مقر الأمم المتحدة

بالتزامن مع خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شهد محيط مقر المنظمة الدولية في نيويورك تظاهرات رُفعت خلالها لافتات تندد بالحرب على غزة، من بينها شعارات تطالب بـ"وقف الإبادة الجماعية".

وكانت الممثلة الأميركية سوزان ساراندون، البالغة 79 عامًا، من بين المشاركين في الاحتجاجات، قبل أن توقفها الشرطة إلى جانب عدد من المتظاهرين.

وعُرفت ساراندون خلال السنوات الأخيرة بمواقفها المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة ودعمها للقضية الفلسطينية. وكانت قد انضمت إلى اللجنة التوجيهية لأسطول "الصمود العالمي"، الذي يصفه منظموه بأنه مبادرة مدنية لإيصال المساعدات إلى القطاع، كما شاركت في الأسطول الذي أبحر في أغسطس/آب 2025 قبل أن تعترضه إسرائيل في 2 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

الممثلة سوزان ساراندون (في الوسط) تُقتاد إلى التوقيف خلال احتجاجات في نيويورك سبقت خطاب زعيم إسرائيل بنيامين نتنياهو أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. 24 أيلول 2026
الممثلة سوزان ساراندون (في الوسط) تُقتاد إلى التوقيف خلال احتجاجات في نيويورك سبقت خطاب زعيم إسرائيل بنيامين نتنياهو أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. 24 أيلول 2026 Madison Swart / AP Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.

وفي مارس/آذار 2025، حضرت ساراندون جلسة محاكمة الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي أوقفته السلطات الأميركية، وأعلنت دعمها لحق جميع سكان الولايات المتحدة في حرية التعبير.

وتعود مواقف ساراندون بشأن الحرب في غزة إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما شاركت في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في نيويورك يوم 17 من الشهر نفسه، وقالت إن "هناك الآن كثيرين يخافون من كونهم يهودًا، ويختبرون ما يعنيه في هذا البلد أن تكون مسلمًا يتعرض كثيرًا للعنف".

وأثارت تصريحاتها آنذاك ردود فعل واسعة، ودَفعت وكالة "يونايتد تالنت إيجنسي" لإدارة أعمال الفنانين إلى إنهاء تعاقدها معها بعد أربعة أيام.

وفي 1 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، قدمت ساراندون اعتذارًا علنيًا، موضحة أن تصريحاتها "أوحت، على عكس الواقع تمامًا، بأن اليهود كانوا حتى وقت قريب بعيدين عن الاضطهاد"، مؤكدة أسفها عن العبارات التي استخدمتها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كيف أصبحت ضربات إيران على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط أكثر دقة؟

بعد أكثر من عامين على محاولة اغتيال ترامب.. وفاة شخص أُصيب خلال الهجوم والرئيس الأميركي ينعاه

أفضل 50 بار في 2026: 18 موقعا في أوروبا ضمن القائمة الموسعة 51-100